أخبار محليةاقتصاد

جودة يدعو لاستغلال التطور التقني لتمثيل الأردن بالشكل الأفضل

نائب رئيس الوزراء السابق يشيد بتجربة "زينك" كمنصة رائدة لتحفيز الشباب

إبراهيم المبيضين

عمان – أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين السابق؛ ناصر جودة مساء أول من أمس الأحد أن قطاعي التكنولوجيا والاعلام قد تقاربا واندمجا إلى حد كبير لدرجة لم يعد بالامكان التفريق بينها، مشيرا إلى أهمية استغلال التطور التقني والإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي لتمثيل الأردن بالشكل المثالي وتحقيق النجاحات والتفوق وخصوصا لجيل الشباب الذي يقبل اليوم بشغف على ريادة الأعمال.
وقال جودة – في جلسة حوارية حملت عنوان: “شباب الوطن.. سفراء الوطن” اقيمت في منصة زين للابداع ” زينك” – ان هذا التقارب والاندماج بين القطاعين يفتح الابواب والفرص أمام الشباب للتشبيك والتواصل والتعبير عن انفسهم وتطوير أعمالهم الريادية ، كما انه يمثل تحديا يجب مجابهته بتكاتف الجهود والاستخدام الأمثل للإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي بعيدا عن سلبياتها التي تظهر بين الحين والآخر.
وقارن جودة بين وضعية القطاعين التكنولوجي والإعلامي قبل نحو عقدين من الزمن – وقتها تولى وزارة الإعلام – ووضع القطاعين في الوقت الحالي، موضحا بان الإنترنت والاتصالات قبل 21 عاما كانت محدودة وبسرعات وتطبيقات متواضعة جدا، حيث كان الأردن سباقا في ادخال الخدمة في ذلك الوقت، كما ان القطاع الإعلامي كان محدودة بوجود قنوات تلفزيونية قليلة وصحف رسمية كانت تتسيد المشهد.
بيد ان وضعية القطاعين اختلفت تماما اليوم – بالانتشار الرهيب للإنترنت ووسائل الاتصالات والهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي لدرجة اصبحت هذه الوسائل التقنية تتحكم في المشهد الاعلامي، كما ان المستخدم أو المواطن اصبح قريبا ومتصلا بشكل دائم بالخبر والإعلام على ما أضاف جودة .
وقال جودة إنه اليوم ومع التطور الكبير في التقنية والإنترنت أصبح كل مواطن لديه وكالة أنباء خاصة به وهي منصة تويتر، ولديه صحيفة خاصة به وهي الفيسبوك، ومحطة تلفزيونية خاصة به وهي اليوتيوب، بحيث ينشر أي خبر أو معلومة فورا وللعالم أجمع.
وأكد ان كل تطور أو تقدم يحصل ترافقه نجاحات وايجابيات، مع بعض الأمور السلبية التي يجب تجنبها.
وأشار إلى أن على المستخدم مسؤولية في احترام الرأي الآخر وعدم انتهاك حرية الآخرين وخصوصيتهم، كما أن هناك واجبا على الجميع لمجابهة الاستخدامات السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي من افراد ومؤسسات وحكومة.
وتم تنظيم هذه الجلسة في إطار سلسلة الجلسات الحوارية التي تواظب شركة زين على إقامتها من خلال منصتها للإبداع (ZINC)، مع نخبة من المتحدثين والشخصيات البارزة في مختلف المجالات، بهدف إفادة الشباب ومنحهم الفرصة للقاء شخصيات ملهمة تثري من معرفتهم.
واشتملت الجلسة التي أقيمت بحضور الرئيس التنفيذي لشركة زين الأردن؛ فهد الجاسم، والتي أدارها مدير دائرة الإعلام والاتصال والابتكار وإدارة الاستدامة في شركة زين الأردن؛ طارق البيطار، على عدة محاور كان الهدف منها إفادة الشباب من خبرة ومعرفة جوده سياسياً ودبلوماسياً وإعلامياً، وتمحورت حول تفعيل دور الشباب كسفراء للوطن، لتمثيل الأردن أفضل تمثيل، كل من مكانه، ومن موقعه.
إلى ذلك أكد جودة على أهمية منصة زين للابداع وتجربتها الرائدة في مجال تحفيز الشباب وتشجيع ابداعاتهم مع ما توفره من أجهزة ومساحات للعمل وخبرات وتشبيك مع المتخصصين في جميع المجالات، مؤكدا اهمية تطوير عمل مثل هذه المنصة ونشرها في جميع انحاء المملكة.
وقال بان الشباب الأردني متميز وحقق الكثير من الإنجازات في السنوات السابقة سواء في اطلاق المشاريع الريادية التي حققت إنجازات في محافل دولية، أو من خلال العمل في أسواق ودول مختلفة حول العالم ليفيد القطاعات التي تواجد فيها في هذه الدول.
وأكد بان كل مواطن اليوم هو سفير للأردن مع الانتشار الكبير لثورة الاتصالات والإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي حيث يمكن للمواطن اليوم ان يعكس الصورة المثالية للأردن وخبرات الشباب الأردني من بلده، لان التكنولوجيا كسرت الحدود والحواجز بين الجميع، مؤكدا على أهمية سماع الرأي الاخر والحوار دون تناحر أو انتهاك للخصوصيات.
وتطرقت الجلسة إلى كيفية استغلال منصات التواصل الاجتماعي من قبل الشباب، والاستفادة منها لنشر روح الإيجابية وحب الوطن والانتماء له، وإبراز الدور الأردني الفاعل في جميع المحافل وعلى كافة المستويات، وذلك في ضوء مقالة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، التي حملت عنوان “منصات التواصل أم التناحر الاجتماعي”، حيث تبادل جودة وجهات النظر مع الشباب، لا سيما وأنه من الشخصيات العامة المعروفة بنشاطها الملحوظ على منصات التواصل الاجتماعي، وتفاعله المستمر مع أبرز المواضيع والقضايا التي تطرأ على الساحة المحلية والعربية والعالمية، مؤكدا على انه وبالرغم من اختلاف وجهات النظر؛ إلا انه يجب العودة دوما إلى القيم والمبادئ والتربية والأخلاق، وما يميز الأردنيين هو الحضارية في الحوار.
وفي حديثه عن خدمته كوزير للخارجية وشؤون المغتربين؛ أكد جودة على ” الإنجازات التي تحققت في الأردن، وعلى قيادتنا المتفتحة والمستنيرة، مضيفاً بأنه في أي مكان في الأردن عندما تعرّف عن نفسك كأردني فإن الجميع يبدون لك الاحترام، حيث هنالك مكانة متميزة للأردني ولجلالة الملك، الأمر الذي يضع المسؤولية على عاتق الجميع، للمحافظة على هذه المكانة وعلى الاحترام الذي يحظى به الأردن والأردنيون، وعكس الصورة المشرقة التي تليق بالوطن وبإنجازاته”.
وحضر الجلسة مجموعة من الشباب من مختلف الأوساط، بالإضافة إلى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وجمع من ممثلي وسائل الإعلام المختلفة.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1898.22 0.12%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock