آخر الأخبار-العرب-والعالم

“جنيف السوري” بانتظار انفراجة بعد لقاء لافروف كيري الاربعاء

عمان-الغد- من غير المرجح ان تفضي محادثات جنيف السورية، إلى تطور نوعي ينقلها إلى الحديث في جوهر الصراع، وهو ما يبدو مرتبطا باجتماع الاربعاء المقبل بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري، في موسكو.
وقال مصدر قريب من الوفد الحكومي السوري إلى جنيف، ان المحادثات التي بدأت الاثنين سعيا لايجاد تسوية سياسية للنزاع في سورية لم تحرز “أي تقدم”.
وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه انه “لم يتم تحقيق أي تقدم في الأيام الخمسة الاخيرة” في المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة والمعارضة السوريتين التي بدأت الاثنين في جنيف.
وانتقد المصدر دعوة الموفد الدولي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا الوفد الحكومي الجمعة إلى تقديم مقترحاته بشأن الانتقال السياسي الاسبوع المقبل، مؤكدا انه “لا يحق لدي ميستورا ممارسة الضغط على احد وعليه ان ينقل الافكار” بين طرفي المحادثات.
واضاف “دي ميستورا هو ميسر المحادثات ولا يمكن ان يكون طرفا” فيها.
وقال دي ميستورا الجمعة في ختام اسبوع من المحادثات في جنيف، “انا احث (الوفد الحكومي) على تقديم ورقة حول الانتقال السياسي وسبق ان تلقيت ورقة جيدة وعميقة حول رؤية وفد الهيئة العليا للمفاوضات” لهذه المسألة.
وسلم الوفد الحكومي دي ميستورا الاثنين ورقة بعنوان “عناصر اساسية للحل السياسي” يتحدث ابرز بنودها عن ضرورة الالتزام “بتشكيل حكومة موسعة” من دون ان تأتي على ذكر الانتقال السياسي، الذي يعتبره دي ميستورا النقطة الاساسية في المفاوضات.
وقال بشار الجعفري كبير مفاوضي الوفد الحكومي ومندوب سورية لدى الأمم المتحدة بعد لقاء دي ميستورا ظهر الجمعة “جرى التركيز على ورقة (العناصر الاساسية للحل السياسي) للازمة في سورية” مضيفا “نعتقد ان اقرار هذه المبادئ (…) سيفتح الباب على حوار جدي بين السوريين بقيادة سورية من دون تدخل خارجي او طرح شروط مسبقة”.
وذكرت صحيفة الوطن السورية القريبة من دمشق في عددها الصادر السبت ان الأسبوع الأول من المحادثات في جنيف انتهى “دون نتائج تذكر” لكنها اشارت الى ان “الاستمرارية في المحادثات هو النهج المعتمد لدى جميع الأطراف”.
واضافت “ما يزال الشكل يمثل العقبة الأساسية أمام مجرى المحادثات كما ان عدد الوفود المشاركة في المفاوضات مجهولا”.
وكرر الجعفري في الايام الاخيرة الاشارة الى ان النقاش ما يزال يتركز على “الشكل”، اي اسماء الوفود المشاركة وعددها قبل الانتقال الى “مرحلة الجوهر” ونقاش “اجندة” المفاوضات. وفي دمشق، اعتبر الرئيس بشار الاسد خلال استقباله رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في مكتب المرشد الايراني الاعلى آية الله علي خامنئي ان “انتصار الشعب السوري وحلفائه في هذه الحرب سيساهم في قيام عالم اكثر توازنا وعدالة”.
وانتقدت بسمة قضماني عضو وفد الهيئة العليا للمفاوضات في تصريح لفرانس برس الجمعة اسلوب “المناورة” من الوفد الحكومي، آملة ان يسهم اللقاء المرتقب بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في دفع عملية المحادثات في جنيف.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء انه سيتوجه الى موسكو الاسبوع المقبل للقاء الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الروسي “لمناقشة كيف يمكن ان نحرك العملية السياسية بشكل فعال ونحاول الاستفادة من هذه اللحظة”.
واقر دي ميستورا الجمعة بأن “هوة كبيرة” تفصل بين الطرفين، مضيفا انه خلال المحادثات التي ستستكمل مطلع الاسبوع المقبل “سنسعى الى بناء ارضية مشتركة بالحد الادنى”.
وبحسب وفدي الحكومة والمعارضة، فإن ثلاثة اجتماعات محددة الاسبوع المقبل مع دي ميستورا الذي يلتقي كلا من الوفدين يومي الاثنين والثلاثاء والخميس، على ان يكون الاجتماع الاخير “بروتوكوليا” وفق المكتب الاعلامي للوفد المعارض.
ولم يبلغ اي من الوفدين باجتماعات مقررة الاربعاء، بانتظار “نتائج اللقاء بين كيري لافروف” بحسب المصدر القريب من الوفد الحكومي.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock