منوعات

جمعية الصداقة الدنماركية الفلسطينية تسعى لجسر الهوة بين الشرق والغرب

 


إسلام الشوملي


عمّان- تهدف جمعية الصداقة الدنماركية الفلسطينية، التي تأسست خلال فترة الانتفاضة الأولى، بحسب رئيسها فتحي العبد ومن خلال التجمع الذي تنشئه إلى تكوين “لوبي للدفاع عن القضية الفلسطينية والتعريف بتاريخ ونضال الشعب الفلسطيني في الدنمارك”.


ويشير العبد إلى سعي الجمعية التي تضم 700 عضو دنماركيين وعرب لجذب الرأي العام في الدنمارك تجاه القضية الفلسطينية وتصحيح الانطباعات الخاطئة في الغرب عن الحال الفلسطينية.


وتؤدي الجمعية ادوارها، كما يؤكد رئيسها، من خلال محاضرات تنظمها الجمعية في المدارس الثانوية والجامعات وتعرض فيها “تلخيصا شاملا عن القضية الفلسطينية منذ بداية المشروع الصهيوني في فلسطين ولغاية الآن”.


ويتابع في حديثه عن بعض النقاط التي تسعى المحاضرات لتوضيحها مثل “تزايد عدد المستوطنات منذ بدء العملية السلمية بمعدل أربعة أضعاف وزيادة الحواجز والانتهاكات المستمرة”.


وعن قضية الرسومات المسيئة للرسول الكريم، يبين العبد “القضية زادت الأمور تعقيداً وأضعفت قدرة الجمعية على كسب الرأي العام في الدنمارك”.


يذكر ان صحيفة يولاندس بوستن الدنماركية نشرت رسومات مسيئة للرسول الكريم في ايلول (سبتمبر) 2005 ما تسبب في جرح مشاعر المسلمين، وتبعت نشر الصور الكاريكاتيرية موجة من ردود الفعل على الصعيدين الشعبي والسياسي في العالم الإسلامي.


واتخذت الاحتجاجات طابعاً عنيفاً، إذ أضرمت النيران في المبنى الذي يضم سفارتي الدنمارك والنرويج في دمشق في الرابع من شباط (فبراير) 2006، كما تم إحراق القنصلية الدنماركية في بيروت في الخامس من شباط (فبراير) 2006، إلى جانب استدعاء بعض الدول سفراءها لدى الدنمارك منددة من خلال المظاهرات بالرسومات وداعية للمقاطعة الاقتصادية.


بدوره يبين العبد أن الصحيفة التي نشرت الرسوم هي “صحيفة يمينية متطرفة”، لافتاً إلى أن “اليمين المتطرف في الدنمارك لا يمثل أكثر من 12- 13% من المواطنين”.


وفي هذا السياق لا يخفي تخوفه من تزايد أعداد الجماعات اليمينية المتطرفة في الدنمارك، “لا سيما وأن ردود الفعل التي اتخذت شكل الغضب العالمي بحرق السفارات والأعلام ساهمت من وجهة نظره في تعميق الفجوة بين المسلمين والغرب، كما أضعفت دور الجمعية في كسب الرأي العام في الدنمارك”.


ويتساءل “لماذا لم تستثمر الملايين بإصدار كتيبات بجميع اللغات الأوروبية بهدف التعريف بشخصية الرسول ومبادئ الدين الاسلامي، وبما يعكس الصورة الصحيحة التي من شأنها إبطال المعتقدات الخاطئة؟”.


ومن جانب آخر، لا يرى أن النائب الهولندي اليميني خيرت فيلدرز يعبر عن 13 مليون هولندي من خلال اخراجه وانتاجه لفيلم “فتنة” المسيء للإسلام، بل يجد العبد ان فيلدرز “كان شخصاً منبوذا ولم يُعرَف إلا من خلال الفيلم”.


يذكر ان فيلم فتنة يعرض أحداث 11 أيلول (سبتمبر)، كما يتحدث عن ذبح الرهائن في العراق، وصور اخرى من شأنها الإساءة للمسلمين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock