أفكار ومواقف

جيرة العرب


اقتراح طازج للقمة قدمه الأمين العام عمرو موسى ليت أن القمة تأخذ به وتفرد له إعلانا خاصا، ونقصد الاقتراح بإقامة منطقة جوار عربي تضم تركيا وإيران. ويستحسن أن تكلف القمة نفسها لجنة بالتحضير للمشروع فيقدم المقترح مكتملا أمام الاجتماع الخاص لوزراء الخارجية العرب الذي اقترحه موسى لوضع هذه المبادرة موضع التنفيذ.


حتى الساعة ليست هناك “سياسة جوار عربي” والفكرة بالطبع مأخوذة من سياسة الجوار الأوروبي وسياسة الجوار الأطلسي القائمة منذ سنوات وأفرزت مشاريع ومؤسسات.


نرجو أن لا تموت الفكرة عند لحظة مجاملة لرئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، الذي ألقى كلمة في افتتاح القمة ألهبت أكفّ الحضور بالتصفيق 9 مرّات، وفق ما نشرته “الغد” أمس.


العلاقات العربية التركية طيبة على وجه العموم، وقد رحب أردوغان بشدّة بالفكرة، لكن من قال إننا نحتاج الى رابطة اقليمية فقط مع دول جوار لا تثير متاعب.


بالعكس نحن نحتاج بشدّة الى رابطة إقليمية مع ايران، التي لنا معها نزاعات تبدأ بقضية الجزر، ولا تنتهي بقضية العراق. إيران التي لا تكتفي بالخلاف مع الدول العربية سياسيا بل لديها أذرع ممتدة تجعلها لاعبا داخليا على خطوط التماس الساخنة، لكن ايران قوّة اقليمية كبرى، وستبقى جارتنا الى الأبد، ويمكن بل يجب أن نعمل على تحويلها الى مصدر قوّة ودعم بالسهر على بناء مصالح مشتركة للإقليم، وفق مقاربة مختلفة للعلاقات البينية والخارجية في إطار الرابطة الإقليمية المنشودة. وقد حفّز عمرو موسى القادة المجتمعين قائلا “سيكون قراركم بهذا الشأن قرارا تاريخيا يغير من طبيعة الحركة الإقليمية ويسهم في ترشيدها وتفعيلها”.


نحن نتحدث عن الجوار الإقليمي المشرقي، لكن هناك الجوار العربي لغرب افريقيا جنوب الصحراء، والجوار الإقليمي لشرق أفريقيا، ويمكن أن نرى ثلاث مجموعات في إطار سياسة الجوار العربي؛ تضم الأولى دول الجوار المشرقي، والثانية دول الجوار المغاربي، والثالث دول الجوار الشرق أفريقي، نقول ذلك لأن التفكير في رابطة واحدة لدول الجوار العربي في ثلاثة اقاليم مختلفة في طبيعة العلاقات ونوعية المشكلات لن تكون شيئا عمليا، وفي الواقع العرب أنفسهم يقيمون روابط إقليمية داخلية، مثل مجلس التعاون الخليجي والاتحاد المغاربي، وكذلك أقيم مجلس التعاون العربي قبل كارثة اجتياح الكويت.


الرابطة الإقليمية المشارقية للجوار العربي يمكن أن تضمّ الدول العربية الآسيوية ومصر الى جانب تركيا وإيران. وسنشهد لأول مرة مظلّة للتعامل مع الأزمات من منطلق المصلحة الإقليمية المشتركة في استباق للتدخلات الخارجية التي نتلقى كدول تبعاتها منفردين لا تجمع بيننا اي أسس أو تفاهمات.


وقد يقال إننا نعاني من هذا كعرب وحدنا حتى نفكر بجامع يوحدنا مع آخرين في الجوار، فنقول إن أوروبا لم تنتظر انتهاء كل خلافاتها الداخلية لتبدأ التفكير في سياسة الجوار
مع آخرين.


[email protected]

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تعددت الابواب والبيت واحد …
    نظرة من بعيد …

    في حالة عدم وجود احتلال اسرائيلي .. وعلى اعتبار ان دولة فلسطين دولة مستقله كباقي دول العالم …. هناك مجموعة من التساؤلات .
    1- هل كان العرب سيهتمون ويطالبون بوحدة عربية ؟ الجواب .. لا .
    2- هل سيكون من المعقول ان العرب ستطالب بوحدة فيما بينهم من اجل تحرير الاندلس مثلا .. لانه لا يوجد دولة عربيه محتلة .. هل حينها سيفكرون العرب باسترجاع الاندلس ؟
    3- هل سيفكر العرب مثلا باعادة امجاد الفتوحات الاسلامية ونشر الاسلام وغزو العالم ؟
    اذا …
    من يطالب الان بالوحدة العربية ؟ الفلسطينيون ؟ من اجل استرجاع اراضيهم لعدم قدرتهم على استرجاعها لوحدهم ؟ ام العرب انفسهم باعتبار تحرير فلسطين هو واجب ديني؟
    هل العرب لو لم يكن هناك واجب ديني لتحرير فلسطين هل كان سيحركهم ويطالبون بالوحدة كواجب قومي؟
    هل الدول العربيه تعتبر قضية فلسطين غير ملحة كون المسألة لم تطول اراضيهم ويعيشون بدولهم المستقلة ؟
    لنرى الوضع الفلسطيني من الداخل …. لحظة ..

    * عرب ال (48) يحملون الجوازات والجنسية الاسرائيليه .. ويشاركون بالحياة المدنية والسياسيه كأي اسرائيلي .. السؤال .. هل هؤلاء يطالبون بتحرير فلسطين ام انخرطو بالمجتمع الاسرائيلي ونسوا قضيتهم ؟ ام هؤلاء يفضلون العيش تحت مظلة الاسرائيلين افضل من العيش تحت مظلة الفلسطينين ؟ وهل لهؤلاء نشاط او تأثير ملموس وكبير على تغيير مجريات الامور ومناهض للكيان الاسرائيلي ؟ ام تجمد وضعهم وسقطوا من الحسابات كشعب فلسطيني ؟ من خلال اطلاعي بشكل عام وقد يكون محصور ولا ادري بأن عرب ال (48) يشيدون بأسرائيل وديمقراطيتها وحسن التعامل معهم افضل من العرب .. بامكان مؤسسات الرأي والاحصاءات والدراسات ان تجري استبيان حول هذا الموضوع ولتقرأ النتيجة وتعلمنا.
    * الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية … يعيشون تحت مظلة السلطة الفلسطينية … وهم بوضع بين وبين .. بين السلم والمقاومة الاحتجاجية البسيطة والمسيطر عليها .. يأملون باستقلالهم والرضى بمناطق ال (67) كدولة لهم .. وتأثيرهم كورق ضغط على اسرائيل وتهديد مصالحها محصور ومؤطر ومسيطر عليه بأشغالهم ( بعملية السلام ) والظاهر بأنه لا مانع لديهم مهما طال الوقت لانهم يعتبرون وجودهم بفلسطين هو نصر بحد ذاته.
    * غزة … يعيشون تحت مظلة حركة حماس .. وهي مستقله عن السلطة ومناطق ال ( 48) استقلالا كاملا سياسا واداريا واجتماعيا وبكافة المجالات … يؤمنون بالمقاومة بتحرير فلسطين كاملا .. لكن هذا الامر يجدونه صعبا الان .. فانحصرت مطالبهم بشكل كبير برفع الحصار وفتح المعابر بشكل مبدئي … ولا حالة تفاهم او صلح سيتم بينهم وبين السلطة لتباعد الافكار والاهداف والسياسة … ووجودهم على ارض فلسطين بغزة يعتبرونه نصرا بحد ذاته حتى يحين لهم الوقت بتحرير فلسطين كاملة ولا مانع لديهم لو طال الوقت.
    * الفلسطينيون المقيمين خارج فلسطين … مشتتين بكل دول العالم … منهم من مناطق ال (48) ومنهم من مناطق ال (67) ومنهم من ( غزة ) .. وهؤلاء جميعا علاقته بحلول خاصة بالجزء الذي ينتمي له ولا ترابط بينهم خارج فلسطين من حيث المصير .
    نستنتج ما يلي …
    مناطق ال (48) ومناطق ال (67 ) و ( غزة ) و (المقيمين خارج فلسطين ) لا يربطهم شيء ابدا سوى انهم ( فلسطينيون) الاغلبية منهم توجد بينهم قرابة دم وهي مسألة طبيعيه… فلا تواصل بينهم لا بالاهداف ولا بالافكار ولا بالسياسه ولا بالاوضاع الحياتيه ولا الاجتماعيه ولا الاقتصادية .. الجميع يحيا حياته بطريقته الخاصة حسب ظروفه المحيطه .. لا ترابط بينهم ابدا .. حتى مصيرهم يختلف باختلاف الحلول المقترحة لكل جزء.
    الان …
    من يتكلم باسم الفلسطينين هم اربعة اقوال وكل قول يطالب بشيء معين وهدف معين يختلف عن الاخر حسب رؤيته السياسية وحسب المكان الذي يقيم فيه .
    وعليه ..
    * ارى ان الشعب الفلسطيني اذا لم يساعد نفسه اولا لن يساعده احد.
    * وثانيا وحدة العرب تأتي بالمرحلة الثانية .
    * وثالثا تركيا ان حملت الملف الفلسطيني فهو مناورة سياسة لاجبار الاتحاد الاوروبي بقبولها داخل الاتحاد والا ستبقى تشكل تهديد لاسرئيل .. فاميركا ستسعى عند الاتحاد الاوروبي بقبول تركيا ضمن الاتحاد لتخفيف الضغط على الاسرائيلين والبعد عن تحريض العرب ضدها.
    ورابعا ايران ان حملت الملف الفلسطيني فهو مناورة سياسية لاجبار العالم عن التخفيف الضغط عنها حول برنامجها النووي .. وايران تسعى لامتلاك السلاح النووي لاهداف غامضه غير واضحة المعالم حول الى من سيوجه هذا السلاح .. ولا اظنه بشكل غير مؤكد بأنه ضد اسرائيل بالدرجة الاولى.
    الحل يبدأ من فلسطين ثم العرب ثم التحالفات الاقليمية ثم العالم .
    والسلام عليكم

  2. خطاب السيد رجب طيب اردوغان في قمة سرت
    اليس من المفارقة ان يكون خطاب السيد رجب طيب اردوغان في قمة سرت هو الاقوى من بين خطابات اقرانه، بل والاكثر حرصا على المقدسات ومطالبة بانهاء الحصار عن غزة وأهلها؟
    نخشى على السيد اردوغان من كثرة تردده على القمم والمؤتمرات العربية، نخشى عليه ان يصاب بفيروس العجز والدكتاتورية والفشل العربي، فنحن على ثقة راسخة ان اجسادهم وعقولهم محصنة، بل لديها مناعة قوية ضد فيروس الكرامة والديمقراطية المتغلغل في جيناته.
    كان يقال في الماضي ان العرب 'ظاهرة صوتية'، حتى هذه باتت 'مدحا' نترحم عليه بالمقارنة مع الوضع الراهن، حيث أصبح العرب 'حالة مرضية' لا علاج لها.

  3. روابطنا الاقليمية
    تابعت المقال والكثير من التحليلات حوله وهو أمر جيد ان ينظر أهل المنظقة إلى روابط مع أهل المنطقة بدلا من روابط متينة بعيدة مع غير أهلنا وروابط هزيلة مع اهلنا

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock