آخر الأخبار الرياضةالرياضة

جهاد عبد المنعم: هدفي في مرمى الجزائر عالق في مخيلتي.. وهذا سبب تسميتي بـ”بيبيتو”

مصطفى بالو – يرى نجم فريق الوحدات والمنتخب الوطني السابق جهاد عبد المنعم، أنه اختار الوقت المناسب لاعتزال الكرة، رغم أنه كان بمقدوره الاستمرار لموسم أو موسمين على أبعد تقدير.

جهاد عبد المنعم يكتب: أعيدوا للوحدات هيبته

وشرح عبد المنعم كيف اتخذ قراره في مقابلة موسعة مع “الغد” قائلا: “توجت مع الوحدات وقتها بلقب الدوري، وأضفنا إليه لقب كأس الأردن بعد الفوز على الرمثا بنتيجة 2-1، وسجلت هدف الفوز، بعد أن اشتركت في الشوط الثاني والنتيجة تشير إلى تقدم الرمثا بهدف، ووقتها استطاع شقيقي هشام تسجيل هدف التعادل، وأضفت الهدف الثاني بعد أن استلم رأفت الكرة وحاور المدافعين وسدد، لترتد من الحارس العملاق أبو ناصوح، لأتابعها في أقصى الزاوية اليسرى، وفي العام نفسه، توجت مع المنتخب الوطني بذهبية الدورة العربية في لبنان بعد الفوز على المنتخب السوري.

وأضاف “بيبيتو” الكرة الأردنية لدى تقليبه صفحات ذكرياته الكروية داخل المستطيل الأخضر خلال الفترة من 1983 إلى 1997: “أتذكر أنني جلست قبل تلك المباراة أمام الرمثا، وانا أفكر بالاستمرار أو اعتزال الكرة، واتخذت قراري وأنا راض عما قدمته للوحدات والمنتخب الوطني، وكان ختام رحلتي الكروية “مسكا”، وفاجأت الوسط الرياضي بقرار اعتزالي.

حاول الكثير إثنائي عن القرار الذي اتخذته بعد 3 أشهر من انتهاء الموسم 1997، لكنني تمسكت به، ليودعني المشجعون في مهرجان جماهيري لن أنساه”.

جماهير الوحدات.. قصة عشق

وأكد عبد المنعم، أنه تجمعه بجماهير الوحدات قصة عشق لا تنتهي، وقال: “أنا ممتن لتلك الجماهير الوفية، والتي أحاطتنا وما تزال بحبها ووفائها، واذكر كيف كانت تحتشد منذ ساعات الصباح الباكر لتؤازرنا، وما تزال الكثير من المباريات في ذاكرتي، وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، مباراتنا أمام الكرمل التي توجنا فيها بلقب الدوري، وكيف احتشدت الجماهير وملأت الملعب وصعدت على الأسوار والأشجار التي تحيط بستاد عمان الدولي، وأنا أحد اللاعبين الذين كانت الجماهير تستنفر طاقتي، وتجعلني أقدم جهدا مضاعفا، لأجازيهم على صدق انتمائهم ووفائهم”.

ويؤكد عبد المنعم أن قصته مع الوحدات كادت ان تنتهي قبل أن تبدأ، إلا أن الراحل سليم حمدان يعتبر أحد أسباب استمراره في البيت الأخضر، وروى: “برزت في دوري مدارس الوكالة بمنطقتي الرصيفة وحي العراتفة الذي أسكنه، ووجهني معلم التربية الرياضية عيسى نايف، أنا و5 من رفاقي إلى نادي الوحدات، وفعلا التحقت بتدريبات الفئات العمرية منذ العام 1980، لكن رفاقي لم يستمروا، وبقيت بعدهم لفترة، وتم تثبيت اسمي في سجلات فرق الوحدات العمرية، لكني انقطعت بعد عدة أشهر بسبب بعد المسافة، ورغبة أهلي في تفضيل الدراسة على الكرة التي برأيهم العامي.. ما بتطعمي خبز”.

وأضاف القناص: “عدت للعب في صفوف نادي كشافة الرصيفة، وعندما أراد النادي تثبيتي في سجلاته، وجدني ضمن سجلات نادي الوحدات، فاصطحبني المسؤول وقتها حسن صالح إلى نادي الوحدات، وجلسنا مع مسؤول الكرة خالد رحال، الذي لم يعارض تحريري، وقبل إنجاز الأوراق المطلوبة، دخل الراحل سليم حمدان، وأخذني بالاحضان ولامني “بلهجته الفلاحية” على غيابي، وعندما عرف سبب مجيئنا للحصول على تحريري، عارض وبشدة وقال:” هذا اللاعب موهبة من المستحيل الاستغناء عنه”.

وزاد عبد المنعم: “أخبرت حمدان عن معارضة والدي، فقال أنا سأزوره في البيت، وإذا لم أستطع إقناع والدك، وقتها يمكن منحك التحرير، وفعلا زارنا في البيت وجلس مع والدي، ورغم رفض والدي في المرة الأولى، إلا انه استطاع إقناعه في المرة الثانية، ووقتها استأذنهم للعب مباراة نهائية في دوري الشركات، وبعدها التحقت بتدريبات الوحدات”.

وأردف قائلا: “تفاجأت بحضور الراحل سليم حمدان وبرفقته المدرب اليوغسلافي فويا لحضور تلك المباراة، واستدعياني بعد انتهائها فورا، وعرفني وقتها حمدان بالمدرب فويا، الذي أبدى إعجابه بمستواي وموهبتي التهديفية، وطلبا مني الالتحاق فورا بتدريبات الفريق الأول، على ملعب “ناعور” الترابي، وفعلا التحقت بالفريق العام 1983، وشاركته معسكره في يوغسلافيا وقتها، حتى انني حصلت على تذكرة أبو السلم الأب الروحي لجميع لاعبي الوحدات رحمه الله، فيما شاركت “الأخضر” أولى المباريات الرسمية أمام الأهلي في المباراة التي انتهت لصالح الوحدات 2-1 وسجلت فيها هدفا، ولهذا اخترت الأهلي طرفا في مباراة اعتزالي، وسجلت هدفا في تلك المباراة الوداعية”.

“فويا حفظني البوكس”

وتناول عبدالمنعم حكايته مع الأهداف، وما تميز به من قدرة على تسجيلها من أنصاف الفرص، وقال: “سجلت خلال مسيرتي الكروية بحسب ما تم رصده 117 هدفا، لكن للأمانة يعود الفضل في تلك الموهبة التهديفية، للمدرب اليوغسلافي فويا، والذي أخضعني لتدريبات خاصة لأكثر من شهرين، بقدم جعلني أحفظ الصندوق، من حيث التمركز واتخاذ قرار التصويب، لدرجة وصلت فيها للتسجيل من زوايا ميتة أو صعبة”.

أهداف وإنجازات

وحول أهم أهدافه خلال دفاعه عن ألوان فريق الوحدات، قال عبدالمنعم: “مشاركة فريق الوحدات في التصفيات الآسيوية الأولى التي استضافها بمشاركة أهلي صنعاء، الرشيد العراقي، الانصار اللبناني والسد القطري، محفورة في مخيلتي، وحالت ظروف قاسية عن مواصلة المشوار، إلا انني سجلت في هذه التصفيات 5 أهداف، متقدما على أبرز هدافي العرب وقتها الراحل أحمد راضي والقطري منصور مفتاح، وسجلت في مسيرتي أهدافا في مرمى فرق معروفة مثل الزوراء العراقي والوصل الإماراتي والنصر السعودي”.

وشرح عبدالمنعم: “اعتز بكل هدف سجلته خلال مسيرتي مع الوحدات، لكني أتذكر على وجه التحديد هدفي في مرمى الرمثا العام 1990، وكذلك في شباكه خلال مباراة نهائي كأس الأردن 97 ومباراة كأس الكؤوس أمام الفيصلي العام 1991، وكذلك في مرمى الفيصلي في كأس الكؤوس العامين 1988 و1989”.

ذكريات وطنية

وتحدث عبد المنعم عن رحلته في الدفاع عن ألوان منتخب الوطن، وقال: “تشرفت بأداء واجبي الوطني والدفاع عن ألوان المنتخب بين العامين 1987 و1997، وتباينت نتائجنا لكن قدمنا عصارة جهدنا، واقتربنا في بعض المشاركات وابتعدنا في أخرى”.

وعن أجمل ذكرياته وأهدافه مع المنتخب الوطني، أجاب: “يبقى الفوز بذهبية مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب العربية 1997، بقيادة الراحل محمد أبو العوض، الإنجاز الأول للكرة الأردنية عربيا، بعد أن قدم المنتخب أجمل مبارياته حتى وصل النهائي امام المنتخب السوري الذي تفوقنا عليه بهدف جريس تادرس، من عرضية فيصل إبراهيم”.

واستطرد: “لكن ذكريات كأس العرب 1988، والتي استضافها اتحاد الكرة في عمان وقتها، ما تزال عالقة في ذهني، ولعبنا مباريات قوية وجميلة، أقواها أمام المنتخب الجزائري، والذي تمكنت من تسجيل هدف الفوز فيه للمنتخب الوطني، بعد ثوان من تسجيل الضيوف هدف التعادل، ولهذا الهدف رونقه وفرحته الخاصة، حيث أن المتابعين لشاشات التلفاز ظنوا أن المباراة انتهت بالتعادل، لكن الأفراح لا توصف على المدرجات بعد تسجيل هدف الفوز الذي شاهده المتفرجون عبر التلفاز عند اعادته وليس لحظة تسجيله”.

وأدلى عبدالمنعم برأيه حول كرة القدم المحلية بين الأمس واليوم، قائلا: “المقارنة تحفل بالتناقضات، كان اللاعبون سابقا يلعبون للمتعة، ولم تتوفر لديهم الإمكانات المتاحة حاليا للاعبين المحليين في عصر الاحتراف، ورغم أن المردود المادي لا يقارن بين الجيلين، إلا أن منافسات الدوري كانت تحفل بالقوة والندية والإثارة والحضور الجماهيري اللافت، وكنت ترى مواهب قد يصل تعدادها إلى 5 أو 6 في الفريق الواحد، لكن في فرق الأندية حاليا تكاد المواهب في جميع الفرق تعد على الأصابع، لذا تجد مستوى منافسات الكرة أيام الزمن الجميل أقوى وذات مستوى أفضل مما نشاهده حاليا”.

وعند سؤاله حول أسباب افتقاد الكرة الأردنية لعملة الهداف حاليا، قال عبدالمنعم: “غياب الموهبة الفطرية التهديفية، والتي تحتاج إلى الصقل والتوجيه التدريب، لأداء ادوارها التهديفية داخل البوكس، وإن وجدت فقد لا تلقى العناية والتدريب الخاص لتطويرها، وتجد أيضا غياب المهاجم الوهمي خلف المهاجم في ملاعب الكرة حاليا، واعتقد بعد اعتزال حسن عبدالفتاح لم يظهر من هو قادر على تعويضه في هذا الدور سواء على صعيد الوحدات أو المنتخب الوطني”.

وأخيرا، شرح عبد المنعم قصته مع تسمية “بيبيتو”، وأوضح: “أنا بطبيعتي عاشق للمنتخب البرازيلي، وتأثرت كثيرا بحركة هدافه المرعب بيبيتو الشهيرة لدى تسجيله هدفا في نهائيات كأس العالم 1994، وبعد تسجيلي أحد الأهداف للوحدات وجدت نفسي أقلد حركته، وهو ما جعل جماهير الوحدات تناديني باسمه”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock