السلايدر الرئيسيالغد الاردنيتحقيقات

“جوس المارجوانا”.. تحذيرات من انتشاره في الأردن

"استعمال شخصي" كلمة السر في تمريره.. والسيجارة الإلكترونية للتضليل

تحقيق: حنان الكسواني

عمان – “سحبة مركزة صغيرة من الماريجوانا بتنتشي وبتوفر على جيبتك”، عبارة تروجها شركات عالمية متنافسة من خلال إعلانات إلكترونية، لجذب واستقطاب الباحثين عن نشوة الإدمان على المخدرات من كل انحاء العالم.
تلك الإعلانات، تجذب كل من يشاهدها إلى عبوات ملونة تعتقد للوهلة الأولى انها سيجارة الكترونية، لتكتشف بعد قراءة تعليمات الاستخدام، انها “عصارة نبات الماريجوانا المخدر” لكنه مركز جدا، إذ باتت تغرق المواقع الالكترونية في ولايات أميركية وكندية وأوروبية التي تعتبر هذه المادة الادمانية القاتلة “قانونية”.
رخص ثمن العلبة الصغيرة من “جوس نبتة الماريجوانا”، ورغبة الشباب في اختراق باب التجربة لهذه المادة الإدمانية المتوفرة بشكل قانوني في تلك البلدان، وتشجيع العديد من الشركات الأجنبية وشحنها بالبريد الى كل انحاء العالم، فتحت شهية شباب عرب وأردنيين لطلبها من الخارج بطرائق غير شرعية، رغم الضرائب العالية على تصنيعها.
عروض توفير المال وتحقيق “الكيف”
عروض خيالية لأسعار عبوات “الماريجوانا المركز” حيث يتراوح ثمن العلبة الواحدة بين 20-200 دولار، ويرتفع هذا السعر أو ينخفض بحسب عددها وحجمها وشكل الجهاز ونسب تراكيز المادة الإدمانية “تي اتش سي”، حيث تصل نسبة التراكيز لهذه المادة في بعض “العصائر” الى 90 % وأقلها 70 %، بحسب ما تروج له العديد من المواقع الكترونية الأميركية التي رصدتها “الغد”.
وباتت هذه الشركات المصنعة تتقن فن الترويج، من حيث تقديم عروض على الأصناف، إذ قد يصل سعر 5 عبوات إلى 200 دولار (140 دينارا أردنيا)، علما أنها ترفض بيع أي شخص الا بهوية شخصية للتأكد من أن عمره 21 عاما فما فوق لشراء منتجات التبغ او الماريجوانا والحشيش، باستثناء من يستخدمه عقارا طبيا علاجيا لبعض الامراض المزمنة كالسرطان بأنواعه.
ومن يترجم بعض العبارات الجذابة، يجد ان الشركات تضرب على وتر التوفير المالي لمتعاطيها، او من يرغب بتجربتها الى جانب تحقيق النشوة دون التركيز على مخاطرها الجسدية والعقلية، حيث تقول إحدى العبارات، “بتنتشي بطريقة اقل وبوقت سريع”.
وتعلن بعض المواقع الالكترونية بلغة عربية ركيكة، عن كيفية صناعة عصارة الماريجوانا الطبية بنفسك، فيما تشير مواقع أخرى الى ان هذا العقار الطبي المرخص، يخفف معاناة الأشخاص من العديد من الأمراض، كالصرع والسرطان وألم المفاصل المزمن.
الماريجوانا، البانجو، الحشيش، أسماء مختلفة لمخدر واحد يستخرج من نبات القنب الهندي، والذي يؤدي تناوله إلى حدوث الهلوسة والهذيان وعدم الاتزان، والمادة الفعالة فيه تؤثر بصورة مباشرة على الجهاز العصبي هي (9 THC) أي “تترا هايدرو كانابينول”.
“تقليعة” جديدة تفتح باب الادمان
لم يكن الخوض في ظاهرة تعاطي فئات شبابية للممنوعات وكيفية تهريبها عبر المعابر الحدودية، أمرا سهلا، في ظل رفض أغلبهم البوح بأسرارهم لـ “الغد”، وخشية من طوق المساءلة القانونية الذي قد يلتف حول أعناقهم.
ورغم الغموض الذي يغلف هذا الملف بتفاصيله، غير أن “الغد” ووسط تحذيرات لخبراء في المجال الأمني والاجتماعي من تحول حالات فردية الى ظاهرة على غرار تجربة الاردن في مكافحة مادة “الجوكر”، بدأت تنسج خيوط الحكاية من رأس الهرم بمقابلات منفصلة لمجموعة من الشباب الذين تمكنوا من تجربة هذا المنتج بعد إدخاله بطرائق غير قانونية من المعابر الجوية، حسب قولهم.
تفاجأ الطالب رامي (20 عاما) المقيم في الولايات المتحده الأميركية لاستكمال دراسته الجامعية، من حجم الاتصالات الهاتفية التي انهالت عليه من اصدقائه وبعض الأقارب، مبدين رغبتهم بتجربة “عصارة الماريجوانا” كون هذه المادة المخدرة غير متوفرة كعقار طبي في الأردن.
استنتج الشاب رامي من هذه الاتصالات، أن شبح المخدرات بأشكاله الجديدة بات يهدد الشباب الأردني بخاصة بعد اصرارهم الشديد على تهريبها، مبينا ان بعضهم سمع عن لذتها من أصدقائهم في الخارج، وبعضهم الاخر من المواقع الالكترونية رغم تحذيرات طبية عن خطورتها عبر مواقع طلابية جامعية عالمية ومراكز صحية اميركية، حتى وإن كانت قانونية في بعض الولايات.
لم يحالف أصدقاء رامي الحظ، كونه لن يستطيع شراء هذه السموم بسبب عمره، إضافة الى رفضه الشديد لمساعدة الاخرين نحو طريق الإدمان، او ان يكون سببا في موتهم فجأة اذا لم يتحكموا بعيار سحبة عصارة الماريجوانا المركزة، على حد قوله، مضيفا، “ليس كل تقليعة غربية جديدة يجب ان نلهث وراءها، فقد تدمر عقلنا وجسمنا، وشركات التبغ والمخدرات تتفنن بتقديم مغريات كثيرة تستقطب زبائن جددا وتضاعف أرباحها والقانون يحميها”.
شكل “جوس” الالكتروني والماريجوانا واحد
سيطر الخوف على العشريني وسام (اسم مستعار) من الحديث عن تجربته الأولى باستخدام “عصارة الماريجوانا” التي كانت قبل جائحة كورونا، بيد أنه قال لـ “الغد”، “نعم جربتها وأنا في عمان”.
منذ أربعة أعوام، أدمن وسام على السيجارة الالكترونية (الفيب)، ولم يخطر بباله مطلقا ان يكون هناك ما يسمى بـ”جوس الماريجوانا ” او “ماريجوانا واكس”، وبنكهات مختلفة وتباع العبوة وحدها، او مع جهازها الخاص بأسعار مغرية، غير أن إعلانات أميركية دفعته للبحث بعمق عن أي وسيلة لإحضارها للاردن كي يخوض “تجربة اقتنائها والتفاخر أمام أصدقائه”، حسب تعبيره.
وأضاف وسام، “اتصلت بصاحبي في ولاية كاليفورنيا، حتى يحضرها لي هدية لما يجي على البلاد”، وذلك دون أن يعلم أنه في حال ضبطها مع صديقه من قبل الجهات الرقابية الرسمية، فقد تزج به الى السجن بتهمة التعاطي لمادة مخدرة.
صديقه الأردني المقيم في اميركا، أجاب وسام بشأن “الهدية” بأن “الأردن قوي في مكافحة المخدرات بلاش انمسك واضيع مستقبلي عشان 60 دولارا راس جوس”، لكنه احضر بالفعل له طلبه خصوصا أن “علب الماريجوانا” تشبه كثيرا السيجارة الالكترونية المسموح ادخالها تحت بند “استعمال شخصي”.
توتر وسام قليلا وهو يتكلم عن شعوره بعد تجربته لسيجارة الماريجوانا، لكنه استدرك بالقول، “بتخلي الواحد ينفصل عن الحياة، دمار، ما تنعاد ابدا”، مؤكدا “أنها معروفة بين الشباب الذي يستسهل استخدامها”.
وتختلف تجربة الشاب الجامعي وسام عن نور (26 عاما) التي تعمل في احدى الشركات الخاصة، حيث كانت تجربتها الأولى قبل عدة أعوام عندما كانت مقيمة في كندا، وبحسب قولها، فإن “مستحضر الماريجوانا يباع بشكل قانوني هناك.. وعمري يسمح لي بشرائه”، غير انها افتقدت لشعور الاسترخاء والتخلص من الضغوطات النفسية واحيانا الاكتئاب بعد أن تناولت “عصير الماريجوانا” .
استقرت نور (اسم مستعار) مؤخرا في عمان لظروف عائلية خاصة، لكنها حولت ادمانها من “جوس الماريجوانا” الى نيكوتين السيجارة الإلكترونية لحين “يأتي الفرج وتحصل على حصتها من صديقتها التي ستحضر للاردن قريبا”.
وتقول نور، “كل ما حد يجي من كندا او اميركا بطلب منه يجيبها لي، غير هيك صعب الاقيها في الأردن”، واكدت انها حصلت عليها وكانت تشارك صديقاتها اثناء تجمعهن في منزلها، مشددة على القول، “كنا سحبة خفيفة لكل صديقة بسبب صعوبة الحصول على هذا المنتج الإدماني في الاردن”.
مراهنات على عدم اكتشاف “الجوس”
يراهن وسام ونور على أن لا يكتشف امرهما امام الجهات الرقابية وحتى الأسرة، بشأن التشابه الشديد بين “جوس الماريجوانا” والسيجارة الإلكترونية ومستلزماتها المنتشرة كالنار في الهشيم بين الشباب، حيث يتم إدخالها إلى الأردن عبر حقائب السفر بعدد محدود تحت مسمى “استعمال شخصي”.
يجهل رواد التجربة، ان عقوبات صارمة تواجههم في حال ضبط أي كمية مخدرة قد تصل الى الأشغال الشاقة المؤقتة وغرامات مالية تصل الى 10 آلاف دينار اردني، وقد تتضاعف هذه العقوبات والغرامات المالية في حال تكرار الفعل ذاته.
فقد نصت المادة (9/أ) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية على أنه:-(يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار كل من تعاطى أو هرب أو استورد أو أنتج أو صنع أو حاز أو أحرز أو اشترى أو زرع أياً من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية أو المستحضرات أو النباتات التي ينتج منها مواد مخدرة بقصد تعاطيها دون أن يعتبر الفعل سابقة جرمية أو قيداً أمنياً بحق مرتكبه للمرة الأولى).
الناطق الرسمي باسم مديرية الامن العام، عامر السرطاوي، نفى بشدة ادخال أي عبوات من هذه الماده المخدرة الى الاردن، “لافتا الى ان إدارة مكافحة المخدرات تسخر قدراتها وامكاناتها في ملاحقة مرتكبي جرائم المخدرات من تعاطي واتجار وترويج”.
وقال السرطاوي لـ “الغد”، ان “إدارة مكافحة المخدرات تراقب جيدا المعابر الحدودية لإحباط أي عمليات تهريب الى المملكة”، مضيفا، “حتى الدول المجاورة غير متوفر فيها”.
لم تحول إدارة المخدرات خلال العامين الماضيين، أي حالة تعاطي لهذه المادة، بحسب السرطاوي الذي أكد ان العام 2020، تم التعامل مع 20 الف قضية مخدرات منها 16 الف قضية تعاط وحوالي 4 آلاف قضية اتجار وترويج.
“الغذاء والدواء” تمتنع عن الرد
فيما حذر خبراء في الأمن وعلاج الإدمان والاجتماع من زيادة أعداد متعاطي تلك المواد في الأردن، طالبوا كذلك بـ “تشديد الرقابة على المعابر وفحص أي عبوات حتى وإن كانت تحت مسمى استعمال شخصي”.
وجزأ الخبير الأمني، بشير الدعجة، موضوع تعاطي “عصارة الماريجوانا” الى قسمين، أولهما، يتعلق بها كعقار طبي مدرج على القوائم الطبية العالمية منها أوروبية واميركية وكندية، لكنه غير مدرج في الأردن، حيث لم تتقدم أي شركة حتى الآن الى إدارة الغذاء والدواء الأردنية لتسجيله رسميا.
والقسم الآخر، يتعلق بتعاطي هذه المادة “الخطرة” التي يرى الدعجة انها لم تشكل حتى الآن ظاهرة بين الفئات الشبابية، بل هي حالات فردية لكن لا بد من قرع الجرس حتى نلفت نظر الجهات الأمنية قبل ان تتسع دائرة تهريبها بطرائق غير شرعية وعبر المعابر الحدودية الجوية بالذات، وتتحول الى ظاهرة مستقبلا يصعب كبح جماحها.
ويعتقد الدعجة، “ان إدارة المخدرات تعاملت مع بعض الحالات لكنها محدودة وجاءت من دول أجنبية، وتم توجيه تهمة التعاطي وليس الترويج او الاتجار”.
ولمعرفة تفاصيل من قبل مؤسسة الغذاء والدواء الأردنية حول تسجيلها لأي عقار طبي جديد تحت مسمى “عصارة الماريجوانا”، او ما إذا كانت اجرت فحوصا مخبرية لأي عينة تم ضبطها من قبل الجهات الامنية لمعرفة مكوناتها، حاولت “الغد” التواصل مع ادارة المؤسسة، الا أنها لم تتلق أي رد حتى نشر هذا التحقيق.
وبالرجوع الى الموقع الالكتروني لـ “الغذاء والدواء”، ظهر انها أسست وحدة خاصة بناء على الأسس الخاصة بمنتجات التبغ والنيكوتين بما فيها الإلكترونية لسنة 2019.
وركزت هذه الأسس على ان تقوم المؤسسة بالتعاون مع مؤسسة المواصفات والمقاييس بأعمال الرقابة والتفتيش والالتزام بالجودة النوعية، لالتقاط عينات الفحص المخبري من التبغ والمعسل عند استيراده او تصنيعه او من الاسواق المحلية، إضافة الى الدور الرقابي والتنظيمي بالتعاون مع الجهات الرسمية والأمنية في ضبط علمليات البيع غير المرخصة ومعرفة تراكيز مكونات السائل الإلكتروني، اضافة للنكهات والمضافات او الاسم التجاري او تغير مكان التصنيع او بلد التصنيع.
وفي السياق، شدد مدير المركز الوطني لتأهيل المدمنين السابق، الدكتور جمال العناني، على عدم الاستهانة، قائلا، “التجربة الأولى التي تدخل المتعاطي الى عالم الإدمان، والامر قد تقود للموت المفاجئ”.
ووفق العناني فإن “عملية الإدمان على مادة (تي اتش سي) في الماريجوانا والحشيش مرتبطة بعوامل قد تزيد من احتمالية ان يصبح المتعاطي او المجرب مدمنا، ومن أهمها تاريخ التجربة الأولى، وكلما كان العمر أقل، زاد الإدمان، كما ان التاريخ المرضي النفسي للعائلة، والعوامل البيولوجية والاجتماعية التي تحيط بالمتعاطي، والعلاقات المتوترة مع العائلة والعلاقات غير السوية مع الأصدقاء جميعها تحفز على الإدمان”.
اما بالنسبة للأعراض الادمانية الخطيرة للماريجوانا او الحشيش او السوائل في السيجارة الالكترونية، فتكون بحسب العناني، جسدية وعقلية ونفسية، وبحاجة الى علاجات سلوكية.
وأشار إلى أن هذه المواد المخدرة، “قد تسببب بفقدان القدرة على التركيز، والتنسيق بين أوامر الدماغ والعضلات على الحركة، كما قد تتسبب بحوادث قاتلة تنتج مثلا عن قيادة المركبات، حيث تعد الماريجوانا من أسرع المواد المخدرة تأثيرا في الجهاز العصبي لسرعة وصول المادة الفعالة إلى الدم، فضلا عن ازدياد معدل ضربات القلب بصورة كبيرة”.
وحذر العناني، المتعاطين وبخاصة الفئات الشبابية من اعراض عقلية ونفسية قد تصل الى الذهان العقلي، فيلحقوا الضرر بأنفسهم وبالاخرين، مذكرا بأن “هدف التاجر والمروج هو السعي نحو تحقيق الربح المادي”.
ويشكل الشباب في المجتمع الأردني النسبة الأكبر من البنية السكانية، بما نسبته 63 % من سكانه وهم ضمن الفئة العمرية الأقل من 30 عاما.
قد يستخف اغلب الشباب ممن جربوا “عصارة المرجوانا” بمادة (تي اتش سي)، معتقدين أنها مادة عادية لا تقود إلى إدمان مواد اخطر، وهو الأمر الذي ينفيه اختصاصي علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي، الذي قال “احذروا من التجربة الأولى وحب المغامرة والفضول، فإن تعاطي أي مادة من أنواع المخدرات سيقود إلى نهاية لا تحمد عقباها اجتماعيا ونفسيا واقتصاديا”.
وأضاف، “75 % من مدمني المخدرات وقعوا بالشباك بسبب رفقاء السوء، وغياب دور الأهل في مراقبة ومتابعة سلوكاتهم في ظل الثورة المعلوماتية”، مقترحا، ان “يتم ادراج هذه التقليعة الشبابية الجديدة ضمن المواد الخطرة ليصار الى اخضاع المنتج للفحوص المخبرية لمعرفة مكوناته”.
وعبر الخزاعي عن مخاوفه من “انتشارها في حال غياب حقيقي لرقابة الاهل على أبنائهم، وقدرتهم على تهريبها عبر المعابر الحدودية حتى ولو كانت كميات محدودة ما يفرض تكثيف الاجراءات لاجتثاثها”.
رئيس الصحة والتنمية في المجلس الوطني لحقوق الانسان، الدكتور إبراهيم البدور، ذهب الى مطالبة مؤسسة الغذاء والدواء بإجراء دراسة حول المواد المخدرة الطبية الجديدة في بلد المنشأ.
وأضاف البدور لـ “الغد”، “لا بد من ابراز موافقة على هذه العقاقير الطبية قبل إدخالها الى الأردن حتى ولو كانت لغاية الاستخدام الشخصي”، لافتا الى ان تشابه الأنواع بين العقاقير الطبية وغير الطبية يتطلب فحصا لمحتويات هذه المواد الخطرة حتى لا نشجع من تسول لهم أنفسهم لبيعها او تعاطيها.
مروجو ماريجوانا عبر منصات التواصل
الأردن لم يصل مطلقا الى مرحلة تصنيع “عصارة الماريجوانا”، بل اقتصر الامر على زراعتها في بعض مناطق المملكة، والترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب خبراء في المجال الأمني.
وبحسب قضايا حصلت “الغد” على وثائقها، فان أحد المتهمين، أنشأ صفحتين على مواقع التواصل الاجتماعي بالاشــــــتراك مع زميل له، لبيع وترويج المواد المخدرة عبرهما، حيث تحمل الصفحتان شعارا لنبتة الماريجوانا المخدرة، وعلى إثر ورود معلومات لمكافحة المخدرات بوجود نشاط لترويج المواد المخدرة عليهما، تم تكليف أحد عناصر المكافحة بالتواصل مع مستخدم الصفحتين لتثبيت واقعة البيع.
وبالفعل، تم اعداد كمين للقبض على المروجين، حيث وجدت المحكمة ثلاث قطع بنية اللون من مادة الحشيش المخدرة داخل جيب بنطال احد المروجين وبتفريغ محتويات هاتفه تبين أنها تحتوي أيضا على صور ومقاطع فيديو للمواد المخدرة ومحادثات ومكالمات مع أشخاص يتفق معهم على مكان استلام وتسليم المواد المخدرة.
وعندما تم اخذ “عينة بول” من المتهم وإرسالها مع المادة المضبوطة لإجراء التحليل الكيماوي، تبين أن المادة المضبوطة وعينة بول المتهم تحتوي على (HC-COOH T) وهي من مركبات الحشيش المخدرة، فيما وجهت المحكمة للمورط تهم “جناية توزيع وترويج المواد المخدرة وجنحة تعاطي المخدرات”.
ووجدت المحكمة أن المشرع الأردني عرف الترويج في المادة (2) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية بأنه (تسليم أو محاولة تسليم المواد المخدرة أو المستحضرات أو المؤثرات العقلية بأي صورة بمقابل معلوم وذلك في غير الأحوال المرخص بها بمقتضى التشريعات المعمول بها).
وفي تفاصيل قضية أخرى، وجدت المحكمة أن الأفعال الثابتة بحق احد المتهمين قيامه بزراعة كمية كبيرة من أشتال الماريجوانا المخدرة والاعتناء بها وريها وبلغ وزنها 2.2 كيلو غرام لغايات الاتجار بها.
وبحسب اعتراف المتهم امام المحكمة، فإنه قام “بحيازة بذور القمبز وزراعتها داخل حوش منزله وداخل قوارير خاصة لزراعة أشتال الماريجوانا بقصد الاتجار بالمواد المخدرة بعد تجفيفها”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock