آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

جولة جديدة من انتهاكات المتطرفين لـ”الأقصى” أكثر دموية وتطرفا

الفصائل الفلسطينية تحذر من المساس بالأقصى

نادية سعد الدين – يشهد المسجد الأقصى المبارك خلال الأيام القليلة القادمة جولة جديدة من انتهاكات المتطرفين لباحاته تحت حجة إحياء “الأعياد اليهودية” المزعومة، حد قيام ما يسمى “جماعات الهيكل”، المزعوم، بتخصيص مكافأة مالية لمنفذي الاقتحامات، وسط تحذير الفصائل الفلسطينية من المساس بالأقصى.
ولم تكد تنتهي الجماعات المتطرفة من إحياء “الجزء الأول” من “الأعياد اليهودية”، المزعومة، مؤخراً، بما صحبها من اقتحامات وصدامات مع المصلين واعتداءات على الفلسطينيين؛ حتى باتت تستعد حاليا لإحياء “الشوط الثاني” منها الأسبوع المقبل، ولكن بصيغة أكثر دموية وتطرفا.
إذ كثفت “جماعات الهيكل”، المزعوم، دعواتها لحشد أنصارها المتطرفين عبر رصد مكافآت مالية لكل مستوطن ينفخ “البوق” ويُدخل القرابين إلى المسجد الأقصى لإحياء ما يسمى “عيد العُرش” اليهودي، الذي يلي ما يسمى “عيد الغفران”، خلال الفترة الممتدة من 10- 17 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي.
ودعت الجماعات المتطرفة جمهورها من المستوطنين إلى تنفيذ أكبر اقتحام للمسجد الأقصى، والاحتشاد بعائلاتهم وأطفالهم، فيما حددت ذروة عدوانها على المسجد في 11 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، بمناسبة ما يسمى “عيد العرش”، وفق ما ورد عبر موقعها الإلكتروني.
وطالبت بإدخال ما يسمى “القرابين النباتية”، مثل أغصان الصفصاف وسعف النخيل وثمار الحمضيات، للمسجد الأقصى بوصفها خطوة للزعم بأن “الأقصى هو الهيكل المزعوم”، في حين تدفع الجماعات المتطرفة لنفخ “البوق” بشكل علني في باحات الأقصى، بعد إطلاقه عبر الهاتف في الساحة الشرقية من المسجد.
وتخطط الجماعات المتطرفة برعاية حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في موسم العدوان الأعتى على الأقصى خلال “يوم الغفران” و”عيد العرش” اليهودي، إلى نفخ “البوق”، واقتحام المسجد بثياب كهنوتية بيضاء، ومحاكاة لطقوس “القربان النباتية”، وزيادة أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد.
وينتشر الآلاف من أفراد شرطة الاحتلال في القدس المحتلة، وعند الحواجز العسكرية وعلى امتداد خط التماس وغيرها من الأماكن المكتظة، في حين تستعد قوات الاحتلال لتأمين “الكُنس” اليهودية، بآلاف من العناصر الإسرائيلية، خلال إحياء ما تبقى من “الأعياد اليهودية” المزعومة.
ويعتبر “نفخ البوق” بالمسجد الأقصى في نظر الإسرائيليين إعلان “هيمنة وسيادة عليه، وانتقال من زمانه الإسلامي إلى زمان عبري جديد، وإنذار بقرب مجيء المخلص ليستكمل إقامة الهيكل، وتكريس الأقصى باعتباره مركزا للعبادة اليهودية”، وفق مزاعمهم.
واعتبرت “جماعات الهيكل”، أن مثل هذا الاقتحام “فرصة لا تتكرر إلا مرة كل سبع سنوات”، فيما تعمد المستوطنون مؤخرا “النفخ بالبوق” في مقبرة باب الرحمة عدة مرات، ونشرت الجماعات المتطرفة إعلانات تدعو أنصارها إلى اصطحاب الأبواق والنفخ فيها بشكل جماعي في المسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة.
فيما تتواصل الدعوات الفلسطينية لتكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، لصد اقتحامات المستوطنين، ومواجهة مخططات الاحتلال التهويدية.
بينما واصل عشرات المستوطنين المتطرفين، أمس، اقتحام المسجد الأقصى المبارك، من جهة “باب المغاربة”، وقاموا بتنظيم الجولات الاستفزازية وأداء الطقوس التلمودية في باحاته، لاسيما منطقة “باب الرحمة”، وتلقي الشروحات المُزيفة عن “الهيكل”، المزعوم، بحماية مشددة من قوات الاحتلال.
وشددت شرطة الاحتلال التضييق على دخول الفلسطينيين للمسجد الأقصى، واحتجاز هوياتهم عند بواباته الخارجية، فضلا عن إبعاد العشرات عنه لفترات متفاوتة.
وامتدت الصدامات إلى أنحاء أخرى من الضفة الغربية؛ إذ أصيب عشرات الشبان الفلسطينيين، أمس، بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في محيط جامعة القدس، جنوب شرق مدينة القدس المحتلة، وذلك عقب اقتحام محيط الجامعة، تخللها إطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط صوب الشبان.
ونشرت قوات الاحتلال المزيد من عناصرها في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية بعد إصابة مستوطن إسرائيلي على يد فلسطينيين في إطلاق نار شرق نابلس، في عملية جديدة باركتها الفصائل الفلسطينية واعتبرتها رداً على جرائم الاحتلال المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.
وفي وقت سابق من يوم أمس؛ استهدف شبان فلسطينيون حافلة إسرائيلية قرب مستوطنة “ألون موريه” الإسرائيلية، ما أسفر عن إصابة مستوطن بجراح، فيما سارعت قوات الاحتلال إلى إغلاق الحواجز العسكرية بالمنطقة أمام حركة الفلسطينيين تزامناً مع تواجد عسكري مكثف.
كما أطلق الفلسطينيون النار تجاه جيش الاحتلال في محيط منطقة دوار سالم، شرق نابلس، ما دفع الاحتلال للاستنفار في المكان وتشديد الاجراءات الأمنية، وذلك في إطار تصاعد العمليات الفلسطينية المسلحة رداً على جرائم الاحتلال المستمرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
من جانبها؛ قالت حركة “حماس”، إن عملية نابلس تزامنت مع اقتحامات المستوطنين للأقصى ليكون الفعل المقاوم هو رد طبيعي على جرائم الاحتلال ضد المسجد الأقصى المبارك.
وأكد الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، أن فلسطين المحتلة تشهد “ثورة كبيرة متصاعدة، لا يمكن أن تنتهي إلا بتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بطرد الاحتلال ومستوطنيه من الأرض الفلسطينية”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock