آخر الأخبار الرياضةالرياضةالسلايدر الرئيسي

حاتم عقل يكتب.. “الفيصلي”

الفيصلي يناديكم يا جماهير “الزعيم”، أوقفوا التلاوم وتقاذف تحميل المسؤوليات، فالكل مسؤول، والكل عاشق لكيان الفيصلي صاحب الصولات والجولات محليا وعربيا وآسيويا.
أذكر خلال تجوالي في الاحتراف الخارجي، أن عددا كبيرا من النجوم العرب، كانوا يحلمون بارتداء القميص الأزرق، وأن نخبة من اللاعبين تمنوا ولو حتى الانتساب إلى فريق ضاربة جذوره في أعماق التاريخ، بعد أن تأسس في العام 1932 مواصلا حصد الألقاب، حتى أثخنت خزائنه بالكؤوس والألقاب التي جعلت منه فريقا أردنيا عربيا آسيويا، تغنت به أكبر وسائل الإعلام في مختلف القارات.
الفيصلي يعيش الآن حالة من عدم الاستقرار، وهذا ليس بالشيء الغريب في عالم كرة القدم، فكبار الفرق العالمية تتعرض لهزات، جماهير تلك الفرق هي التي تعيد تصحيح المسار، بعشقها وانتمائها لناديها.
ما يجري حاليا مع الفيصلي يتحمله الجميع، والخلل بدا واضحا للقاصي والداني، فالفريق يحتاج لرجالات في الملعب، تنزف الدماء لتسقي به العشب الأخضر، فلا بطولة أو لقبا دون تضحيات، والفيصلي بات بحاجة الآن للاعب يغار على الشعار الذي يرتديه، وبنفس الوقت على الإدارة أن تقدر تضحيات اللاعبين بالتزامها بدفع مستحقاتهم، ولا نقول بشكل منتظم ولكن بشيء معقول، حتى يشعر اللاعب أنه محترف، وهنا نقول إن النجم مطالب باللعب بحرارة بغض النظر عن المستحقات، لأنه بالدرجة الأولى يلعب لنفسه قبل ناديه.
ما يحدث في الفيصلي الآن ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تراكمات وأخطاء سابقة ومتكررة، أشرنا إليها منذ سنوات، ولكن “لا يا حياة لمن تنادي”، حتى وصل الأمر إلى هذه الدرجة من التراجع في الأداء والنتائج.
لا نريد أن نلقي باللوم على أحد، فالكل مسؤول، والحاجة باتت ملحة لمساندة الزعيم ماديا ومعنويا، والفيصلي الضاربة جذوره في التاريخ قادر على العودة بشكل أقوى، فالكرة في الملعب، في الموسم الحالي، والقتال على الدوري يجب أن يستمر، على الأقل حفاظا على هيبة وعراقة النادي، كما أن لقب كأس الأردن ما يزال قريبا من النادي، والفيصلي قادر على الحفاظ عليه.
المرحلة الأهم تتمثل في خطة استراتيجية شاملة، تتضمن عملا مؤسسيا يؤسس لموسم كروي مقبل، يليق بالزعيم وجماهيره، يبدأ مبكرا، ويمنح لجنة فنية متخصصة صلاحيات اختيار المدربين واللاعبين، دون تدخلات، على أن يكون الجمهور هو الشاهد على ذلك، وهنا أقول الجمهور لأن الإدارات لا يمكن أن تتأثر سوى بالجماهير الغيورة والحريصة على فريقها.. الفيصلي عائد ومن يعشقه عليه بخطوات عملية حتى نرى نسرنا يحلق مجددا في سماء البطولات والألقاب، فالفيصلي فخر ليس لجماهيره فقط، بل لكل الأردنيين، ويكفينا فخرا أنه كلما ذكرت الكرة الأردنية في مناسبات عربية وآسيوية، ذكر الفيصلي بإنجازاته وسمعته وعراقته وجماهيريته.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock