أخبار محلية

حتاحت: فتح حدود طريبيل أمام الصادرات الأردنية العام الحالي

رداد ثلجي القرالة

عمان– توقع وزير النقل أيمن حتاحت فتح حدود طريبيل أمام حركة الصادرات الأردنية للسوق العراقية خلال العام الحالي، موضحا أن السفيرة العراقية في عمان صفية السهيل اكدت انه لا يوجد اي بعد سياسي لإغلاق الحدود، وإنما لأسباب أمنية تتعلق بالجانب العراقي.
جاء ذلك خلال لقاء نظمته أمس الخميس غرفة صناعة الأردن بمقرها، حضره وزراء “المالية” عمر ملحس، و”الصناعة والتجارة والتموين” المهندسة مها علي، و”العمل” الدكتور نضال القطامين، و”النقل” ايمن حتاحت.
وبين حتاحت ان الوزارة تعي تماما بالتحديات التي تواجه الصناعيين بخصوص اغلاق حدود طريبيل والحدود السورية امام حركة الشاحنات الاردنية، وتأمل الوزارة ان يكون هنالك فتح بالكامل للحدود العراقية الاردنية والسورية ايضا، حتى يكون هنالك انسياب لحركة البضائع الاردنية الى الاسواق العربية والاوروبية.
واشار حتاحت الى وجود 6 آلاف شاحنة اردنية توقفت عن العمل جراء اغلاق الحدود العراقية والسورية وتراجع حركة الترانزيت، لافتا الى ان الوزارة اوجدت بدائل للتصدير عبر ميناء العقبة الى ميناء ام قصر العراقي.
وبين وزير النقل وجود اتفاقية ستوقع بين الاردن وتركيا تسمح بنقل البضائع والمنتجات الاردنية بطريقة (الرورو) من ميناء العقبة الى بيروت ثم ميناء الاسكندرونه لتنقل بعدها عبر الشاحنات الاردنية الى الدول الاوروبية، فيما ستستفيد تركيا ايضا من الاراضي الاردنية لانسياب بضائعها الى دول الخليج.
وأكد حتاحت ان اي مشكلة في مدينة العقبة تواجه الصناعيين او اي قطاع فيما يخص النقل سيكون لنا دور في مخاطبة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لحلها.
واكد الوزراء المشاركون حرص الحكومة على بناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص وبخاصة الصناعي، وتوفير بيئة اعمال مناسبة له في ظل الدور الكبير الذي يلعبه في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل ودعم الخزينة.
وعرض القطاع الصناعي العديد من القضايا والتحديات التي تواجهه والتي تتعلق بوزارات “المالية العامة” و”النقل” و”العمل”، ومن ابرزها المطالبة باعفاءات لمزيد من مدخلات الانتاج ومعالجة التشوهات بالاعفاءات الممنوحة للمستثمرين، ومعادلة التصنيع ورديات الضريبة، والاضرابات التي تحدث احيانا بميناء العقبة، وتأثيرها على حركة انسياب السلع.
كما عرض القطاع الصناعي قضايا تتعلق بمسألة اغلاق الحدود مع العراق وسورية، واعفاء مستوردات المملكة من المصنوعات الجلدية من الضرائب والمعاملة بالمثل لمستوردات المملكة من بعض الدول التي تضع اشتراطات على مستورداتها، وضرورة حماية الإنتاج الوطني وبراءات الاختراع وفحص العينات وقضايا اخرى.
وقال وزير المالية عمر ملحس ان وضع المنطقة المقلق اثر على مجمل الاعمال بالمملكة بكل قطاعاتها، لكن هناك بعض المؤشرات الايجابية، مشيرا الى ان الوضع ليس مأساويا بالرغم من وجود الكثير من المشاكل.
وأوضح ملحس ان هناك حرصا كبيرا ودائما على كيفية خدمة القطاعات الاقتصادية ومن ضمنها الصناعة، مشيرا الى ان هدف الحكومة تحسين مستوى النمو الاقتصادي للمملكة.
ولفت ملحس الى التواصل المستمر بين الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص من خلال مجالس الشراكة بهدف تذليل المعيقات التي تواجه اعمال القطاعات الاقتصادية، مؤكدا جاهزية الوزارة لمعالجتها من خلال تشكيل فرق فنية تناقشها.
وفي هذا الصدد، ذكر ملحس بمذكرة التفاهم التي وقعت مع غرف التجارة والصناعة بهدف معالجة قضية الشركات المتوقفة عن العمل، والبالغ عددها 60 الف شركة مخالفة لاحكام قانون ضريبة الدخل، مشيرا الى وجود آلية لحصر هذه الشركات ومطابقة بياناتها عند الفرق والمؤسسات الرسمية.
وقال ملحس إن بعثة صندوق النقد الدولي ستبدأ في السابع والعشرين من الشهر الحالي لقاءات مع الوزارات والمؤسسات المعنية لمناقشة البرنامج الجديد الذي في غالبه سيركز على تعديلات ومتطلبات تشريعية وقوانين واجراءات تتعلق بالعمالة لاعطاء المرأة فرصه اكبر للدخول الى سوق العمل.
واضاف ان المناقشات ستطال قضايا تتعلق بتحسين سياسة التصدير واجراء دراسة مع البنك الدولي لوضع سياسة واضحة لتصدير المنتجات الاردنية، بالاضافة الى بحث بعض الجوانب المالية.
الى ذلك اكدت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي ان الحوافز التي قدمتها الحكومة للقطاع الصناعي مؤشر على الاهتمام الحكومي بالقطاع، معبرة عن تقديرها للدور الذي يلعبه بالاقتصاد وتوفير فرص العمل.
وقالت المهندسة علي ان الوزارة تولي قضية حماية الانتاج الوطني كل الاهتمام من خلال دراسة السلع المستوردة التي تضر القطاع الصناعي من خلال فريق مشترك مع القطاع.
واشارت الى وجود بحث لزيادة نطاق المنتجات المحلية المشمولة في قرار الشراء الحكومي من الصناعة الوطنية بهدف دعم القطاع الصناعي في ظل الانخفاض الذي طال صادرات الصناعة الوطنية.
وبينت انه تم اقرار نظام لمؤسسة المواصفات والمقاييس بخصوص انشاء نظام الاعتماد لاعطاء المؤسسة مهمة اعتماد مختبراتها لعملية الفحص، مؤكدة وجود توجه لدراسة الكلف المترتبة على فحص العينات بهدف تخفيف الاعباء عن الصناعة الوطنية.
واكدت وزيرة الصناعة انها ستتابع مع الجانب العراقي قضية تسجيل الدواء الاردني هناك، موضحة بأنها ستطلب من مؤسسة المواصفات والمقاييس تشديد رقابتها على المستوردات للتاكد من مدى التزامها بالقواعد الفنية.
وشددت وزيرة الصناعة على ضرورة ان تعقد لجنة المعاملة بالمثل اجتماعها الاسبوع المقبل للنظر في القضايا التي تؤثر على الصادرات الاردنية ..(في اشارة الى قيام الجهات الرسمية بفرض اجراءات ادارية على مستورداتها ومنها صادرات المملكة).
الى ذلك، دعا وزير العمل الدكتور نضال القطامين القطاع الصناعي الى ضرورة ايجاد مديرية عمل داخل غرفة صناعة الاردن لحل جميع المشاكل والعقبات التي تواجه الصناعيين، وتتولى كل القضايا التي تتعلق بالعمل كونها الاقرب لحل المشاكل.
وقال القطامين إنه لا يمكن لوزارة العمل التفتيش والتدريب وايجاد فرص وحل مشكلة البطالة لوحدها دون التشاركية مع  القطاع الخاص، سيما القطاع الصناعي الذي يعتبر من اهم القطاعات المشغلة للايدي العاملة، مؤكدا ان وجود
مديرية سيسهم بحل العقبات وبشكل فوري.
واضاف القطامين اننا نعول وبشكل كبير على القطاع الصناعي في حل مشكلة البطالة في جميع محافظات المملكة وتأهيل وتدريب الايدي العاملة في المناطق النائية وانخراطهم في سوق العمل، حيث ان الوزارة تولي اهتماما كبيرا بأن يكون للايدي العاملة الاردنية اولوية في سوق العمل.
وأكد القطامين أنه لا يوجد إحلال للعمالة السورية على حساب العمالة الاردنية، وان التشغيل للعمالة السورية لن يؤثر على العمالة الاردنية، وانما سيكون هناك احلال في العمالة الوافدة وانخراط العمالة السورية ضمن العمالة الوافدة فقط، مشيرا الى ان مخرجات مؤتمر لندن اظهرت وجود استثمارات قادمة لتوفير فرص العمل للاردنيين اولا، وللاجئين السوريين ثانيا.
واشار وزير العمل الى مشروع الفروع الانتاجية التي اقيمت بمختلف مناطق المملكة والبالغة حاليا 16 فرعا اوجدت نحو 5 آلاف فرصة عمل للاناث، مؤكدا وجود ما يقارب 30 مصنعا مجهزة بالبنية التحتية في مناطق ومحافظات المملكة لعرضها على المستثمرين في القطاع الصناعي للاستثمار فيها والاستفادة من الحوافز المقدمة.
من جانبه اكد رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابوالراغب ان القطاع الخاص هو الذي يقود دفة خلق وتوفير فرص عمل جديدة في الاقتصاد الوطني، كما وتشير بيانات دائرة الاحصاءات العامة في مسح فرص العمل المستحدثة بان الصناعة هي محرك خلق فرص العمل في القطاع الخاص.
وتابع ابوالراغب: “على الرغم من ذلك، الا ان هناك تحديات عديدة تواجه المنشآت الصناعية في سوق العمل والتشريعات الناظمة لبيئة العمل”.
واوضح ان الظروف التي يمر بها القطاع الصناعي في الوقت الحالي تؤكد على ضرورة تعاوننا جميعاً لدعم وتسهيل عمل مثل هذا القطاع، الذي يعتبر من ابرز روافد ميزان المدفوعات الاردني”.
واكد ان الغرفة تسعى دائما لتعميق مبدأ الشراكة والتشاور ما بين القطاعين العام والخاص في مختلف الميادين المتعلقة برسم السياسة الاقتصادية وسياسات تدريب وتشغيل العمالة وتحسين بيئة العمل، والسعي للاستفادة من البرامج والمبادرات الهادفة الى دعم وتطوير القطاع الصناعي، وتمكينه من زيادة حجم الصادرات الى الاسواق الخارجية والمساهمة في عملية التنمية الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock