المفرقمحافظات

جسر الخالدية الضليل.. بؤرة سير خطرة تحصد العديد من الأرواح سنويا

حسين الزيود

المفرق- ساعد مرور أعوام طويلة تزيد على 50 عاما، على إنشاء جسر الخالدية الذي يربط قضاءي الخالدية في محافظة المفرق والظليل في محافظة الزرقاء، على تحوله إلى بؤرة سير خطيرة تتسبب بحوادث متكررة، تحصد العديد من الارواح.
وكان الجسر سابقا عند إنشائه يتناسب مع حركة السير المتواضعة حينها، فيما بات الآن يتصدر قائمة مطالب السكان وإدارات الحكم المحلي بضرورة تنفيذ مشروع لهذا الجسر، كبؤرة قديمة تواجه عدة إشكاليات من حيث كثافة السير والبنية الإنشائية، التي تستدعي توسعة وإعادة إنشاء تواكب المتغيرات التي طرأت على المنطقة.
ومما يعمق إشكاليات الجسر تسببه في وقوع حوادث سير تتكرر بشكل لافت، حصدت بعضها أرواحا بريئة لسالكي الطريق المار بالجسر، نظرا لما يعانيه من الضيق الشديد والتآكل، الذي طال بنيته.
ويقول رئيس بلدية الخالدية فرج العزازمة، إن البلدية التي يقع الجسر ضمن حدودها طالبت وزارة الأشغال العامة أكثر من مرة وعلى مدى أعوام طويلة، بضرورة التنبه لواقع الجسر الذي يشكل خطرا محدقا بأرواح سالكيه، لافتا إلى أن منطقة جسر الخالدية الظليل تشبه لدرجة كبيرة “عنق الزجاجة”، نظرا لاتساع الطريق من جهة الظليل وبمسربين ومثل ذلك من جهة الخالدية، فيما يضيق الجسر كمسرب واحد لا يتواءم مع حركة السير.
ويبين العزازمة، أن الجسر يشكل إرباكا للمركبات التي تسلك الطريق الذي يقع عليه الجسر، نظرا لعدم موائمته لحركة المركبات التي تمر بين قضائي الظليل والخالدية والتي تتصف بالكثافة، خصوصا وأن القضائين يشهدان تواجدا ملحوظا للمشاريع الصناعية والزراعية، ما يزيد من عدد العمالة فيهما من خلال مركبات تتحرك بشكل يغطي معظم الأوقات، منوها أن بنية الطريق ضمن حرم الجسر متآكلة وتشهد تشققات كثيرة تربك حركة السير والمركبات.
ويلفت إلى أن المنطقة التي يتواجد فيها الجسر، عادة ما تشهد وقوع حوادث سير مؤسفة ومتكررة تحصد أرواحا بريئة، معتبرا أن إعادة إنشاء الجسر وتوسعته أمر ضروري ومطلب محق وملح للسكان ومرتادي الطريق توقف الحوادث المرورية، وتمكن السائقين من قيادة آمنة في تلك المنطقة توصلهم إلى مقصدهم بأمان.
ويشير العزازمة، إلى أن منطقة جسر الخالدية تعاني عيوبا أخرى تتمثل بانخفاض مستوى ارتفاع الجسر، وعدم قدرته على استيعاب كميات مياه الأمطار، ما يدفع بعودة كميات كبيرة من المياه إلى عدة مساكن في منطقة المشرفة ضمن بلدية الخالدية، وبالتالي إدخال السكان والبلدية في حالة من الحاجة إلى العمل السريع لغايات سحب المياه و إبعادها عن تلك المساكن.
ويقول عايد الخالدي، وهو رئيس بلدية أسبق، إن توسعة وتأهيل جسر الخالدية، يعد مطلبا شعبيا، نظرا لما عاناه السكان ومرتادو الطريق من إرباكات مرورية، بسبب غياب البنية الهندسية عن الجسر، الذي مر على إنشائه زمن طويل، ولم يعد قادرا على استيعاب حركة السير الكثيفة التي تضاعفت مرات عديدة عن وضعها السابق، خصوصا في ظل تحول القضائين الظليل والخالدية إلى مناطق تحوي العديد من المناطق الصناعية الجاذبة للأيدي العاملة من عدة دول.
وينوه الخالدي، إلى أن الجسر يشكل مصيدة خطيرة لأرواح سالكي الطريق الذي يقع ضمنه الجسر، معتبرا أن من مكامن الخطورة أن طريق الخالدية ومن الاتجاهين الظليل والخالدية يسير بمسربين ويتحول بشكل مفاجئ قبل الجسر بمسافة قصيرة إلى مسرب واحد، ما يتسبب بوقوع حوادث، موضحا أن طريق الخالدية المفرق كان في السابق يعد أحد الطرق القروية التي لا تشهد حركة سير بذات المواصفات والكثافة الحالية التي حولت الطريق إلى حيوي يخدم كثير من المنشآت الزراعية والصناعية.
ويبين سامح أبو الرب، وهو أحد السكان في المنطقة، أن وزارة الأشغال العامة يجب أن تسارع في تلبية مطالب السكان بضرورة تأهيل الجسر وتوسعته، وبما يدفع إلى توفير بيئة سير آمنة تؤمن انسيابية السير بشكل يتلافى الخطر الذي تسببه الحوادث، لافتا إلى أن الجسر مر على إنشائه أعوام طويلة دفعت إلى انتهاء عمره الافتراضي.
ويضيف أبو الرب، أن هناك سلبيات وعيوبا تلحق بالجسر من حيث تحوله إلى بؤرة شديدة الخطورة خلال فصل الشتاء نظرا لانخفاض منسوبه، ما يدفع بمياه الأمطار إلى غمره وتغطيته وعدم قدرة المركبات على تجاوزه بأمان، فيما تعود المياه بحال غزارتها إلى حي المشرفة مشكلة خطورة على منازل السكان هناك.
من جهته يقول الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال العامة، عمر المحارمة، إن جسر الخالدية الظليل، سيكون ضمن المشاريع التي تغطيها موازنات مجلس المحافظات اللامركزية في محافظتي المفرق والزرقاء، لافتا إلى أنه سيتم تنفيذ مشروع العام المقبل، بشكل يشمل إعادة تأهيل وإنشاء وتوسعة للجسر.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock