ثقافة

حباشنة توقع كتاب “فرسان السينما.. سيرة وحدة أفلام فلسطين” بـ”الرواد”

عزيزة علي – أقام منتدى الرواد الكبار، أول من أمس، حفل توقيع كتاب “فرسان السينما-سيرة وحدة أفلام فلسطين” للباحثة والسنيمائية الأردنية خديجة حباشنة، الصادر عن دار الأهلية للنشر والتوزيع، عمان.
الحفل أدارته المستشارة الثقافية للمنتدى القاصة سحر ملص، وتحدثت فيه الناقدة السينمائية رانيا حداد، بورقة حول تجربة السينما الفلسطينية.
الكتاب الذي جاء في سبعة فصول، يتناول بدايات المجموعة التي انطلقت في عمان: مشاهد وروايات، وتطور قسم التصوير، وانطلاق فكرة وحدة أفلام فلسطين، ووحدة أفلام فلسطين ولبنان، كما يتناول الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان وحصار بيروت والبحث عن أفلام مؤسسة السينما الفلسطينية المفقودة.
مديرة المنتدى هيفاء البشير، قالت “في هذه الأمسية، نستضيف الباحثة والسينمائية خديجة حباشنة، والناقدة السينمائية رانيا حداد، التي ستسلط الضوء على كتاب “فرسان السينما””، مبينة أن الشعب الفلسطيني عانى من ظلم واضطهاد من قبل الصهاينة الذين احتلوا الأرض وشتتوا أهلها في بقاع العالم، ولم تتوقف مجازرهم عند هذا الحد بل هي مستمرة، وقد كانت الدعاية الصهيونية المغلوطة التي تدعي أحقيتها بأرض فلسطين منتشرة في العالم، لكن اليوم مع عصر الصورة، ما يزال للأفلام السينمائية دورها المهم في حمل رسالة فكرية واجتماعية، فهذا الكتاب يوثق لأول مجموعة من فرسان الأفلام السينمائية التي تتحدث عن قضية فلسطين.
الناقدة السينمائية والكاتبة رانيا حداد، قالت “إن “وحدة أفلام فلسطين”، هي تجربة فريدة وبالغة الأهمية، اتخذت شكلاً مختلفاً من النضال الفلسطيني ضد العدو الصهيوني، مضى على انطلاقتها ما يزيد على خمسين عاما، ومضى ما يزيد على خمسة وثلاثين عاما على ضياع الأرشيف الكامل الخاص بها في ظروف غامضة، هذه التجربة هي جزء مهم من الذاكرة السينمائية العربية الفلسطينية… إنها تجربة وحدة أفلام فلسطين، التي يمكن أن الكثير منا لم يسمع عنها شيئاً، أو عن المساهمة التي قدمتها في مسار النضال الفلسطيني، والدور الذي لعبته في نشر الوعي بالحقوق الفلسطينية المسلوبة وإيصال مفاهيم الثورة الى الجماهير”.
ورأت حداد، أن المؤلفة كتبت عن “وحدة أفلام فلسطين ونضال فرسانها”، من أجل الحفاظ على هذه التجربة، مبينة أن الكتاب يعد وثيقة مهمة توثق لتجربة “وحدة أفلام فلسطين” المميزة، التي تعد من أوائل المجموعات السينمائية في العالم التي ترافق بدايات حركة تحرر وطني، وناضلت ضد أي شكل من أشكال الاستعمار.
وأشارت حداد إلى أن الكتاب يستعرض رحلة هذه الوحدة والقائمين عليها التي تقارب الخمسة عشر عاما، فهي رحلة نضال من أجل البقاء واسترداد الحقوق المسلوبة.
وخلصت حداد إلى أنه ومنذ بداية تأسيس وحدة أفلام فلسطين، تمت المشاركة بأفلام الوحدة التسجيلية في العديد من المهرجات العربية والدولية لإيصال رسالة الحق الفلسطيني والنضال المشروع الى العالم… وتم تنظيم عروض سينمائية لهذه الأفلام محليا ودوليا، كجزء من التحريض ونشر الوعي والمعرفة بالقضية الفلسطينية والنضال الفلسطيني بين الناس، مبينة أنه مع تراكم كمية كبيرة من الأفلام المصورة وغيرها، كانت هناك الأفلام التي أنتجتها الوحدة في توثيقها للأحداث المتعلقة بالثورة والشعب الفلسطيني. الى ذلك، هناك الأفلام التي كانت تقدم كهدية الى الوحدة من نظرائها من الحركات التحررية الأخرى في مختلف في بقاع العالم، وكان من شأن هذه الأفلام أن تقرب نضالات الشعوب الأخرى الى الجمهور والثوار، وهناك أيضاً الأفلام التي صنعها الآخرون عن فلسطين دعما للقضية الفلسطينية ولإلقاء الضوء على الحقائق التي يحاول الأعداء طمسها. وقالت الباحثة حباشنة، إن كتابها يتحدث عن الوحدة السينمائية المناضلة، وهي “وحدة أفلام فلسطين”، ومؤسسوها الفنانون الشجعان فرسان السينما، وهم جديرون بالاحتفاء بذكراهم، بعد أن قدمت هذه الوحدة/ المؤسسة عدداً من الشهداء في أرض المعركة، كما قدم سينمائيوها الكثير من التضحيات بأحلامهم الشخصية في سبيل خدمة قضايا شعبهم تحت الاحتلال وفي المنافي، وقاموا بابتكار لغتهم السينمائية النضالية الخاصة، وشكلوا ظاهرة عالمية حول فلسطين في سبعينيات القرن الماضي، ومن حقهم علينا بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيسها أن نحتفي بذكراهم، تقديرا ووفاء لريادتهم وتضحياتهم، وحفظ تجربتهم للأجيال. وأشارت حباشنة، إلى أن بداية هذه الوحدة كانت في النصف الثاني من عقد الستينيات من القرن الماضي، عندما التقى ثلاثة من أوائل خريجي معاهد السينما في القاهرة ولندن، وقرروا الانضمام للحركة الفدائية، الاسم الذي عرفت به حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، في بداية انطلاقتها الثانية (العلنية) بعد هزيمة حرب حزيران (يونيو) 1967. وقاموا بتأسيس وحدة لإنتاج الأفلام العام 1968، تمكنت من إنتاج أول أفلامها العام 1969.
وعن الهدف من هذا الكتاب “الوحدة الثورية”، قالت حباشنة “بعد أن تعرضت الوحدة الثورية للإهمال والتهميش لدورها الريادي، إضافة لعدد من المغالطات والادعاءات التي وقع فيها بعض السينمائيين النرجسيين، وأصحاب النظرة النمطية من النقاد والصحفيين، في فهم خصوصية تجربة هذه الوحدة”، مؤكدة أنها اعتمدت التوثيق لهذه المجموعة من خلال مقاطع وما قالوه في مقابلات معهم أو بعض أقوال وكتابات من عاصروا تجربتهم، إضافة إلى تجربتها الشخصية معهم، لافتة الى أن البحث وإجراء المقابلات امتد على مدى أعوام بين حزيران (يونيو) 2014 وتموز (يوليو) 2019، وذلك لعدم إمكانية التفرغ للعمل ولتوزع أصحاب العلاقة بين بلاد عدة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock