قصة اخبارية

حاتم الزبن: طالب جامعي يؤسس شركة لانتاج الأكلات الشعبية -فيديو

حلا ابو تايه

مادبا – يقضي حاتم الزبن جزءا من وقته في مطبخ منزله الكائن في قرية بمحافظة مادبا لتحضير وجبة غذائية تشبه في مكوناتها وشكلها ومذاقها طعام الاطفال الرضع.
ويطمح حاتم الذي يجلس على مقاعد الدراسة بتخصص إدارة الأعمال بجامعة الاسراء ان يتخرج من الجامعة في غضون اشهر قليلة ليواجه معيقات مشروعه وينطلق إلى عالم الأعمال.
فحاتم وجد في برنامج تأسيس الشركة الذي تقيمه مؤسسة انجاز بدعم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي في الجامعات الأردنية ضالته بتحقيق حلمه وتأسيس شركة لانتاج أكلة شعبية مشهورة في وسط الأردن هي البكيلة.
يقول حاتم “لم اكن افكر يوما بأن يكون المطبخ نقطة انطلاق لي للعمل، سيما وان تخصصي في ادارة الأعمال يؤهلني بعد تخرجي للعمل بوظيفة شأني شأن معظم خريجي هذا التخصص في الأردن”.
ويضيف حاتم “كان لمؤسسة انجاز الفضل في جعلي اليوم من اصحاب الأعمال بدعمهم وتوجيههم لي وتحقيق طموحي بأن أكون صاحب شركة وانا على مقاعد الدراسة”.
كان حاتم يحضر إحدى دورات انجاز لبرنامج تأسيس الشركة في الجامعة، فبادر بطرح فكرته على مندوبي انجاز في البرنامج فأعجبوا بالفكرة وشجعوه حتى أسس شركة لها من اسمها كل النصيب، وهي شركة خير بلادي.
وتقوم فكرة حاتم على انتاج اكلة بكيلة الشعبية، التي تصلح لأن تكون وجبة صحية للاطفال أو طبقا لتحلية الكبار، كما يقول، وبمكونات ذات قيمة غذائية عالية.
ويبين حاتم ان فكرة مشروعه ارتبطت بوجبة طعام اعتادت جدته على تحضيرها له ولمن في جيله من أقاربه عندما كان صغيرا وتتكون من القمح والماء المحلى بالسكر والعسل والزبيب أو جوز الهند والسمن البلدي.
ويتحدث صاحب مشروع “خير بلادي” عن هدف مشروعه، وهو يحمص القمح على النار مع التقليب المستمر بالقول قائلا: “يهدف مشروعي لاحياء الأكلات الشعبية ولكن بطريقة مبتكرة”.
ويشير حاتم الى طبق البكيله قائلا: “بهذا المشروع احيي التراث من جهة واحافظ على استمراريته واقدم وجبة صحية للكبير والصغير بعيدا عن المواد الحافظة”.
ويضيف حاتم، وقد أطفا النار بعد تحول حبات القمح الى لون مائل للذهبي، “في مراحل لاحقة سأعمل على تغليف البكيلة وتوزيعها وعرضها في المولات بطريقة تلائم الزبائن”.
يمتلك حاتم، الشاب الأسمر النحيل، اصرارا كبيرا، وجدية تختلط بمثابرة نلحظها عندما يضع حبات القمح في الخلاط الكهربائي، ليحيلها دقيقا، وليسكب الماء المذاب فيه السكر على القمح مع اضافة العسل والزبيب او جوز الهند وقليل من السمن البلدي – حسب الطلب كما يقول.
ولم يشفع لحاتم زراعة الشعير والقمح حول المنزل لاستخدامه في هذه الأكلة الشعبية فالمعيقات التي تواجه الشاب كثيرة وتختص في التسويق.
ويؤكد “المنتج يسوق نفسه بنفسه فهو صحي ومن مواد طبيعية خالصة الا انني اواجه مشكلة في ايجاد آلية للتسويق وتأمين تمويل العبوات لتغليف المنتج وتقديمه في المراكز التجارية”.
رغم ذلك – يقول الشاب الذي تعلق بالتراث – بأنه يطمح بأن ينطلق من البكيلة الى غيرها من الاطباق الشعبية، لتتحول المساحة التي يحتلها في المطبخ عند تحضير طبق البكيلة الى معمل او مصنع للاكلات الشعبية ذات المكونات الطبيعية بعيدا عن المواد الحافظة.
 يذكر أن برنامج تأسيس الشركة هو أحد برامج مؤسسة إنجاز بدعم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي عن طريق برنامج تعزيز الإنتاجية، ويهدف لبناء قدرات الشباب في مجالات الريادة والأعمال وتحفيزهم على التشغيل الذاتي، وفتح الأبواب لإيجاد شراكة حقيقية لهم مع القطاع الخاص.

[email protected]

تعليق واحد

  1. اشجع فكرة حاتم الزبن
    كل الشكر لحاتم الزبن الذي اراد ان يحيي التراث بطريقه تلائم متطلبات العصر وطريقه يتقبلها الجميع..اتمنى من شركات التسوق دعم مشروع حاتم والى الامام يا حاتم كل الامنيات الك بالنجاح

  2. كل الدعم لحاتم
    اتمنى من الله ان تنجح وتصبح صاحب فكرة ارجاع الاكلات الشعبيه

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock