السلايدر الرئيسيالغد الاردنيتحليل إخباري

“حادثة العقبة”.. أين اختفى مجلس النواب؟

جهاد المنسي
اقتصر دور مجلس النواب الرقابي بشأن “حادثة العقبة”، التي ذهب ضحيتها 13 شخصا، وإصابة نحو 260 إثر سقوط حاوية غاز كلورين أثناء رفعها لنقلها على ظهر إحدى السفن في ميناء العقبة الأسبوع الماضي، على تصريحات لنواب ورؤساء لجان، وسؤالين نيابيين موجهين الى الحكومة، وبيانات تعاز ومواساة لذوي الضحايا والمصابين، بينما غابت اللجان النيابية عن متابعة الحادث والاجتماع بالمعنيين للوقوف على تفاصيله.

النواب تفاعلوا مع الحادث على صفحاتهم الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر” و”فيسبوك”، وتفاوتت ردود أفعالهم بين الغضبة وانتظار نتائج التحقيق، بيد ان ذلك لم ينعكس على حضورهم النيابي فوق ارض الواقع (اي بعقد لقاءات والاستماع لمسؤولين)، باستثناء نواب العقبة الذين واكبوا ما يجري اولا باول، وادلوا بتصريحات مختلفة حول الموضوع، فمنهم من حمل سلطة منطقة العقبة المسؤولية وآخرون دعوا للتحقيق في الحادث بشفافية، بخلاف ذلك، لم تعقد اللجان النيابية اي اجتماع لهذا الغرض.

غياب النواب باستثناء بعضهم، أثار تساؤلات على المستوى العام، ودفع مراقبين ومواطنين للسؤال حول السبب، باعتبار ان ما وقع في الميناء حدث جسيم، وعدد الضحايا كبير، لكن المجلس صاحب صلاحيات رقابية وتشريعية، ولم يتحرك كما هو متوقع منه.

في هذا الشأن، شدد مصدر نيابي على ان غياب اللجان لم يكن مقرونا بالتمهل أو الإهمال، بقدر ما كان مقرونا بترك اللجان التحقيقية التي شكلت بشأن الحادث، تعمل وانتظار ما ستسفر عنه تحقيقياتها، منوها بأن الدعوة لعقد اجتماعات كانت على وشك التحقق، لولا الاعلان عن تشكيل لجنة تحقيق.

ولفت المصدر إلى أن لجان المجلس لم تغب عن حادث العقبة، بل آثرت انتظار ما ستسفر عنه لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة، حتى يبادر النواب بعدها لأخذ دورهم الرقابي في الحكومة، مبينا انه لا يمكن للنواب فعل الكثير في ظل وجود لجنة تحقيق، وقضية تحقيق جزائية، فاللجان المعنية بالموضوع سواء الادارية او العمل او السياحة والنقل والخدمات، او الصحة، كانت تحضر للدعوة لاجتماع مشترك طارئ، لكن تحويل القضية للتحقيق، دفع الى وقف اي تحرك في انتظار النتائج.

بطبيعة الحال، فانه وجب معرفة ان جلسات النواب تتوقف حكما بين دورتين كما ان لجان المجلس يقتصر عملها على المتابعة، إذ لا يجوز لها إقرار اي مشروع قانون والتصديق عليه، ولو صدف ان ناقش النواب مشاريع قوانين بين دورتين، فإن التوقيع النهائي يكون عند بدء الدورة.

بيد ان كل ذلك، لم يقنع مراقبين ومتابعين، يروا بأن غياب المجلس لم يكن مبررا وان مبادرة المجلس لتقديم التعازي كان يتوجب ان تلحقها، اجراءات من بيت الشعب، تكون اكثر وضوحا.

وقدم رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي، الذي كان على سفر لحضور مؤتمر دولي برلماني، عبر تغريدة له على صفحته الرسمية في “تويتر” تعازيه لأسر الضحايا، كذلك فعل رئيس مجلس النواب بالإنابة احمد الصفدي تعازيه، مثمنا جهود سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله.

وكان رؤساء لجان نيابية ادلوا بتصريحات إبان حدوث الكارثة، اذ قال رئيس لجنة الصحة النيابية تيسير كريشان، طالب المؤسسة العامة للغذاء والدواء بالتحرك لإجراء فحوصات للمواد الغذائية الموجودة في ميناء العقبة كافة، وكذلك للصوامع التي تحتوي على القمح والشعير وفحص المواد السائبة الاخرى التي تستورد غير مغلفة مثل الارز والسكر والسمسم، وغيرها من المواد، لمعرفة نسبة الكلور الموجودة فيها بعد حادثة سقوط الحاوية.

وحمّل رئيس لجنة النقل والسياحة والخدمات العامة النيابية النائب ماجد الرواشدة، الحكومة وادارة ميناء العقبة المسؤولية عن حادث انفجار الصهريج الذي أودى بحياة 13 شخصا واصابة نحو 260 آخرين.

ونوه بأن حاويات المواد الخطرة، يجب أن تُنقل بظروف خاصة ووسط اجراءات سلامة عامة مشددة، وأن يكون لها ونشات خاصة بأربع روافع.

كما حمل النائب بلال المومني مسؤولية حادثة ميناء العقبة لحكومة الدكتور بشر الخصاونة، وادارة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وادارة الميناء، وان عدم المتابعة من السلطة وادارة الشركة والحكومة للميناء ادى لحصول الكارثة؟
وطالب المومني بمحاسبة المقصرين وكل من تثبت مسؤوليته عن الحادثه، داعيا الجهات الرسمية لعدم التهاون في هذا الملف الذي يعتبر خطرا، والعودة الى شكاوى الموظفين والعاملين وطلباتهم بضرورة اجراء الصيانة للرافعات.

وعلق النائب فريد حداد عن سبب غياب دور المؤسسة العامة للغذاء، بفحص القمح الموجود في الصوامع وبيان مدى تأثره بتسرب الغاز، وهل هو صالح للاستهلاك البشري.

ولفت إلى أن الكميات الموجودة في الصوامع متواضعة، ولا تتجاوز 3 آلاف طن من القمح و27 ألف طن من الشعير، ولا نعرف سبب انخفاض الكميات بهذه الطريقة.

اقرأ المزيد : 

حوادث الميناء منذ سنوات.. رسائل تحذيرية لم تقرأ عن غياب “السلامة العامة”

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock