رأي اقتصادي

جهود ترويج الاستثمار

خلال الفترة الماضية، نفذت الغرف التجارية وجمعية رجال الأعمال الأردنيين، العديد من الأنشطة الترويجية في عدد من العواصم العالمية، في إطار جهودها الرامية للترويج للاستثمار في المملكة، والتعريف بالبيئة الاستثمارية المتاحة.
دور القطاع الخاص في هذا الشأن في غاية الأهمية؛ إذ يلتقي رؤساء وممثلو الغرف بنظرائهم من القطاع الخاص في البلدان الأخرى ضمن برامج معدة مسبقا، بهدف شرح وجهات النظر والمزايا التي تتمتع بها المملكة. ومن الناحية النظرية، يمثل هذا أمرا إيجابيا، لأن القطاع الخاص يعرض خلاصة تجربته.
وفي العادة، تكون جهود القطاع الخاص بمثابة استكمال للجهود الملكية ولقاءات جلالة الملك عبدالله الثاني واجتماعاته مع ممثلي الشركات العالمية، بهدف تعريفهم بالبيئة الاستثمارية والإمكانات المتاحة في المملكة.
وحبذا لو قامت غرفة تجارة الأردن وجمعية رجال الأعمال الأردنيين بإصدار تقرير ترصد فيه تجربة عام أو أكثر على صعيد أنشطتها الترويجية، وما حققته من إنجازات، حتى يتسنى للجميع الاطلاع على تلك الجهود، والتي تظهر في العادة من خلال الصحف، بواسطة النشرات التي ترسلها “الغرفة” و”الجمعية”، بالإضافة إلى أخبار المباحثات التي يقوم بها القطاع الخاص، والمشاريع المستقبلية.
على النقيض من تجربة السعي الدؤوب والمحاولات الجادة من قبل جمعية رجال الأعمال الأردنيين وغرفتي تجارة الأردن وعمان، كما جهود القطاع الصناعي ممثلا بغرف الصناعة، فإن كثيرا من الوسطاء الماليين يكتفون بـ”الصراخ” وعدم العمل، والاكتفاء بالسيطرة على بعض المناصب التطوعية بعيدا عن العمل لمصلحة السوق أو الترويج للاستثمار بالأوراق المالية في الخارج.
وتبلغ القيمة السوقية لبورصة عمان نحو 18 مليار دينار، وفيها كبرى الشركات ووسطاء ماليون ممثلون. إلا أن القطاع الخاص هنا لم يقم حتى هذا الوقت بأي مبادرة فاعلة تسهم في الترويج لسوق رأس المال.
صحيح أن بورصة عمان ضعيفة من ناحية حجم التداول، وهو الأمر الناتج عن حالة عدم اليقين، إلا أنه يظل صحيحا أن قلة من أهل صناعة الأوراق المالية يمارسون الدور المطلوب منهم.
فالمشكلة المعروفة تتمثل في سيطرة النزعة الفردية وضعف الاستثمار المؤسسي. ومن ثم، يكون المطلوب من القطاع الخاص في سوق رأس المال، التحرك من خلال هيئة الأوراق المالية، واقتراح التشريعات الأفضل لإيجاد البيئة المثلى لوجود صناديق الاستثمار المشترك، وإكمال الطريق بالتحرك وتكثيف اللقاءات مع مجلس النواب لشرح أهمية إخراج تشريع عصري للأوراق المالية، وبيان أثره على الاقتصاد الوطني.
خلال الأشهر المقبلة، يفترض أن تضاف أداة استثمارية جديدة لسوق رأس المال، تتمثل في “الصكوك”. وبالتالي، يجب التفكير في استقطاب مستثمرين جدد لينضموا للتعامل بالسوق، من خلال تعاملات تكون فاعلة، لاسيما وأن سوق رأس المال الأردنية ما تزال حتى هذا الوقت تقبع قريبا من أدنى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية في أيلول (سبتمبر) 2008.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
41 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock