أفكار ومواقفرأي رياضي

جوائز “فيفا” بين القناعة والعاطفة

يبدو أن عالم كرة القدم أمام احتمال إلغاء حفل الجوائز السنوي، الذي دأب الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” على إقامته سنويا، وحدد في وقت سابق يوم 21 أيلول (سبتمبر) المقبل، موعدا لاقامته في مدينة ميلانو الايطالية، قبل أن يفرض فيروس كورونا المستجد كلمته، سواء بالغاء أو تأجيل كثير من الأحداث الرياضية العالمية، لعل أبرزها دورة الالعاب الأولمبية وكأس الأمم الأوروبية وغيرهما.
وكما تشير الأنباء فإن “فيفا” يدرس البدائل المحتملة، والتي يمكن أن تكون إحداها إقامته “عن بعد” في ظل الحظر المفروض على إقامة التجمعات أو المباريات بحضور الجماهير، تحسبا من اتساع دائرة الإصابة بالمرض، الذي صدرت تحذيرات بشأن حدوث موجة جديدة منه.
ولعل الحفل في شكله الطبيعي كل عام لاختيار أفضل لاعب، لاعبة، مدرب، مدرب فريق سيدات، أجمل هدف، اللعب النظيف، عادة ما كان يترك علامات استفهام، وتباينا في حجم الرضى عن النتائج، خصوصا إذا ما تعلق الأمر بجائزة أفضل لاعب، التي كانت حكرا لسنوات طويلة بين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو.. وحده الكرواتي لوكا مودريتش “شذ عن القاعدة” وتوج بها في النسخة قبل الماضية خلال السنوات العشر الماضية.
وفي “ثنائية الاحتكار” بين رونالدو وميسي، ضاعت أمنيات كثير من النجوم كانوا يحلمون ويستحقون التتويج بها، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر، الاسبانيان تشافي وأنيستا والهولندي روبن والسويدي ابراهيموفيتش، ما جعل الجائزة في نظر البعض غير عادلة، ومنحازة للنجمين الارجنتيني والبرتغالي، بل وصل الأمر إلى حد التشكيك بمصداقيتها.
وللتذكير، فإن لجنة من الخبراء يختارهم “فيفا” تقوم بتحديد أسماء النجوم المرشحين للمنافسة حتى يتقلص عدد المرشحين إلى ثلاثة، وهنا تقوم أربع فئات لها نفس النسبة من الأصوات “25 % لكل منها” بالتصويت على استمارات رسمية، فيقوم مدربو المنتخبات الوطنية ورؤساء “كباتن” المنتخبات الوطنية والإعلاميون والجمهور، بالتصويت للاعبين الثلاثة، فيحصل المرشح الأول على 5 نقاط والثاني على 3 نقاط والثالث على نقطة، علما أن لكل دولة منضوية تحت مظلة “فيفا” صوتا واحدا فيما يتعلق بمدربي المنتخبات الوطنية و”كباتن” المنتخبات والاعلاميين، فيما يتاح التصويت للجماهير عبر نافذة يخصصها “فيفا” للمشاركة في عملية التصويت، علما أن اللاعبين المرشحين لنيل الجائزة لا يمكنهم التصويت لأنفسهم.
وهنا يتساءل كثيرون، هل يقوم المصوتون بالاختيار حسب “القناعة الشخصية” وطبقا لقدرات كل مرشح، أم أن العاطفة تتحكم في عملية الاختيار، وبالتالي قد لا تأتي النتائج دائما كما يشتهي البعض؟.
من المؤكد أن البعض يصوت طبقا لقناعاته، وآخرون تجرفهم العاطفة نحو هذا النجم او ذاك، ما يجعل النتيجة غير مقنعة احيانا، ولكنها بشكل أو بآخر تعد شكلا من أشكال الديمقراطية، لا بد فيها أن تحترم الأقلية رأي الأكثرية.
في ظل “الفوضى” التي أصابت منظومة كرة القدم، بات من الصعب التكهن بهوية اللاعب الأوفر حظا للفوز بالجائزة “في حال تقرر الابقاء عليها هذا العام نظرا لتأخر انتهاء البطولات المحلية والقارية”، لكن يبقى ميسي خيارا ثابتا في الاختيارات حتى أجل غير مسمى.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock