أخبار محليةاقتصاد

“حال البلاد” يوصي بتوحيد الجهود لتعزيز الصادرات وتوسيعها سلعيا وجغرافيا

تقرير اقتصادي

طارق الدعجة

عمان- توحيد الجهود لتعزيز الصادرات الوطنية وتوسيع القاعدة التصديرية سواء سلعي أو جغرافي، جاءت على رأس قائمة توصيات تقرير حالة البلاد 2019 الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وجاءت المقترحات للنهوض بالقطاع الصناعي وتحريك عجلة النمو الاقتصادي، بحسب التقرير الذي شدد على ضرورة تقديم خدمات فنية متخصصة للمصدرين، ودعم ترويج الصادرات من خلال هيئة الاستثمار مع الأولوية للسوق الأوروبية، فضلا عن العمل على مراجعة بروتوكول باريس، وتوجيه حوافز محددة للقطاع المصرفي لتعزيز عمل برنامج ائتمان الصادرات وتعظيم فائدة الصناعيين المصدرين منه.
واشار التقرير إلى أهمية الاسراع في العمل على معالجة التحديات التي تواجه قطاع النقل والبنية التحتية من خلال الاسراع في انشاء الموانئ البرية في كل من معان والماضونة وربطها بمشروع سكة الحديد الوطنية، وتوسيع ميناء العقبة، ما سيعمل على تعزيز البنية التحتية في الأردن، ويحسن شبكة نقل البضائع والمنتجات، ويعود بالتالي بالنفع على زيادة الصادرات الوطنية فيظل البحث عن أسواق بديلة.
ولفت التقرير إلى أهمية تأطير الحوار الفاعل بين القطاعين العام الخاص بما يضمن تحقيق النجاح للخطط والاستراتيجيات الوطنية، ويؤسس لاقامة بيئة أعمال فاعلة ومحفزة وممكنة لاقامة المشاريع وتنفيذ الانشطة بكل يسر وسهولة.
وأكد التقرير أهمية اجراء مراجعة شاملة التشريحات الاقتصادية الناظمة لبيئة الأعمال، وفقا لمفهوم المقصلة التشريعية بما يضمن استقرار التشريعات وعدم تعارضها، وبالتالي تعزيز المنظومة التشريعية في الأردن.
وبين التقرير أهمية تنفيذ الاجراءات الإصلاحية ضمن خطة تحفيز النمو الاقتصادي 2018 – 2022، وتطبيقها وفقا لاولويات القطاع الصناعي وبالشراكة مع القطاع الخاص، وضمان متابعة وتقييم تنفيذ الإجراءات التي حملتها لاهميتها وانعكاساتها الفعلية على بيئة الأعمال.
وأشار إلى أهمية إعادة العمل بانشاء وتأسيس عمل وحدات المتابعة والتقييم في رئاسة الوزراء والوزارات المختلفة، وتشكيلها بطريقة تكاملية بهدف تقييم الاداء، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجيات المختلفة.
ودعا التقرير إلى ضرورة توفير حوافز مميزة للبنوك لتسهيل حصول المصانع على التمويل نظرا لوجود مبادرات مميزة للبنك المركزي الاردني في هذا المجال، ألا أن البنوك التجارية ما زالت متحفظة قليلا في توجيه التمويل نحو هذه المشاريع.
وأكد أهمية تنفيذ السياسة الصناعية من خلال البدء بالمرصد الصناعي وتعزيز الترابطات الصناعية، لضمان توجيه الصادرات والحوافز، وتوجيه الاستثمارات من خلال رصد البيانات المختلفة وتوفيرها، وتنفيذها بشراكة كاملة مع غرفة صناعة الأردن، فضلا عن ضرورة ربط مشاريع الخريطة الاستثمارية مع أفكار لمشاريع ترتبط بها وفقا لمعطيات السياسة الصناعية ومخرجاتها بقصد تعزيز مستوى الترابطات الصناعية وصولا لمشاريع ذات قيمة مضافة عالية ومزايا نسبية وتنافسية وتخصيص المبالغ اللازمة لتنفيذها ضمن الموازنة العامة للدولة.
ولفت إلى ضرورة ربط مشاريع الخريطة الاستثمارية مع افكار لمشاريع ترتبط بها وفقاً لمعطيات السياسة الصناعية ومخرجاتها بقصد تعزيز مستوى الترابطات الصناعية وصولا لمشاريع ذات قيمة مضافة عالية ومزايا نسبية وتنافسية وبما يعزز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وشدد التقرير على أهمية تعزيز المكون التكنولوجي وعمليات البحث والتطوير، من خلال توجيه جهود صناديق البحث العلمي القائمة وتوحيدها نحو تعزيز الابتكار والتطوير في الانشطة الصناعية.
وأكد أهمية العمل على توفير بدائل رخيصة للطاقة وتعزيز مستوى دعم صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني لتهيئة البيئة الملائمة لانجاح مشروع إدارة اربعة مراكز تدريب مهني وتشغيلها في اربعة قطاعات مشغلة للعمالة من قبل القطاع الخاص.
فيما يخص التحديات قال التقرير “على الرغم من المساهمات المتميزة للصناعة الأردنية في الاقتصاد الأردني، إلا أن هناك العديد من القضايا التي تعيق نموه وحركته وتوسعه مؤكدا ان التغلب عليها سيتمكن القطاع الصناعي من لعب دور أكبر في دعم الاقتصاد الوطني من حيث الانتاج والاستثمار والتصدير والتشغيل، وما إلى ذلك من انعكاس ودور في حل مشكلتي الفقر والبطالة والاختلالات الاقتصادية الأخرى”.
وبحسب التقرير تتمحور أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي على الصعيدين الداخلي والخارجي، بالتركز السلعي والجغرافي، فعلى الرغم من قدرة قطاع الصناعة على التكيف مع الظروف المحيطة به، إلا أنه يعتبر أكثر القطاعات الاقتصادية تضررا جراء الاضطرابات السياسية في البلدان المجاورة، نظرا لأن ما يزيد على 90 % من الصادرات الوطنية هي صادرات صناعية، حيث أغلقت الحدود مع كل من سورية والعراق، والتي كانت منفذا وسوقاً لما يقارب 30 % من صادراتنا الوطنية، فضلا عن عدم قدرتها على الاستفادة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي.
كما تتمثل المشاكل المتعلقة بالعمالة، بضعف مخرجات التعليم ومراكز التدريب المهني والتقني وعدم ملاءمتها للاحتياجات الفعلية لسوق العمل وخاصة في القطاع الصناعي، مع عزوف الشباب عن العمل في المهن اليدوية والحرفية، فضلاً عن صعوبة الحصول على تراخيص العمالة الوافدة وارتفاع تكاليفها، ما يؤدي إلى إيقاف خطوط الانتاج في عدد من المصانع بسبب عدم توفر الأيدي العاملة.
وقال التقرير “مع الحاجة إلى العمالة السورية كأحد متطلبات اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن هذه العمالة تعزف عن العمل في القطاع الصناعي لأسباب عديدة” مبينا ان ابرزها الخوف من فقدان المساعدات والمعونات التي تحصل عليها، ما يحد من الاستفادة من تبسيط قواعد المنشأ من الجانب الأوروبي.
كما تتمثل المشاكل في ارتفاع تكاليف الانتاج، وخاصة رسوم الكهرباء والطاقة بأشكالها كافة، والتي أحد أبرز مدخلات الانتاج، حيث تصل تكلفة الكهرباء في بعض القطاعات الصناعية الى ما يقارب 60 % من اجمالي تكاليف الانتاج، حيث شهدت أسعار الطاقة الكهربائية نمواً متزايداً خلال السنوات السابقة، فمنذ العام 2010، عدلت الحكومة الأردنية أسعار الطاقة الكهربائية ثماني مرات.
واوضح ان القطاع الصناعي يعاني ايضا من نقص السيولة وصعوبة الحصول على التمويل، خاصة في ظل ان المنشآت الصغيرة والمتوسطة تمثل ما يزيد على 98 % من اجمالي المنشآت الصناعية، حيث لم تتجاوز نسبة التسهيلات الائتمانية المتجهة للقطاع الصناعي نسبته 12 % من اجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك التجارية، وهذه نسبة ضئيلة لقطاع مهم ومساهم رئيسي في الاقتصاد الوطني.
كما تعتبر الضرائب والرسوم المختلفة، من ضريبة الدخل وضريبة المبيعات والرسوم المتعددة الاخرى،من المشاكل التي تواجه القطاع مع العلم ان القطاع الصناعي يدفع ما يزيد على مليار ونصف المليار دينار سنوياً كضرائب مباشرة وغير مباشرة.

مقالات ذات صلة

السوق مفتوح المؤشر 1593.63 0.46%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock