حياتنافنونكورونا

جوائز “غرامي” تحتفي بالموسيقى رغم الجائحة

نيويورك-بعد مرور نحو عام على الإغلاق الأول لقاعات الحفلات الموسيقية الأميركية بسبب جائحة كوفيد-19، تحتفي جوائز “غرامي” الأحد بالموسيقى ونجومها وفي مقدّمهم بيونسيه التي ساهمت حركة “حياة السود مهمة” في تحقيق نجاح كبير لإحدى أغنياتها الحديثة.


وكان احتفال توزيع جوائز “غرامي” ضحية التأجيل جرّاء الجائحة، كسواه من الاحتفالات الأخرى، وستقام الأمسية هذه السنة بصيغة يشكّل الطابع الافتراضي العنصر الأساسي فيها، وتتناوب فيها العروض الحية والمقاطع المسجلة سلفاً.

 


وتتصدر ملكة البوب بيونسيه السباق إلى الجوائز بتسعة ترشيحات بعدما كانت خسارتها المتكررة في الفئات الرئيسية غالباً ما تثير الجدل. وتقدّمت بيونسيه على مغني الراب رودي ريتش والبريطانية المتحدّرة من كوسوفو دوا ليبا والأميركية تايلور سويفت الذين رشّح كل منهم في ست فئات.


وباتت المغنية الملقّبة “كوين ب” بذلك صاحبة أكبر مجموع من الترشيحات لجوائز “غرامي” بين المغنيات إذ ارتفعت حصيلتها إلى 79، معادلة بذلك رقم السير بول ماكارتني لدى الرجال، في حين يحتفظ زوجها جاي زي والأسطورة كوينسي جونز بالرقم القياسي لفئتي الإناث والذكور مجتمعتين وهو 80 ترشيحاً.


ويعتبر ألبوم بيونسيه “بلاك بارايد” الذي صدر في حزيران/يونيو في أوج التظاهرات الرافضة للتمييز بحقّ السود في الولايات المتحدة الأوفر حظاً للفوز بالفئتين الرئيسيتين من الجوائز وهما “أغنية العام” و”تسجيل العام”.


ومع ذلك، يرجّح عدد من الخبراء فوز دوا ليبا التي جازفت بإصدار ألبوم ديسكو وراقص جداً قبل الحجر المرتبط بكوفيد-19 فحقق نجاحاً واسعاً.


وحصلت تايلور سويفت على ترشيحاتها هذه السنة باتباع استراتيجية معاكسة إذ أصدرت في خضمّ الجائحة أسطوانة مفاجئة بعنوان “فولكلور” اتسمت بطبعها البسيط والناعم الذي ينطوي على عودة إلى الطبيعة.


وتمكن مغني الراب رودي ريتش بفضل أغنيته الناجحة “ذي بوكس” من شق طريقه حتى إلى الجوائز العامة لا تلك الخاصة بالراب فحسب، إذ رشّح لجائزة “أغنية العام”، بعدما حصل السنة الفائتة على جائزة “غرامي” عن تعاونه مع الراحل نيبسي هاسل.


ورشحت مغنية الروك بريتاني هاورد في خمس فئات عن ألبومها “جايمي”، محققة بذلك دخولاً منفرداً إلى ترشيحات “غرامي” بعدما كانت شهرتها تستند على كونها عضوا في فرقة “ألاباما شايكس”.


وتعتبر هاورد من بين الأوفر حظاً في الفئات الخاصة بموسيقى الروك التي احتكرتها النساء منذ إنشاء المسابقة عام 1959.


أما المغنية الشابة بيلي إيليش التي حققت العام الفائت إنجازاً لافتاً تمثل بفوزها في الفئات الأربع الرئيسية، فقد تتألق مجدداً خلال الدورة الثالثة والستين، إذ حصلت هذه السنة على أربعة ترشيحات، تشمل فئتي “ألبوم العام” و”أغنية العام”، وهي ستتنافس مع بوست مالون وجاستن بيبر ومغني الراب دا بيبي.


ومن أبرز العقبات في طريق فوزها المغنية ميغان ذي ستاليون التي نالت أربعة ترشيحات أحدها عن فئة “أفضل فنان جديد” حيث تملك حظوظاً كبيرة للفوز. وهي استحقت عن التوزيع الجديد لأغنيتها “سافدج” مع بيونسيه ترشيحاً في فئة “تسجيل للعام”.


وفي ما يتعلق بالأسماء الجديدة، استحوذت مغنية الروك فيبي بريدجرز على انتباه الخبراء بعدما برز اسمها.


أما بين الأسماء المعروفة، فتبرز فيونا آبل التي وصف عدد من النقاد ألبومها “فيتش ذي بولت كاترز” بأنه “تحفة فنية”، وهي ستكون هذه السنة في الصف الأول من مغنيات الروك اللواتي استبعدتهن طويلاً الأكاديمية الأميركية للموسيقى، منظمة جوائز “غرامي”.


كذلك تتسم الترشيحات بحضور قوي لحركة “بلاك لايفز ماتر” (حياة السود مهمة) وللمغنين الذي استلهموا منها: فبالإضافة إلى “بلاك بارايد” لبيونسيه الذي استحال نشيداً لما يوصف بـ”قوة السود” (بلاك باور)، حصدت أغنية “ذي بيغر بيكتشر” لمغني الراب ليل بايبي ترشيحين، فيما اختيرت “آي كانت بريذ” للمغنية هير للمنافسة على جائزة “أغنية العام”.


وعلى الرغم من استبعاده من الفئات العامة، فإن المغني هاري ستايلز بأغنيته العصرية “ووترميلون شوغر” سيكون من ضمن قائمة طويلة من النجوم الذين سيحاولون تحول احتفال توزيع الجوائز إلى مهرجان موسيقي حقيقي، لكي لا يتحول أشبه بحفلة تخرج طويلة ومملة عبر تطبيق “زوم”.


ففي نهاية شهر شباط/فبراير الفائت، انعكست الصيغة الافتراضية سلباً على احتفال توزيع جوائز “غولدن غلوب” السينمائية، إذ انخفض الجمهور بنسبة 62% عن العام السابق.


ومن المتوقع أيضاً أن تكون لميغان ذي ستاليون إطلالة غنائية، وكذلك لكاردي بي التي لم ترشّح هذا العام. وكانت الاثنتان أشعلتا الإذاعات هذا الصيف بأغنية “واب” لكن يبدو أن كاردي بي طلبت من لجنة التحكيم الانتظار حتى الصدور المحتمل لألبومها السنة المقبلة للنظر في ترشيحها.


وسيتضمن برنامج الاحتفال وصلات غنائية أيضاً لتايلور سويفت ورودي ريتش وبيلي إيليش ودوا ليبا وبوست مالون ودا بيبي، إضافة إلى فرقة “بي تي آس”، أشهر فرق البوب الكورية الجنوبية، التي رشحت في فئة البوب.


ويتولى تقديم الاحتفال الممثل الكوميدي تريفور نواه، ويبدأ في الخامسة بتوقيت لوس أنجليس عصر الأحد (الأولى من فجر الاثنين بتوقيت غرينتش).(أ ف ب)

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock