صحافة عبرية

جهاز الأمن يستعد للتصعيد لما بعد الضم

هآرتس

بقلم: ينيف كوفوفيتش

في جهاز الامن بدأوا بالاستعداد لمواجهة تصعيد واسع، على خلفية احتمالية أنه بعد الانتخابات ستعلن الحكومة عن فرض السيادة على المستوطنات في الضفة الغربية. الجيش الإسرائيلي والشرطة والشباك وجهات أمنية اخرى وممثلين عن الوزارات الحكومية بدأوا في عملية اقامة ادارة للتعاون بين هذه الاجسام في حالة اندلاع اعمال عنف في الضفة الغربية وقطاع غزة وساحات اخرى. ومن بين ذلك يستعدون في جهاز الأمن لسيناريوهات من العمليات ودخول جماعي لسكان القطاع إلى إسرائيل واطلاق الصواريخ.
في السنتين الاخيرتين حدثت عدة احداث حساسة، منها نقل السفارة الأميركية إلى القدس ونشر صفقة القرن. ولكن هذه لم تخرج الفلسطينيين إلى شوارع الضفة بأعداد كبيرة. ولكن في جهاز الأمن يقدرون بأن فرض السيادة الإسرائيلية سيعتبر خطوة اكثر اهمية، يمكن أن تؤدي الى التصعيد والى موجة من العنف. بعد نشر خطة الرئيس الاميركي ترامب أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأنه سيطرح ضم المستوطنات من اجل الحصول على مصادقة الحكومة. ولكنه لم يفعل ذلك في نهاية المطاف.
السيناريوهات التي يستعدون لها في جهاز الأمن تشمل، ضمن امور اخرى، اقتحام الفلسطينيين من الضفة للمستوطنات ودخول جماعي لسكان غزة الى اراضي إسرائيل ودخول مواطنين من الحدود اللبنانية ومسيرات جماهيرية في المناطق المحاذية للمستوطنات ومحاولات تسلل من البحر واطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية من غزة ومن سورية ولبنان واغلاق شوارع رئيسية وعمليات في الشوارع وفي أماكن مكتظة بالسكان في الضفة وداخل اراضي اسرائيل. وحسب تقديرات الاستخبارات فان عرب من مواطني اسرائيل يتوقع أن يتظاهروا في مفترقات الطرق الرئيسية.
التقدير هو أن القدس ستتحول الى ساحة رئيسية للتصعيد. وفي جهاز الأمن يستعدون ايضا لسيناريوهات محاولة فلسطينيين التحصن في منطقة الحرم وتنفيذ عمليات ايضا من قبل سكان شرقي القدس. والتقدير هو أنه عند اندلاع أعمال عنف فانها ستستمر لبضعة اسابيع فقط. واحتمال اندلاع انتفاضة ثالثة ضعيف.
من اجل مواجهة ذلك، في جهاز الامن يقومون باقامة جسم امني، استخباري وقانوني، يعمل بتعاون، ويوزع الصلاحيات بين الأجهزة الأمنية وجهات اخرى في كل الساحات في حالة التصعيد. الشرطة سيكون عليها مواجهة الاحداث في الأراضي الإسرائيلية وفي المستوطنات في الضفة، في حين أن الجيش الإسرائيلي يتوقع أن يعمل خارجها وفي منطقة قطاع غزة لمنع تنفيذ العمليات لمقاومين. والشباك سيكون الجسم المسؤول عن الاستخبارات بالتعاون مع الاقسام ذات العلاقة في الأجهزة الاخرى. قسم التخطيط سيقود الاستعدادات للجيش الإسرائيلي. وفي الشرطة تم القاء المهمة على نائب المفتش العام للشرطة، المفتش الون اسور.
الجيش الاسرائيلي والشرطة عملا بشكل مشابه في العام 2011 كجزء من عملية “بذور الصيف”. في حينه استعدت هذه الاجسام لمواجهة احتجاج فلسطيني كبير في اعقاب التصويت في الأمم المتحدة على الاعتراف بدولة فلسطينية.
وحسب التقديرات، الميزانية المتوقعة لهذا الاستعداد ستبلغ مئات ملايين الشواقل، ومن بين امور اخرى يتوقع القيام بمناورات مشتركة، وسيتم اقامة جهاز استخبارات يضم ممثلين من جميع الأجهزة، وسيتم شراء وسائل حسب حاجة كل جهاز وسيتم عقد لقاءات ثابتة للطواقم التي ستفحص ما يحدث على الأرض. اضافة الى ذلك يتوقع أن يكون هناك وزير في الحكومة مسؤول عن هذا الجسم.
ايضا وزارة الخارجية تشارك في هذا الجسم، حيث أنه في الساحة الدولية يتوقع أن تواجه إسرائيل تنديدات من العالم العربي والدول الأوروبية. في هذه الدول يتوقع اجراء مظاهرات ومسيرات يعبرون فيها عن دعمهم للفلسطينيين، وإسرائيل ستحاول اعطاء رد اعلامي للعالم.
ومن الجيش جاء ردا على ذلك: “في الجيش الإسرائيلي تم انشاء طواقم تفكير بقيادة قسم التخطيط لبلورة رد امني على قرارات سياسية محتملة في هذا الشأن”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock