قصة اخبارية

حارث المحادين طالب صيدلة يؤسس مشروعا لبيع الورود والأشتال في الكرك

حلا أبوتايه

الكرك – بين الورود والاشتال يقضي حارث المحادين جلّ وقته في محله الصغير في قصبة الكرك. لا يقطع تلك اللحظات في المحل إلا مثابرته في الحصول على شهادة الصيدلة، وساعات راحة قليلة في منزله القريب من المحل.
يمتلك حارث، طالب الصيدلة في جامعة البلقاء التطبيقية كلية الكرك الجامعية، الكثير من الإصرار والمثابرة، الأمر الذي دفعه لأن يؤسس مشروعه الريادي المتخصص في بيع الورود والأشتال في محافظة الكرك لكي يكون مختلفاً عن أقرانه من الزملاء في الجامعة.
قصة نجاح حارث بدأت من خلال اشتراكه في برنامج تأسيس الشركة التابع لمؤسسة إنجاز والمدعوم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الذي يطبق في الجامعات الأردنية؛ حيث كان أسس هو وزملاؤه مشروعا لبيع العطور الا أنه تعرض لحادث سير أبعده عن العمل ثلاثة أشهر ليعود مجدداً بفكرة مشروعه الجديد.
الحماس الذي كان رفيق حارث زاد من تفاؤله، قائلا “عندما قررت أن أكون مستقلا من خلال تأسيس مشروع خاص وبدأت بتأسيس المشروع لم أكن أملك أي مبلغ مالي فاستدنت 200 دينار لأبدأ بها مشروعي الذي اعتبره مصدر دخل لاستكمال دراستي في تخصص الصيدلة”.
يبدأ حارث يومه في الساعة الخامسة صباحا، متوجهاً إلى مشروعه ليقوم بسقاية الورود والاشتال، ومن هناك ينطلق إلى الجامعة لحضور محاضراته ومن ثم يذهب للتدريب في إحدى الصيدليات ومن ثم يعود لمحل الورود لينتهي يومه الشاق في الساعة الحادية عشرة ليلاً.
مشروع حارث في بيع الورود والأشتال، الذي يدر دخلا شهريا يزيد على 300 دينار، مرّ بتحديات كبيرة، بحسب قوله، بدأت من قلة رأس المال والاعتماد على موسم محدد في بيع الورود وضعف القدرة الشرائية في محافظة الكرك.
ورغم الصعوبات بقي حارث مصمماً على الوصول إلى غايته وهدفه وهو أن يكون لديه مشروعه الخاص بالرغم من أنه لم يبق إلا أشهر قليلة على تخرجة بتخصص الصيدلة.
حارث، الذي يحاول تقليل الكلف عليه لإنجاز مشروعه من خلال ري شتلات الورود من عين ماء قريبة من محله الصغير في قصبة الكرك ويعرض منتجاته على صناديق الخضار والفواكه في المحل مغلفا إياها بورق الهدايا، يعاني من قلة الدعم ويطمح لو تحقق له ذلك في توسيع محله وزيادة النشاط في عمله ورفع دخله من الورود.
يذكر أن برنامج تأسيس الشركة هو أحد برامج مؤسسة إنجاز بدعم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي عن طريق برنامج تعزيز الإنتاجية، ويهدف لبناء قدرات الشباب في مجالات الريادة والأعمال وتحفيزهم على التشغيل الذاتي، وفتح الأبواب لايجاد شراكة حقيقية لهم مع القطاع الخاص.

[email protected]

تعليق واحد

  1. أنجاز يحتذى
    متي نتمكن من احتواء هذا النموذج الفاعل من الشباب .. هناك فرص هائلة موجودة ولكن بحاجة لتغيير منظورنا للعمل في المشاريع الريادية العملية والمجدية . الحلم بالمكاتب اصبح ضرباً من ضروب الوهم في عالم يمكن ادارة اكبر مشروع فيه من خلال هاتف جوال.عهد المكاتب ذهب وولى من غير رجعة.
    إن تجربة حارث ستأتي بمردود اضافي اكبر بكثير من المردود المادي على المدي القصير والمتوسط بالخبرة التي سيكتسبها من خلال تعامله مع السوق والمهارات التي لا يمكن تعلمها الا من خلال التجربة الواقعية.

  2. لكل مجتهد نصيب
    كل التوفيق لك حارث … الزميل العزيز ورفيق الدراسة معي في الكلية / التمريض المشارك .. مااجمل تلك الايام واللحظات الخالدة في ذاكرتي كلما مررت من امام الكلية وتذكرت اوقات قضيناها بكل فرح وسعادة …. الله يوفقك حبيب قلبي حارث ويجعل ايامك كلها خير وسعادة بكل مارايت من طيبك واخلاقك وكرمك

  3. بالتوفيق ان شاء الله
    تستاهل كل خير اخونا حارث.

    واتمنى لك التوفيق والنجاح.

السوق مفتوح المؤشر 1573.00 0.17%

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock