آخر الأخبارالغد الاردني

جهود واتصالات أردنية تجبر إسرائيل على الإفراج عن سلهب وبكيرات

الأردن يستنكر اعتقال الاحتلال لموظفي أوقاف القدس.. و"الخارجية" تسجل احتجاجا رسميا

زايد الدخيل

عمان– أثمرت جهود الأردن والاتصالات الرسمية أمس عن إفراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن رئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالقدس عبد العظيم سلهب ونائب مدير أوقاف القدس ناجح بكيرات، اللذين كان الاحتلال اعتقلهما صباح أمس، مثيرا موجة احتجاجات واسعة.
وأكدت الحكومة أن الاتصالات والجهود التي قامت بها أسفرت عن الافراج عن سلهب وبكيرات.
وقالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات إن السلطات الاسرائيلية أفرجت أيضا عن موظفي الأوقاف الذين تم اعتقالهم على مدى الأيام الماضية.
وأقدمت قوات الاحتلال فجر أمس على اعتقال 14 فلسطينياً في حملة مداهمات في الضفة، طالت سلهب وبكيرات من منزلهما في القدس.
وجاءت هذه الاعتقالات في القدس على خلفية فتح مبنى باب الرحمة يوم الجمعة الماضي والصلاة فيه، حيث اعتبرته سلطات الاحتلال “تجاوزا لقرار قضائي”، حيث اعتقلت أحد حراس “الأقصى” و3 مقدسيين لذات الحجة.
وهددت شرطة الاحتلال في بيان لها بتنفيذ المزيد من الاعتقالات خلال الأيام القادمة لفتحهم باب الرحمة.
وأشارت غنيمات، في بيان صحفي، إلى أن “المملكة ستستمر في بذل أقصى الجهود للدفاع عن القدس ومقدساتها، والتصدي لكل الانتهاكات الإسرائيلية المرفوضة والمُدانة”، داعية إلى ضرورة احترام إسرائيل لسلطة دائرة الاوقاف؛ الجهة الحصرية صاحبة الاختصاص في إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بموجب القانون الدولي.
وكانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، التي دانت إقدام الشرطة الإسرائيلية على اعتقال سلهب والتحقيق معه، قد طالبت رسميا صباح امس بالإفراج عنه وغيره من موظفي دائرة الأوقاف الاسلامية، وحملتها كامل المسؤولية عن نتائج مثل هذه الإجراءات غير المبررة.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة رفض المملكة المطلق لمثل هذه الإجراءات الاستفزازية والمُدانة، مشددا على أن إدارة أوقاف القدس هي الجهة الحصرية صاحبة الاختصاص في إدارة جميع شؤون “الأقصى” بموجب القانون الدولي، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية المتعلقة بإدارة ومجلس الأوقاف والحرم القدسي الشريف باطلة وغير قانونية وغير مبررة، ولن تؤدي إلا لمزيد من التوتر والاحتقان.
وأضاف القضاة أن السفارة الأردنية في تل أبيب قدمت احتجاجاً رسمياً على هذا الإجراء لدى وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وكان مجلس النواب عبر عن رفضه حملة التصعيد الاسرائيلي والاعتقالات التي أقدم عليها الاحتلال، رائيا في ذلك تعديا صارخا على الدور الأردني في القدس الشريف.
وقال رئيس المجلس عاطف الطراونة، في بيان تلاه بمستهل جلسة صباحية عقدها “النواب” أمس، إن كل ممارسات إرهاب دولة الاحتلال، لن تثني الأردن عن مواصلة دوره في حماية القدس، استناداً على مسؤولية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
وأضاف “مرة أخرى، تصر سلطات الاحتلال، على التصعيد، وبقاء المنطقة على صفيح من الغليان والتوتر”، مطالبا الحكومة بالتحرك للقيام بما يلزم، لوقف تلك الإجراءات، والإفراج عن المعتقلين، وإلغاء طلبات الاستدعاء بحق مدير أوقاف القدس، إذ إن استمرار تلك الإجراءات المتطرفة، لن تكون عواقبه محمودة.
وتابع الطراونة “لقد حذرنا مراراً في الأردن بأن غياب الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات، من شأنه أن يُبقي المنطقة على صفيح من التوتر والغليان، ولن يجلب لشعوب المنطقة سوى الاضطراب والاحتراب”.
وقال “إن حملة الاعتقالات التي قامت بها سلطات الاحتلال عقب صمود المقدسيين في فتح باب الرحمة، لن تثني أهلنا المرابطين في فلسطين، عن مواصلة تقديم التضحيات، لأجل أولى القبلتين وثالث الحرمين، مدينة الوئام والسلام”.
ورفع باسم المجلس عظيم الفخر والإجلال، لصمود المقدسيين المرابطين، فما قاموا به، هو وسامُ فخر على صدر الأمة وأكد أن باب الرحمة سيبقى جزءاً لا يتجزأ من “الأقصى”، ولن تكون السيادة عليه إلا لدائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للحكومة الأردنية تحت وصاية جلالة الملك عبدالله الثاني.
من جهته، قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية عبدالناصر أبو البصل إن اعتقال قوات الاحتلال لسلهب وبكيرات، وإصدار مذكرة جلب بحق مدير عام أوقاف القدس عزام الخطيب “يعتبر تصعيدا خطيرا وغير مقبول على الاطلاق ومساسا بالدور الاردني في رعاية المقدسات بالقدس الشريف”.
وأضاف ابو البصل أن هذا التصعيد الخطير “يأتي ضمن سياسة قوات الاحتلال للضغط على العاملين في أوقاف القدس وإضعاف الدور الذي يقومون به في حماية المسجد المبارك وتشتيت الانتباه والجهود تجاهه”، موضحًا أن هذه الممارسات من سلطات الاحتلال لن تزيدنا والعاملين في أوقاف القدس إلا مزيداً من الإصرار على القيام بواجبنا تجاه “الأقصى”.
وجدد أبو البصل التأكيد على حق المسلمين وحدهم بـ”الأقصى” وأنه من غير المقبول أي تقسيم زماني أو مكاني له، مبينًا أن الوصاية الهاشمية على المسجد المبارك التي يقوم بها الأردن يجب على المسلمين دعمها وإسنادها للتصدي لمثل هذه المحاولات من الاحتلال.
وشدد على أن كل ممارسات إرهاب دولة الاحتلال، لن تثني الاردن عن مواصلة دوره في حماية القدس، استناداً على مسؤولية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.-(بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock