آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

جماعات الهيكل تحشد لاقتحام “الأقصى”

القدس المحتلة – فيما تُخطط “جماعات الهيكل” المزعوم لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، فيما يسمى عيد “الأنوار/الحانوكا” اليهودي، الذي يبدأ 18 الشهر المقبل، اعتبر فلسطينيون تولي بن غفير وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي بصلاحيات واسعة، بمثابة إعلان حرب على “الأقصى”.
وشرعت الجماعات المتطرفة بحشد أنصارها لاقتحامات مركزية للمسجد الأقصى خلال العيد اليهودي، والذي يستمر لمدة ثمانية أيام من يوم الأحد حتى الخميس، وسط محاولات لإضاءة شمعدان “الحانوكا” داخل المسجد، بعد أن أشعل بعض المستوطنين الولاعات العام الماضي.
وعادة ما يتخلل العيد اليهودي تنظيم حملات ومسيرات استيطانية استفزازية تنادي باقتحام المسجد الأقصى بشكل جماعي وموسع، بالإضافة إلى محاولات لإضاءة الشمعدان في المسجد، وكذلك نصب الشمعدان وإضاءته عند حائط البراق، وحول أبواب المسجد المبارك، خاصة بابي الأسباط والمغاربة.
ويعد “هذا العيد بحسب الموروث اليهودي من أكثر الأعياد ارتباطا بالهيكل المزعوم، لذلك فهو من أكثر الأعياد والمواسم اليهودية ربطا بالأقصى من ناحية القصة والرواية التوراتية، فالأعياد السابقة جميعها لا ترتبط بالهيكل المزعوم حدثا أو مكانا بشكل مباشر”.
وتنشط في العيد “منظمات الهيكل”، مثل “نساء لأجل الهيكل”، “طلاب لأجل الهيكل”، “برنامج هليبا التوراتي”، و”اتحاد منظمات الهيكل” بدعوة المستوطنين للمشاركة الواسعة في اقتحامات مكثفة ومستمرة للأقصى، بذريعة إقامة طقوس وشعائر تلمودية للاحتفال بـ”عيد الحانوكاه”.
عين العاصفة
وتعليقا على الدعوات اليهودية للاقتحامات، قال الباحث المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب، إن الأعياد اليهودية دائما ما تكون كابوسا على المسجد الأقصى، إذ تستغلها “جماعات الهيكل” والمنظمات الاستيطانية من أجل محاولة تغيير الواقع وفرض وقائع جديد على المسجد.
وأوضح أن المسجد الأقصى أصبح في عين العاصفة والاستهداف الإسرائيلي، خاصة بعد صعود اليمين الأكثر تطرفا في “إسرائيل”، لذلك يجب تكثيف شد الرحال والرباط الدائم في المسجد المبارك، لحمايته والدفاع عنه من مخططات الاحتلال والمستوطنين.
وأضاف أن حماية الأقصى بحاجة لوضع استراتيجيات عربية وفلسطينية عاجلة لوقف الاعتداءات والمخططات التهويدية بحق المسجد، خاصة أن سلطات الاحتلال تسخر كل إمكانياتها من أجل تغيير الوضع التاريخي والديني القائم فيه.
وتابع أبو دياب “ّما لم يكن هناك استراتيجيات عاجلة لحماية الأقصى والدفاع عنه، فإن الخطر سيزداد أكثر عليه، وسط محاولات من اليمين المتطرف والأحزاب اليمينية لفرض وقائع أكثر على المسجد المبارك”.
ويتعرض الأقصى يوميا عدا الجمعة والسبت، لاقتحامات من المستوطنين، وعلى فترتين صباحية ومسائية، ضمن محاولات الاحتلال لتقسيمه زمانيا ومكانيا، فيما تزداد وتيرتها خلال الأعياد اليهودية، والتي يتخللها أداء طقوس وصلوات دينية تلمودية، بالإضافة إلى أعمال استفزازية بحق المصلين وتضييق الخناق عليهم.
وتستغل المنظمات المتطرفة، التي تتبنى فكرة هدم الأقصى وإقامة “الهيكل” فوق أنقاضه، موسم الأعياد والمناسبات في التحريض على تنفيذ المزيد من الاقتحامات للأقصى، وفرض واقع جديد فيه وتحقيق قفزات نوعية في مخطط التقسيم المكاني والزماني للمسجد.
إلى ذلك قال رئيس أكاديمية الأقصى للوقف والتراث الشيخ ناجح بكيرات، أمس إن تولي نائب الكنيست الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي بصلاحيات واسعة، بمثابة إعلان حرب على المسجد الأقصى المبارك خاصة، والمقدسيين بشكل عام.
وأوضح بكيرات أن إعطاء بنيامين نتنياهو صلاحيات موسعة للمتطرف بن غفير في حكومته المقبلة، هو إعلان حرب يستهدف كافة مناحي الحياة في مدينة القدس المحتلة.
وأضاف “على المجتمع المقدسي أن يفهم بأن بن غفير يأتي ضمن المنظومة الإسرائيلية التي تسعى إلى تغيير الواقع في مدينة القدس والمسجد الأقصى، وفرض واقع جديد، وعليه الاستعداد لمثل هذه الحرب”.
وتابع “نحن اليوم أحوج ما نكون بحاجة لتوظيف المجتمع العربي والإسلامي من أجل وقف النزيف الذي يقوده بن غفير، والحكومة اليمينية المتطرفة”.
وأكد بكيرات أنه “آن الأوان للدول العربية على الصعيدين الرسمي والشعبي أن يفهموا بأن هذا المتطرف يُعلن الحرب ليس فقط على الفلسطينيين والمقدسيين، بل على العرب والأمة الإسلامية أجمع”.
وتساءل “كيف سيتصرف بن غفير مع الوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى، وكيف سيتصرف مع أهالي القدس؟”.
وشدد على أنه يجب على العالم كله أن يُحارب الإرهاب الصهيوني بحق الفلسطينيين، وأن يضع هذا المتطرف ضمن قائمة الإرهاب.
وحذر بكيرات من تداعيات تولي بن غفير حقيبة الأمن الداخلي، قائلًا:” نحن سنكون أمام واقع أكثر خطورة، وربما تحدث عدة أمور لم تكن بالحسبان، سيقابلها ردة فعل فلسطينية على تصرفات بن غفير، وردة فعل عربية والإسلامية”.
وأضاف “إذا ما حدثت أي تغييرات في المسجد الأقصى، فإن الباب سيكون مفتوحًا لدفع المنطقة نحو وضع لم يسبق له مثيل”.
وأول من أمس، قالت صحيفة “يديعوت آحرونوت” العبرية إن حزب “الليكود” بزعامة بنيامين نتنياهو، عقد اتفاقًا مع حزب “عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية)، بزعامة النائب المتطرف ايتمار بن غفير، سيحصل بموجبه على حقيبة الأمن الداخلي بصلاحيات واسعة بحكومة نتنياهو.
وأضافت الصحيفة أن يتسحاق فيسرلاوف، رقم 2 في قائمة “عوتسما يهوديت” سيكون وزيرا للنقب والجليل (وسيكون أيضًا مسؤولًا عن الأحياء)، في حين أن عميحاي إلياهو سيكون وزيرًا للتراث.
بالإضافة إلى ذلك، سيحصل حزب “عوتسما يهوديت” على مناصب إضافية، إذ سيحصل ألوج كوهين على منصب نائب وزير الاقتصاد، وتسفيكا فوجل سيكون رئيسا للجنة الأمن الداخلي بالكنيست، وليمور سون هار ميلخ، سيكون رئيسا للجنة حقوق ملكية الغاز بالتناوب.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock