;
آخر الأخبار حياتناالسلايدر الرئيسيحياتنامنوعات

“جميعنا قادرون على القتل”.. علماء نفس يؤكدون وآخرون يفندون

ترجمة: سارة زايد- ما الذي يدفع المرء لإنهاء حياة الآخر؟، وهل يتطلب تنفيذ القتل نوعاً خاصاً من البشر أم هي رغبة ملحة قد تتملك أياً منا؟

هل ولدنا قتلة دون استثناء فقمعتنا دوافعنا قبل أن نتمكن من ارتكاب جريمة ما؟

يرى أستاذ علم النفس في جامعة تكساس، أوستن ديفيد بوس، أن معظمنا فكّر ولو للحظة في قتل شخص ما.

وفي استطلاع أجراه وجد أن 91% من الرجال و84% من النساء فكّروا جدياً في ارتكاب جريمة قتلٍ، مع الأخذ بعين الاعتبار ضحايا وأساليب افتراضية محدودة جداً.

“الحقيقة المرعبة هي أننا مستعدون بيولوجياً لاستخدام العنف في مواقف معينة”.

هذا ما يؤكده عالم الأعصاب ومؤلف كتاب Why we snap ، الدكتور دوغلاس فيلدز، حيث يرى أن الأدمغة البشرية تطورت لمراقبة الخطر وإعلان حالةٍ من العدوان رداً على أي عنف متصور كآلية دفاعية.

ويؤكد فيلدز: لدينا جميعاً القدرة على إحداث العنف؛ فهو، وفي مواقف معينة، ضروري جداً لبقائنا على قيد الحياة.

ويضيف: لسنا بحاجة إلى أن نتعلم العدوان الدفاعي، لأنه سلوك فطري منقذ للحياة ومحتم في بعض الأحيان.

القتلة ليسوا في كفة واحدة!

هناك العديد من أنواع القتلة: منهم غير المستقرين عقلياً والذين يظهرون ميولاً “سيكوباتياً” أو اجتماعياً، ممن لديهم مقاومة محدودة للقتل.

ثم هناك قتلة يسلبون أرواح الآخرين إما من أجل الظفر بشيء ما أو للحفاظ على مكانتهم ونفوذهم.

ومنهم من يقتل دفاعاً عن النفس. وهناك الجنود الذين تشمل مهمتهم قتل أعدائهم في الحروب.

هل هناك عنصر مشترك بين كل هذه الأنواع من القتلة؟، أم أن لكل فئة ظروفها الخاصة؟ هناك قدر كبير من الجدل حول هذه القضية، يوضح علماء النفس.

فمن المحتمل أن يعترض الجندي على وضعه في نفس خانة القاتل المتسلسل. ومع ذلك فقد تسأل نفسك: بافتراض أن الجندي مستعد وقادر على قتل عدوه، فكيف بإمكانه أن يختلف عن شخص يقتل بشكل قهري؟

لماذا يَقتُل الإنسان؟

لا توجد إجابات نهائية شافية لهذه الأسئلة، لكن علماء النفس والأطباء النفسيين وأطباء الأعصاب اقترحوا فرضيتين لسبب قتلنا: الطبيعة والتنشئة.

حيث تشير حجة “الطبيعة” إلى أننا جميعاً نمتلك القدرة على القتل لأننا تطورنا بهذه الطريقة.

علم النفس التطوري

في علم النفس، ينبثق نهج مثير للجدل إلى حد ما، يرى أن بعض، إن لم يكن الكثير، من سلوكياتنا مرتبطة بنا.

وفقاً لهذا العلم، تطور البشر مع سمات سلوكية معينة نقلوها إلى الأجيال اللاحقة. وبمرور الوقت، كان بإمكان تلك السلوكيات أن تتغير. يقع هذا النهج تحت مظلة علم النفس التطوري.

في كتاب «علم النفس التطوري والعنف» افترض المؤلف، دافيد باس، أن العنف هو سمة متأصلة في البشر تعود إلى عصر ما قبل التاريخ، حيث كان على الناس التنافس فيما بينهم للحصول على الموارد.

وفي بعض الأحيان أصبحت هذه المنافسة عنيفة. نتيجة لذلك، طور البشر الذين نجوا مجموعة من المهارات، ساعدت مجموعة واحدة الناس على النجاة من العنف، وساعدت المجموعة الأخرى البشر على إلحاق ضرر أكبر بالمنافسين.

وفقًا لهذه الفرضية، أصبح الناس أكثر مهارة في تجنب وإلحاق الأذى على مر الأجيال. إذ يمكن القول إنه بناءً على هذه الفرضية، نحن جميعاً قادرون على القتل.

عوامل أخرى تدفع المرء إلى ارتكاب جرائمه

لا ينكر العديد من مؤيدي علم النفس التطوري، أن عوامل أخرى قد تلعب دوراً في تحويل شخص ما إلى قاتل، باعتقادهم أن ظروف الشخص ستؤثر عليه أيضاً، لكنهم يؤكدون أنه وفي جوهرنا، “نحن جميعنا قتلة”.

ما الذي يمكن أن يجعل الشخص قاتلاً؟

بافتراض أننا لسنا جميعاً قتلة، ونمتنع عن إلحاق الضرر بشخص ما بسبب القيود الاجتماعية أو النفسية، فما الذي يمكن أن يخلق قاتلاً منا؟

وفقاً لشهادات بعض الجنود مثل الملازم أول في الجيش الأمريكي المتقاعد، ديف غروسمان، فإنها عملية تتضمن أربع استراتيجيات: المعاملة الوحشية، والتكييف الكلاسيكي، والتكييف التشغيلي، ونمذجة الأدوار.

المعاملة الوحشية هي العملية التي تفقد فيها إحساسك بقيمتك كفرد، فداخل الجيوش الأميركية على سبيل المثال، هذه العملية منظمة للغاية، إذ يخضع المجندون الجدد لتجارب تدريبية صعبة ومهينة في بعض الأحيان لتقليل الشعور بالفردية، مما يساعد الجيش على التخلص من المقاومة التي يمتلكها معظم الناس لفكرة إنهاء حياة شخص آخر. -(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock