;
آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

حائط البراق وباب المغاربة تحت مطارق الاستيطان

الفلسطينيون يحتشدون اليوم بالأقصى لحمايته من المستوطنين

نادية سعد الدين

عمان – يُسارع الاحتلال الإسرائيلي الخُطى لتهويد القدس المحتلة والسيطرة على المسجد الأقصى المبارك؛ عبر قرار تنفيذ مشاريع استيطانية في حائط البراق و”باب المغاربة” بالأقصى، في ظل دعوات فلسطينية للاحتشاد الفاعل اليوم للدفاع عن المسجد وحمايته، ضد اقتحامات المستوطنين المتطرفين.
حكومة الاحتلال، التي لم تستكن محاولاتها لتهويد القدس، خصصت، أمس، ميزانية ضخمة لتنفيذ مشاريع استيطانية للبلدة القديمة في المدينة، تزامناً مع ظهور تصدعات وتشققات نتيجة الحفريات وألأنفاق التي تجريها الجمعيات الاستيطانية أسفل أحياء البلدة، وخاصة في المنطقة الجنوبية من “باب المغاربة” وحارة المغاربة ومنطقة القصور الأموية جنوبي المسجد الأقصى.
وتهدد الحفريات الإسرائيلية بانهيار الشارع الرئيس القديم “ما يسمى الكاردو” في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وهو موقع تاريخي مهم يخترق حي المغاربة في البلدة القديمة، بينما يؤدي تهويده إلى زيادة أعداد اقتحام المستوطنين للمسجد بسهولة.
من جانبها؛ حذرت محافظة القدس، من استغلال حكومة الاحتلال للأعياد اليهودية بهدف التصعيد في مدينة القدس، وخاصة في المسجد الأقصى المبارك.
وقالت المحافظة، في تصريح أمس، إن إصرار سلطات الاحتلال على استثمار “الأعياد اليهودية” بالسماح باقتحامات المتطرفين المستوطنين باحات المسجد الأقصى، له أهداف سياسية لخدمة الأحزاب الإسرائيلية المتطرفة للحصول على مزيد من أصوات الناخبين المتطرفين.
وأضافت أن الاحتفال بهذه الأعياد داخل باحات المسجد الأقصى وممارسة الطقوس التلمودية والسجود الملحمي والنفخ في البوق هي محاولات لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى.
وأوضحت أن “محاولات المتطرفين النفخ في البوق في مقابر المسلمين وعلى مداخل المسجد الأقصى هو مساس خطير واعتداء صارخ لا يمكن القبول به.”
وأكدت أن “الشعب الفلسطيني على استعداد لتقديم الغالي والنفيس في سبيل حماية مقدساته وعلى رأسها المسجد الأقصى”، مُحملة “حكومة الاحتلال تداعيات الغطرسة والقرارات العنصرية العنجهية غير المحسوبة وما سيترتب عنها من استفزاز لمشاعر المسلمين.”
وقالت محافظة القدس إن “الاحتلال يحاول توظيف الأعياد اليهودية من أجل تبرير الاقتحامات واغلاق جميع منافذ القدس مع محيطها العربي ومنع دخول أبناء الشعب الفلسطيني لها، وتوفير الحماية الكاملة لغلاة المستوطنين لاستباحة المكان وأداء طقوسهم التلمودية، وفرض وجودهم داخل المسجد الأقصى.”
ودعت المجتمع الدولي إلى “استغلال فرصة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتعبير صراحة عن حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على أرضه بعاصمتها القدس، والضغط على الاحتلال لوقف الاقتحامات وكبح جماح غلاة المتطرفين المستوطنين الذين يدنسون المقدسات”.
وفي الأثناء؛ استأنف عشرات المستوطنين المتطرفين اقتحام المسجد الأقصى، أمس، بقيادة عضو “الكنيست” الإسرائيلي المتطرف “إيتمار بن غفير”، الذين نفذوا الجولات الاستفزازية وأدوا الطقوس التلمودية في باحاته، تحت حماية قوات الاحتلال.
وقام “بن غفير” بجولة في ساحات الاقصى، بدءاً من باب المغاربة بحراسة من قوات الاحتلال، التي شددت من تواجدها عند أبواب الأقصى ومنعت الدخول اليه خاصة من باب القطانين، وعند باب المجلس احتجزت المصلين ومنعتهم من الدخول اليه.
ويأتي ذلك عشية “الأعياد اليهودية” المزعومة، الأسبوع القادم، وسط دعوات وبرامج لتنظيمات اقتحامات جماعية للاقصى خلال فترة الأعياد.
ووفق مخططات الاحتلال، تسعى “جماعات الهيكل” المزعوم، بـما يسمى”رأس السنة العبرية”، إلى تصعيد الاقتحامات و”نفخ البوق” عدو مرات، والرقص واستباحة المسجد الأقصى، سعياً لتهويده بشكل كامل وفرض واقع جديد فيه.
وفي سياق منفصل، اعتقلت قوات الاحتلال، أمس، سيدة مقدسية بعد اقتحام منزلها في حي الثوري في بلدة سلوان في القدس المحتلة، وتخريب محتوياته والاعتداء على ساكنيه.
بدورها، دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، المجتمع الدولي لإجبار سلطات الاحتلال على وقف استيلاء الأراضي والاستيطان وجميع انتهاكاتها وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته، والانخراط في عملية السلام وفقاً لمرجعيات السلام الدولية، بما فيها مبادرة السلام العربية، تفضي لإنهاء الاحتلال،
ولفتت إلى ضرورة إقدام الدول التي تنادي بحل الدولتين، وفي مقدمتها الإدارة الأميركية، على الاعتراف بدولة فلسطين، بما يمثله ذلك من ضمانة لحماية وتحصين فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين، ودعم الاعتراف بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.
وكانت “الخارجية الفلسطينية” رحبت بالإجماع الدولي على “حل الدولتين” والذي بدى واضحاً في كلمات ومواقف رؤساء وقادة الدول، وأكد عليه أكثر من مسؤول دولي وأممي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ77.
ورأت أن الاجماع يأتي انسجاماً مع الشرعية الدولية وقراراتها والقانون الدولي، والتي تنص صراحة على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وانهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين.
وأكدت الخارجية أن المطلوب دولياً هو التمسك بحل الدولتين شكلاً ومضموناً واتخاذ إجراءات دولية كفيلة بضمان تنفيذه على الأرض دون أي تلاعب بمضمونه تحت أية اعتبارات أو حجج إسرائيلية.
وشددت على أن حل الدولتين نتاج حل وسط تاريخي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا يمكن القبول بالمساومة عليه أو الانتقاص منه أو تقليصه أو تجزئته، بما يحقق للشعب الفلسطيني حلاً سياسياً عادلاً يضمن اعتراف الجانب الإسرائيلي والمجتمع الدولي بالحقوق الوطنية العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني، حقه في العودة وفقاً للقرار 194 ومبادرة السلام العربية وحقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس المحتلة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock