آخر الأخبارالغد الاردني

“حالة البلاد”: 30 % الفاقد التعليمي و70 ألف فائض الخريجين

رانيا الصرايرة

عمان – أكد تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي أطلق عن حالة البلاد للعام 2021، أن نسبة الفاقد التعليمي في المدارس بلغ 30 % بسبب جائحة كورونا، فضلا عن تخريج فائض في خريجي الجامعات من مختلف التخصصات بواقع 70 ألفا، فيما أشار إلى استمرار تراجع تنافسية الاقتصاد الوطني في المؤشرات العالمية.


وأكد رئيس المجلس الدكتور موسى شتيوي خلال حفل الإطلاق، أن إعداد التقرير تزامن مع ظروف وتحديات صعبة ناجمة عن استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدل البطالة، واستمرار تأثر المملكة بجائحة كورونا، وبالأزمات والصراعات الإقليمية في المنطقة.


يذكر ان هذا التقرير هو الرابع لحالة البلاد الذي يُعدّه المجلس استكمالاً للتقارير السابقة، ويشتمل على مراجعة تحليلية لواقع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة والتحديات التي تواجهها.


ويشير ملخص التقرير الى استمرار “استحواذ” جائحة كورونا وآثارها الاقتصادية والاجتماعية على السياسات والتشريعات والمصادر الحكومية، حيث اتخذت الحكومة عددا من التشريعات والقرارات والحزم المالية التي أطلِقت خلال الجائحة، والتي كان من أبرزها المحافظة على فرص العمل وتسوية القضايا العالقة مع المكلفين والإعفاء من الرسوم والغرامات ودعم فوائد القروض.


وقال شتيوي: “ما تزال القطاعات الاقتصادية المختلفة تشهد درجات انتعاش وتعافٍ متفاوتة لعودتها لنشاطها الطبيعي السابق الذي كان قبل الجائحة، وانصبّت الجهود الحكومية على التعامل مع الجائحة ومتطلباتها بتوفير الحماية الاقتصادية والاجتماعية للقطاعات الاقتصادية الأكثر تضرراً، وكذلك الفئات الاجتماعية وخاصة العاملين في تلك القطاعات والتحضير لتعافي الأردن منها”.


وأضاف: “أدّى استمرار جائحة كورونا للعام الثاني على التوالي إلى تحولٍ كبيرٍ في عمل القطاعات المختلفة وتغيير في الأولويات الخاصة بعملها، وأظهرت بعض مواطن الضعف فيها التي تتطلب تطويراً سواء كان من الجانب الاستراتيجي أو الجانب الهيكلي أو التشريعي لهذه القطاعات”.


ولفت الى تطبيق البنك المركزي العديد من الاجراءات التي اتسمت بالمرونة والاستجابة السريعة والاستباقية للتخفيف من تداعيات جائحة كورونا، حيث قال: “إن اتّباع سياسة نقدية توسعية من خلال تخفيض أسعار الفائدة وتوفير السيولة اللازمة للنشاط الاقتصادي، وتعزيز قدرة القطاعات الاقتصادية على مواجهة التداعيات السلبية للجائحة، كان له أثر إيجابي على التخفيف من الآثار السلبية لجائحة كورونا على الاقتصاد الأردني”.


وقال التقرير: “يستمر العجر بالموازنة وازدياد المديونية اللذين يشكلان أكبر تحد للسياسة المالية ويحدّان من قدرة الحكومة على مواجهة مشاكل الفقر والبطالة وتحقيق نمو اقتصادي ملموس، ما يستدعي الاستمرار في احتواء الاختلالات الهيكلية الداخلية والخارجية (العجوزات في الموازنة العامة والحساب الجاري).


وأشار الى تفاقم أزمة المياه والتحديات التي تواجه هذا القطاع، مثل شح الموارد، وازدياد الطلب على المياه، ونضوب المصادر، والاستغلال الجائر للمياه غير المتجددة دون التركيز على زمن نضوبها وحقوق أجيال المستقبل.


وبين أن المملكة تواجه تغيرات كبيرة في المناخ والتغير المتسارع في انماط الانتاج والاستهلاك والعلاقة بين القطاعات، ما يتطلّب إدماج الأبعاد البيئية في السياسات الوطنية المختلفة.


وبين ان ملف الطاقة ما يزال يشكّل تحدياً كبيراً للاقتصاد الوطني، حيث زاد الاعتماد على استيراد النفط الخام والمشتقات النفطية والغاز الطبيعي لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة.


وتابع: “أظهر القطاع الصحي نجاحاً ملموساً في التصدي لجائحة كورونا، إلا أنه ما يزال يعاني من بعض التحديات أبرزها غياب مرجعية وطنية موحدة لحوكمة النظام الصحي والتأخر في الوصول للتغطية الصحية الشاملة والعادلة للسكان”.


من جهة اخرى، أكد التقرير ان القطاع العام ابدى ضعفا في الاستجابة والجاهزية للعمل عن بعد خلال الجائحة، كما تشير المراجعة إلى تراكم التحديات في الإدارة العامة وضعف عملية تنفيذ البرامج والخطط وضعف المتابعة.


وبالنسبة للتعليم العام، رأى التقرير انه شهد تطورات عديدة خلال السنوات السابقة، نتيجة تزايد عدد السكان واللاجئين، ما أحدث ضغوطاً كبيرة على جودة التعليم ومخرجاته، إذ تعرض النظام التعليمي لحالة من الاختلال وعدم التوازن بين الزيادة في عدد الطلبة وإنشاء المدارس، وكذلك فرضت جائحة كورونا تحولاً كبيراً في عمل قطاع التعليم العام وأدّت إلى تغيير في الأولويات الخاصة بعمل القطاع، وأظهرت بعض مواطن الضعف التي تتصل بالحوكمة والإدارة والجاهزية في مواجهة الأزمات الطارئة.


وأكد ان الجائحة اثرت سلباً على النظام التعليمي، حيث بلغ الفاقد التعليمي حوالي 30 %، ومع مساهمة جائحة كورونا في تطوير الجانب الإداري المتصل بتوفير أدوات تكنولوجيا التعليم للطلبة في مناطق وجودهم كافة، إلّا أنه لم يحدث أي تطوير وتحسين في الجوانب الفنية للتعليم عن بُعد، وما تزال جهود دمج التكنولوجيا في التعليم محدودة، إذ إن 21 % من المدارس لا تتوفر فيها خدمات الإنترنت، نتيجة ضعف الإنفاق.


أما في التعليم العالي والبحث العلمي، فذكر التقرير أنه “شهد أيضا تطورات عديدة خلال السنوات السابقة نتيجة تزايد عدد المؤسسات التعليمية إلا أن ازدياد أعداد الطلبة أحدث ضغوطاً كبيرة على جودة التعليم والكفاءات المطلوبة ومخرجاتهما لسوق العمل، وثمّة فائض في عدد الخريجين في جميع التخصصات الجامعية وصل إلى نحو 70 ألف طالب العام 2021، مما عمق من مشكلة البطالة.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock