آخر الأخبار الرياضةالرياضة

حالة إنسانية في رالي الأردن تجسد أروع صور الروح الرياضية العالية

أيمن وجيه الخطيب

عمان– بدأ المتسابق عطا الحمود الحالة الإنسانية في رالي الأردن الدولي، بعد انقلاب سيارة الرالي التي يقودها العُماني عبد الرواحي وملاحه الحمود بعد خروجها عن المسار، ما أدى إلى انقلاب السيارة، واستقرارها في حفرة كبيرة في مرحلة نهر الأردن 2 ضمن منافسات اليوم الأول للرالي، وقاما بوضع إشارات السلامة العامة، على المسار، لجلب انتباه المتسابقين، ودخل المتسابق شاكر جويحان وملاحته نانسي المجالي، حيث ارتكبا الخطأ نفسه وخرجت سيارة الرالي عن المسار، ما أدى إلى انقلابها.

وهنا اتفق الحمود على أن يقوم المتسابق الرواحي برفع شارة “SOS”، وهو الرمز العالمي لطلب الاستغاثة، لسيارات الرالي القادمة، على أن يقوم الحمود بالمسارعة لإخراج جويحان والمجالي من السيارة، وواجه صعوبة بالغة في فتح أبواب السيارة، بسبب وقوعها في حفرة كبيرة، ليتلقى المتسابق شادي شعبان إشارة الاستغاته هو وملاحه سامر عيسى وقاما بالتوقف لتقديم يد المساعدة إلى جانب الحمود والعُماني الرواحي، بإخراجهما من السيارة بنجاح وبسلامة.

ما قام به بطلا الرالي، كان على حساب تقدمهما ولم يكترثا لذلك؛ حيث إن القانون ينص على توقفهما لمساعدة أي متسابق يتعرض لحادث بعد طلب إشارة الاستغاثة، وفي حال عدم الانصياع، تفرض عليهما عقوبة.

وأكد المتسابقون في رالي الأردن أن الروح الرياضية، هي الهدف الأسمى، وتنم على أصالة صاحبها، بعيدا عن الفوز والخسارة، وتجسد أطر التآلف والود بين الرياضيين.

وحول الحالة الإنسانية والأخلاقية، يسرد كل من الحمود وشعبان ومدير رالي الأردن لؤي مرعي لـ”الغد” ما جرى.

وقال الملاح عطا الحمود: “خرجت السيارة التي شاركنا فيها في رالي الأردن الدولي عن المسار، وانقلبت واستقرت في حفرة كبيرة، وبفضل الله، خرجنا أنا والمتسابق العُماني عبد الرواحي من السيارة بسلام، ولم نتعرض لأي أذى، ومن ثم دخل المتسابق شاكر جويحان وملاحته نانسي المجالي المرحلة، ليرتكبا الخطأ نفسه الذي وقعنا فيه، لتنقلب سيارة الرالي وتستقر هي الأخرى في حفرة كبيرة، وكي لا يقع باقي المتسابقين المشاركين في الرالي بالخطأ نفسه الذي في المرحلة الخامسة وهي نهر الأردن 2 في منافسات اليوم الأول، قام زميلي الرواحي، برفع شارة “SOS” لطلب الاستغاثة، وهنا يجب على المتسابقين المشاركين التوقف لتقديم المساعدة، وغير ذلك يتعرضون للعقوبة المنصوص عليها وفقا للقانون، وتوصلت مع اللجنة المنظمة للرالي لطلب المساعدة. وفي الأثناء تلقى المتسابق شادي شعبان وملاحه سامر عيسى شارة الاستغاثة، وترجلا من سيارة الرالي وتم تقديم يد المساعدة، وبعد التواصل مع اللجنة المنظمة وصل على الفور أحد مسؤولي السلامة مصطحبا طبيبا، ومن ثم تم طلب طائرة مروحية، لتقديم العون، إلا أن الأمور لم تتطلب إخلاء أي شخص للمستشفى”.

وأضاف “سارعنا فورا بالتفكير بباقي المتسابقين لضمان سلامتهم في المرحلة، وكان الأمر تلقائيا، لإشعار المتسابقين بوجود حوادث على الطريق، بالنسبة لي كان الموقف إنسانيا بحتا، ظهرت فيه الأخلاق الرياضية العالية، من كل من أسهم في تقديم يد المساعدة لجويحان والمجالي”.

أما شادي شعبان، فقد قال “عندما رفع العُماني الرواحي شارة الاستغاثة وتلقيتها، سرعان ما توقفت على قارعة الطريق، لتقديم يد المساعدة بغض النظر، إذا ما كنت أخالف القوانين أم لا، كان هدفي إلى جانب الملاح سامر عيسى تقديم يد المساعدة لجويحان والمجالي، بعد انقلاب سيارتهما، والحمد لله كانت الأمور على أتم خير، لم نكترث للرالي، حيث كان هدفنا تقديم يد المساعدة الفورية، إلى جانب الحمود والعُماني الرواحي، وبعد الاطمئنان على الجميع، كنت أريد متابعة المرحلة، إلا أن الحمود أخبرني بعدم القيام بذلك، حيث إن لجنة الحكام ستعيد تقييم وقتي، وبالفعل كانت لجنة الحكام متعاونة لأبعد الحدود وفقا للقانون الدولي، وانطلقت من المركز الخامس بعد ذلك”.

وأشار “تعاملت مع الموقف بإنسانية أنا وملاحي، لم نأخذ بعين الاعتبار أي شيء سوى تقديم يد المساعدة، والحمد لله كانت نتائجنا طيبة في الترتيب العام للرالي، وفي مجموعة (ميرك 2) وفي الترتيب العام للرالي الوطني الثاني”.

وبدوره، قال مدير الرالي لؤي مرعي “ما قام به المتسابق شادي شعبان وملاحه سامر عيسى، يعد عملا إنسانيا وقانونيا؛ حيث كان يجب عليهما تقديم المساعدة للمتسابق شاكر جويحان وملاحته نانسي المجالي، وحظيا باحترام وتقدير الجميع لموقفهما الإنساني بالدرجة الأولى، وغير ذلك لكانا قد خرجا بعقوبة وفقا لقانون الاتحاد الدولي، نتمنى دوما السلامة للجميع في الرالي”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock