ثقافة

جمال ناجي ينافس اليوم على جائزة “البوكر” العربية

عزيزة علي
 
عمان– ينافس الروائي جمال ناجي اليوم على جائزة البوكر العالمية في نسختها العربية، والتي تعلن اليوم في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، من خلال روايته “عندما تشيخ الذئاب”.


وتعلن لجنة التحكيم التي يترأسها الروائي الكويتي طالب الرفاعي اسم الرواية الفائزة بالجائزة من بين ستة أعمال لروائيين عرب اختيروا ضمن اللائحة القصيرة، وهم: جمال ناجي، ربعي المدهون، ربيع جابر، عبده خال، وقد اختيرت أعمالهم من اصل 115 عملاً تأهلت للمشاركة.


وكانت إدارة الجائزة العالمية للرواية العربية وجهت الدعوة إلى مدير الدراسات والنشر في وزارة الثقافة هزاع البراري لحضور حفل إعلان الفائز بالجائزة لهذا العام، خلال الحفل الكبير الذي سيقام في إمارة أبو ظبي.


وقد تم دعوة البراري ممثلاً لوزارة الثقافة، باعتبارها ناشر رواية “عندما تشيخ الذئاب” لناجي، في إطار الدور الكبير الذي تضطلع به وزارة الثقافة كناشر رئيسي للنتاج الإبداعي والفكري الأردني.


وتتكون لجنة التحكيم من طالب الرفاعي رئيسا، وعضوية كل من أستاذة الآداب رجاء بن سلامة، (تونس)، الشاعر سيف الرحبي (عمان)، أستاذة الأدب الإنجليزي المقارن شيرين أبو النجا (مصر)، الباحث والأكاديمي فريدريك لاغرانج (فرنسا).


وكان تأهل لجائزة العام الحالي 115 كتاباً من 17 بلداً عربياً، هي: الأردن، فلسطين، لبنان، مصر، تونس، الجزائر، الإمارات العربية المتحدة، سورية، العراق، الكويت، المملكة العربية السعودية، اليمن، السودان، البحرين، عمان، المغرب، وليبيا، قبل أن تختصرها اللائحة القصيرة إلى ستة كتب فقط.


ويحصل كل مرشح من الستة على عشرة آلاف دولار، أما الرابح فيفوز بخمسين ألف دولار إضافية.


الروائي الأردني جمال ناجي، ترشح عن روايته “عندما تشيخ الذئاب”، والتي استخدم فيها تقنية تعدد الوجوه والأصوات، فينسحب الراوي ليفسح المجال أمام شخصيات متعاقبة، تروي أحداثا ومشاهد تتكرر وتختلف وتتنامى من شخصية إلى أخرى.


رواية تصور الهشاشة البشرية والتداخل المعقد بين الجنس والدين والسياسة، وتقدم لوحة حية عن عوالم الوعاظ والجمعيات الخيرية والساسة، وأسرار الارتقاء الاجتماعي من الحارات الفقيرة إلى مراكز السلطة والثراء في عمان.


أما الروائي الفلسطيني ربعي المدهون، فإن روايته “السيدة من تل أبيب” تكشف جانبا من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك من خلال بطلين؛ أحدهما عائد من أوروبا بعد غربة طويلة، وفتاة إسرائيلية تجلس إلى مقعده المجاور في الطائرة.


رواية اللبناني ربيع جابر “أميركا” تستحضر ملحمة الفقراء الذي هاجروا مع بداية القرن العشرين إلى أميركا، ليندمجوا تدريجيا في نسيجها الاجتماعي ويشاركوا في حروبها.


الكاتب السعودي عبده خال يختار في روايته “ترمي بشرر” السخرية المفجعة، لتصوير فظاعة تدمير البيئة وتدمير النفوس بالمتعة المطلقة بالسلطة والمتعة المطلقة بالثراء.


الروائي المصري محمد المنسي قنديل، ومن خلال روايته “يوم غائم في البر الغربي”، يذهب إلى فترة الاكتشافات الأثرية والنضال الوطني في مصر، ويضمنها ملحمة فتاة تهرب بها والدتها من زوجها المغتصب، وتودعها ديرا في أسيوط بعد أن تغير اسمها وتدق على ذراعها الصغيرة صليبا.


رواية الكاتبة المصرية منصورة عز الدين “وراء الفردوس” تتناول الطبقة البورجوازية في الريف، وذلك من خلال شخصية سلمى التي تعمل محررة في جريدة أدبية وتحاول أن تتخلص من ماض طويل محمّل بذكريات أليمة وصوراً سلبية عن الذات.


صاحب المؤسسة العربية للنشر والتوزيع الناشر ماهر الكيالي، الذي رشح رواية “السيدة من تل أبيب” أكد أنه يعتبر جائزة البوكر من الجوائز المهمة التي ظهرت في الفترة الأخيرة، خصوصا أنها “منحت دور النشر دورا كبيرا في الترشيح، يشعر معه الناشر بمسؤولية القرار تجاه الروايات التي يرشحها”.وبين أنه اليوم هناك ثلاث رواية من منشورات المؤسسة وصلت إلى القائمة القصيرة، وهي “أرض اليمبوس” للروائي إلياس فركوح، “زمن الخيول البيضاء” لإبراهيم نصر الله، والآن رواية “السيدة من تل أبيب” للمدهون.


وكشف الكيالي أنه وقع قبل أيام مع ناشر ألماني عقد ترجمة رواية المدهون إلى اللغة الألمانية، “ما يدلل على اهتمام دور النشر الأجنبية بالروايات التي يتم ترشيحها إلى هذه الجوائر.


وقال إن الترشيح ينعكس على مبيعات الكتب، مبينا أنه تم إعادة طباعة رواية “السيدة من تل أبيب” ثلاث مرات.


وأكد أن الجائزة تمثل ظاهرة إيجابية تشهدها حركة النشر العربية وتضع المؤلف العربي في مصاف الروائيين العالميين.


وكانت الجائزة انطلقت العام 2008 بالشراكة بين مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي ومؤسسة جائزة البوكر الإنجليزية، وخلافاً عن الجوائز العربية، التي تُعلن فقط عن الفائز فيها، فإن “البوكر” تعلن عن قائمة طويلة، وكذلك قائمة قصيرة ولجنة التحكيم، قبل إعلانها عن الفائز بالجائزة. وكانت رواية “واحة الغروب” للروائي المصري بهاء طاهر، فازت بجائزة المسابقة في دورتها الأولى، فيما فازت رواية “عزازيل” للروائي المصري يوسف زيدان بالجائزة في الدورة الثانية العام الماضي.


[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock