آخر الأخبارالغد الاردنيكورونا

“حالة البلاد”: بنود في أوامر الدفاع خالفت غايتها في حماية العمال

رانيا الصرايرة

عمان – قال تقرير “حالة البلاد” الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي للعام 2020، ان اوامر الدفاع الخاصة بسوق العمل ذوات الارقام 6 و 9 و14 والبلاغات الصادرة بموجبها لم تنسجم بعض بنودها مع الغاية التي قالت الحكومة أنها اوجدتها من أجلها وهي حماية ومساندة أصحاب العمل والعمال.

تقرير يؤكد حق العامل بكامل أجره دون أي اقتطاع

وانتقد التقرير ما وصفه بـ”تشابك تفاصيل أوامر الدفاع، وتعقيدات في الصياغة، وصعوبة في فهم مضامينها ما تسبب في ضعف التعاطي معها الى جانب تعطيل عدد كبير من مواد قانوني العمل والضمان الاجتماعي”.

وقال التقرير، باستعراض أوامر الدفاع الخاصة بسوق العمل وبالنظر إلى الهدف الأساسي الذي أعلنته الحكومة والمتمثل بمنع تسريح العاملين “يتضح ان هذا الهدف لم يتحقق في ضوء تراجع الحكومة عن حظر انهاء خدمات المشتغلين وبعد ان قررت الحكومة عودة معظم القطاعات إلى العمل في مطلع أيار 2020 أعلنت العديد من المؤسسات انها لا تستطيع العمل بكامل طاقتها نتيجة لتراجع الطلب الكلي مما يعني امكانية فقدان الآلاف لوظائفهم”.

وانتقد التقرير اقتصار تدخل الحكومة في تفاصيل العلاقة بين العمال وصاحب العمل من خلال تعطيل مواد في قانوني العمل والضمان الاجتماعي “كي لا تتحمل أي كلف مالية من طرفها، الأمر الذي أدى إلى تدخلات عميقة أحدثت تشوهات واشكالات كبيرة في العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل”.

“استدامة”.. التمديد يفتح باب جحيم الفقر على مصراعيه

وأشار التقرير إلى أن الإجراءات المتخذة تقاسم التكلفة المتوقعة بين العامل وصاحب العمل لكن بنود قانون الضمان الاجتماعي والعمل يوفران إطارا قانونيا لمعالجة الآثار المترتبة عن الجائحة “وقد يحتاج الأمر إلى تدخلات محدودة من جانب الحكومة”.

وأشار التقرير إلى المادة رقم 53 من قانون الضمان الاجتماعي الخاص بالمتعطلين عن العمل والتي تنظم أحكام التعطل عن العمل، ليؤكد انه كان من شأنها التكفل بمعالجة فترات التوقف عن العمل حين نفاذ أحكام المادة 50 من قانون العمل التي تنص على “إذا اضطر صاحب العمل إلى وقف العمل بصورة مؤقتة بسبب لا يعزى اليه وليس في وسعه دفعه فيستحق العامل الأجر الكامل عن مدة لا تزيد على عشرة أيام الأولى من توقف العمل خلال السنة وان يدفع للعامل نصف أجره عن المدة التي تزيد على ذلك بحيث لا يزيد مجموع التعطيل الكلي المدفوع الأجر على ستين يوماً في السنة”.

وخلص التقرير الى انه “لم يكن هناك أي مبررات عملية او منطقية لتعطيل العمل بالمادة 53 من قانون الضمان الاجتماعي، وحرمان المتعطلين عن العمل من الحقوق التأمينية التي كفلتها لهم هذه المادة”.

ويقول، وعليه لا يبدو أن هناك سببا لهذا الاجراء سوى تنصل الحكومة من أي التزامات مالية من صندوق التعطل عن العمل تجاه المتعطلين، وخاصة بعد توسيع الغايات التي يتم بناء عليها الصرف من هذا الصندوق، وقد استندت الحكومة لتبرير موقفها الى اعتبار المتعطلين عن العمل حالة مؤقتة.

وأكد التقرير ضرورة ان تجري الحكومة عملية مراجعة وتقييمات علمية وفنية مستمرة لأوامر الدفاع والبلاغات المرتبطة بها ومدى نجاعتها في تحقيق الأهداف واتخاذ القرارات بعودة العمل بنصوص التشريعات المطلوبة خاصة مع عودة غالبية القطاعات الى العمل.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock