آخر الأخبارالغد الاردني

“حالة البلاد”: مجالس المحافظات تفتقر للكوادر الإدارية والفنية لتنفيذ المشاريع

فرح عطيات

عمان – انتقدت المسودة الأولية لمراجعة حالة الإسكان والبنية التحتية، “عدم وجود خطط استراتيجية لمعظم بلديات المملكة”، مشيرة الى أن لدى البعض منها خططا الا أنها “غير مطبقة بالكامل، ويتم تنفيذ الاعمال وفق موازنات سنوية، وحسب توفر الموارد المالية”.
وانتقدت المسودة، التي تأتي ضمن محور قطاعات البنية التحتية في تقرير حالة البلاد لعام 2019، الذي أعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي، “افتقار مجالس المحافظات للكوادر الإدارية والفنية لتنفيذ مشاريعها، حيث تتم معظم الاعمال من خلال وزارة الأشغال العامة والإسكان، رغم صدور قانون اللامركزية وانتخاب المجالس العام 2017، وظهور طبقة إضافية في الحكم المحلي على مستوى المحافظات”.
وأظهرت المسودة، التي حصلت “الغد” على نسخة منها، أن “هناك أربعة أهداف تحتوي الخطة الاستراتيجية لوزارة الادارة المحلية عليها، اذ يشير الهدف الثاني الى “تحسين مستوى البنية التحتية والخدمات المقدمة في القطاع البلدي”، وتم وضع ثلاثة مؤشرات للأداء لهذا الهدف.
وبخصوص الخطة الاستراتيجية الحالية لأمانة عمان الكبرى 2018-2020 التي تمت مراجعتها، في التقرير، فإن “معظم المشاريع الواردة في الخطة التنفيذية تمت بمعزل عن الخطة الاستراتيجية، وتم تنفيذ جزء كبير منها كما هو مخطط له وبنسب مختلفة”.
ومن الملاحظ أن المبادرات والمشاريع الواردة في الخطة ذاتها كانت محدودة ولا تغطي نطاق عمل أمانة عمان، وهي غير كافية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، فمثلا لرفع مستوى السلامة المرورية تم وضع هدفين رئيسين، احدهما مشروع ربط كاميرات المراقبة للمخالفات داخل عمان، والآخر مشروع استخدام وحدات الطاقة (LED)، ولم يتم تحديد العدد المستهدف لهذين المشروعين.
وتمت الإشارة، في التقرير الذي سيصدر بشكله النهائي نهاية العام الحالي، إلى أنه تم تنفيذ هذين الهدفين بنسبة 100 %، حيث يساهم الهدف الاول في رفع السلامة المرورية ولكن الثاني كان اقتصاديا وبيئيا بالدرجة الاولى، وكان من الأجدى وضع مبادرة لمعالجة النقاط السوداء في المواقع الساخنة مروريا والتي تشهد حوادث مرورية متكررة أو خطيرة.
ووفق ما جاء في المراجعة “ورد في الخطة التنفيذية بعض من هذه المشاريع المهمة فيما هناك عدد كبير من المبادرات والمشروعات لم تكن واردة في الخطة الاستراتيجية، ولم يظهر مدى تأثيرها على الاهداف، مثل وضع الاشارات الضوئية وزيادة كفاءة عملها”.
وأورد التقرير ادراج بعض المشاريع في الخطة الاستراتيجية، لكن دون أن تظهر في الخطة التنفيذية للأمانة، وفي المقابل تم إدراج ست مبادرات أو مشاريع تحت الهدف الاستراتيجي الثالث، وهي الأرصفة النموذجية، وخمسة تقاطعات أنفاق وجسور، وانشاء طرق متفرقة بمساحة ثلاثة ملايين متر مربع.
وأظهرت نتائج التقرير أن التخطيط الاستراتيجي في جميع الدوائر غير مطبق وبنسب مختلفة، وأن هذه الخطط إما غير واقعية أو لم يتم الالتزام بها، وأنه تم إعداد معظمها كمتطلب لجائزة الملك عبدالله الثاني للتميز.
وأكدت توصيات التقرير “ضرورة قيام جميع الدوائر باعتماد التخطيط الاستراتيجي بمنهجية علمية والالتزام بتنفيذ ما يتم التخطيط له، وإيجاد منظومة نقل عام منتظمة في جميع المدن الكبرى لتجنب تفاقم الأزمات المرورية وصعوبة التنقل، مشددة على أن “أمانة عمان الكبرى تقوم حاليا بإنشاء البنية التحتية لمشروع الباص السريع وهو مشروع يخدم جزءا بسيطا من المدينة فحسب، ولا يحقق الغاية المنشودة منه بدون إنشاء مراحل إضافية له”.
وأشارت إلى أنه “وبسبب الأوضاع الاقتصادية السائدة يجب العمل تسهيل استثمار القطاع الخاص في البنية التحتية وتعزيز الشراكة بين القطاع الخاص والعام”.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock