صحافة عبرية

حاول التعود عليها

 يديعوت – ناحوم برنيع


جامعة رايس في يوستون، تكساس، هي احدى الكليات الخاصة الأكثر طلبا في الولايات المتحدة. حكاية ولادة هذه الجامعة يمكن ان تحدث في تكساس فقط. رجل اعمال ناجح جدا اسمه ويليام مارش رايس قرر في بداية القرن العشرين توريث اغلبية رأس ماله – 110 ملايين دولار- حسب قيمتها اليوم – لإقامة كلية باسمه. وبعد ان مات اكتشفت نسخة جديدة من وصيته. كان المستفيد في هذه المرة محاميه. اشتبه احد موظفي البنك بالقضية فبدأ التحقيق فيها واتضح ان خادم رايس الشخصي ومحاميه قد قتلاه وورثاه او على الأقل حاولا ذلك. فقد قام الاثنان بتخديره حتى الموت.


استمر الصراع القانوني عشر سنوات حيث كان محامي الشركة جيمس بيكر يقود المعركة بجرأة. وتم بواسطة المال الذي أعيد اقامة حرم جامعي معتبر تخرج منه عدد من المحامين، وأحدهم معروف جيدا في البلاد. إنه جيمس بيكر الثالث وزير خارجية الولايات المتحدة في عهد بوش الأب الشخص الذي قاد العرب واليهود الى مؤتمر السلام في مدريد.


بعد ان عاد بيكر الى يوستون اقام في جامعة رايس معهدا للسياسات الجماهيرية على اسمه. وفي قاعة الدخول للمبنى علقت لوحة زيتية عملاقة لجيمس بيكر وهو يحمل بندقية صيد وعيونه تشع استعدادا للافتراس.


رئيس المعهد هو ادوارد جيرجيان الذي قضى سنوات طويلة في التسعينيات كسفير للولايات المتحدة في دمشق وتل ابيب هو يعرف اكثر من اي اميركي آخر عائلة الاسد. في اخر الاسبوع الماضي زرت يوستون وتحادثت مع تلاميذ وضيوف في رايس حول المشاكل التي تواجهها حكومة اسرائيل الجديدة. وبعد المحاضرة تقدمت مني احدى رئيسات المعهد وهي امرأة محترمة جدا وبارزة وذات قدرات كبيرة على التمويل وصلات كبيرة. وقالت “لدي سؤال. من الذي تحبه اكثر باراك او نتنياهو؟”.


تمتمت بشيء ما حول عدم فهمي في قضايا الحب ولكن سؤالها ازعجني طوال الطريق الى مطار بن غوريون. مع عدم وجود جواب في قلبي حاولت تبني النصيحة المعروفة بصدد الحكومة الجديدة كما تغنيها ايتي انكري : “اذهب للتعود عليها”.


مرت اربعة اسابيع منذ اقامة حكومة نتنياهو الثانية، ولانها حكومة انقلاب، على الاقل جزئيا، فمن الطبيعي ان تتميز الاسابيع الاولى بالفوضى، لكن المكانة الجديدة تشبه الحذاء الجديد الذي يلمع من الخارج ويوجع من الداخل، فالمساعدون الذين انضموا للحكومة يفوقون الصلاحيات وعدد الغرف وعدد الكيلومترات التي قطعتها السيارة المستعملة التي استلموها من ادارة السيارات. والوزراء الجدد يقضون وقتهم في لقاءات تعارف وقراءة السيرة الذاتية التي يرسلها اليهم طالبو العمل. وقد تفاخر احد الوزراء امام نظرائه بانه استلم اكثر من مائة طلب كهذه. هل يحظى الوزير بالشعبية الى هذا الحد ام ان الوضع الاقتصادي للناس صعب جدا؟

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
50 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock