الرياضةالسلايدر الرئيسيرأي رياضي

جمال أبو عابد يكتب: موسم كارثي والقادم أسوأ

لا بوادر تلوح في الأفق، بشأن موسم كروي مقبل، أفضل حالا من الموسم الكروي المنتهي، الذي يصنف تحت بند الموسم الكروي الكارثي، لما شهده من صعوبات وعقبات، ضربت حتى المستويات الفنية للفرق، وانعكس أيضا في المنتخبات الوطنية.
بحكم عملي مديرا فنيا لفريق السلط لكرة القدم، وبعد تجربة صعبة عشتها مع النادي، ولمستها في جميع الأندية الأخرى، لا مجال للحديث إلا عن ثورة تصحيحية يقودها الاتحاد والأندية معا، لمعالجة ما يمكن علاجه، ولتفادي كوارث كروية مقبلة في حال استمر الوضع على ما هو عليه.
ربما لا يحدث إلا في الأردن، أن تجد أكثر من نصف أندية المحترفين، تخضع لعقوبة منعها من تسجيل لاعبين جدد، بسبب عدم قدرتها على تسديد مستحقات مالية للاعبين ومدربين، لدرجة أن أندية تصنف تحت بند المحترفين، مرشحة لأن تغلق أبوابها في الموسم المقبل، بسبب انتهاء عقود أغلب لاعبيها، وعدم قدرتها على تسجيل لاعبين جدد، ما لا يؤهلها لتجميع فريق يشارك بالدوري.
في الموسم الكروي الماضي حدث ولا حرج، لاعبون ومدربون من دون رواتب لأكثر من عام، تدريبات اللاعبين بالأقساط، نتيجة تكرار الاحتجابات عن التمارين، احتجاجا على عدم تسلم المستحقات… صعوبة في إيجاد الملاعب التدريبية، والأدهى والأمر أن الأندية تتدرب على العشب الصناعي، وتلعب مبارياتها على العشب الطبيعي.
في دوري المحترفين الأردني، أغلب إدارات الأندية هي لجان مؤقتة، في واقع يعكس هشاشة الرياضة الأردنية، التي تعاني أزمة إدارات انعكست على الجوانب الفنية، وبالرغم من ذلك قاتلت الفرق الأردنية في مشاركاتها المحلية والخارجية بشجاعة، بهمة لاعبيها وعزيمتهم، لا بما قدم لهم من دعم وتحضيرات، لأن الدعم الذي أعطي للأندية يصنف تحت بند «صفر» نجمة، وليس خمس نجوم كما هو حال الأندية في الدول الأخرى التي تعد العدة لمشاركاتها، خاصة الخارجية منها.
انتهى الموسم الكروي الذي يصنف تحت بند «الكارثي»، وبدأنا التحضير لموسم كروي جديد، سيصنف حتما تحت بند ما هو أسوا من الكارثي، في حال ظلت الأمور على حالها.
مقبلون كرويا على ما هو أسوأ، إلا في حال عمل الاتحاد والأندية على قلب رجل واحد، لإعادة الكرة الأردنية إلى المسار الصحيح، وهو ما نأمله ونسعى اليه خدمة لمنتخباتنا وأنديتنا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock