أفكار ومواقف

حتى”أليكسا” تعجز عن إسقاط حكومة النسور!

فعلت العاصفة “أليكسا” فعلها في البلاد؛ اقتلعت مئات الأشجار، وعطلت خطوط الكهرباء، وضربت أبراج الاتصالات، قطعت الطرق، وجرفت أصلب الخلطات الإسفلتية، حتى أنها “بطحت” الجرافات الثقيلة ورمتها أرضا، وتغلبت على ترددات البث التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية. لكن”أليكسا” المرعبة التي أجبرت شعبا يزيد تعداده على الثمانية ملايين نسمة على الهروب من وجهها والاختباء في المنازل، لم تنجح في اقتلاع حكومة عبدالله النسور، كما كان يتمنى خصومها.
ما إن بدأ الشعب المحاصر بأكوام الثلوج يئن من ثقل “أليكسا” وتداعياتها، حتى هبت عاصفة سياسية في وجه الحكومة تطالب بإسقاطها بدعوى فشلها في التعامل مع العاصفة، وعجزها عن مواجهتها.
المغيوظون من حكومة النسور والطامحون بخلافتها من نواب وساسة، كانت “أليكسا” بالنسبة لهم “فرصة ولاحت” لاقتلاع الحكومة، بالسهولة التي اقتلعت فيها “أليكسا” الأشجار. وظن البعض أن العاصفة التي عطلت الكهرباء في أنحاء واسعة من البلاد، ستقطع أيضا خطوط الاتصال بين القصر والدوار الرابع، فتصبح الحكومة كحال الكثير من الأردنيين أيام العاصفة معزولة عن العالم الخارجي، فتتقطع السبل برئيسها وفريقها الوزاري، وسرعان ما تسقط حتى قبل أن تصل للبرلمان.
بيد ان الأيام التالية أثبتت أن رياح “أليكسا” كانت بعكس مايشتهي الساسة والنواب. خمسة أيام عصيبة هزت الأردن، ظلت العاصفة خلالها “تدك” الشوارع بوابل من الثلوج، لكنها لم تفلح في تقويض أسس الحكومة.
ما من قطاع لم يتكبد خسائر جراء العاصفة، وفيما المؤسسات العامة والخاصة مشغولة اليوم بجرد خسائرها، فإن حكومة النسور خرجت من العاصفة بلا خسائر تذكر؛ لم تفقد واحدا من وزرائها، حتى ذاك الوزير الذي ضجت البلاد من سلوكه ظل صامدا في موقعه. عاد مجلس الوزراء للاجتماع بكامل لياقته، لم يصب وزير واحد بنزلة برد، ولم تتعطل سيارة أي منهم. وأكثر من ذلك؛ لم يضطر وزير واحد لتعديل مواعيد سفراته؛ من كان على موعد مع مؤتمر في الخارج التزم وسافر في الساعة والدقيقة. وبينما عاشت آلاف الأسر الأردنية عدة أيام بلا كهرباء، كانت وجوه بعض الوزراء تشع نورا!
قال نواب في سرهم؛ “أليكسا” هى الحل السحري مع حكومة عجزت المظاهرات ومذكرات حجب الثقة عن إسقاطها. العاصفة الثلجية ستفعل ما لم تقدر عليه السلطة التشريعية، ومن خلفها الشعب الساخط من سياساتها.
أيام قليلة وستجرف السيول الحكومة، هكذا ظن بعضهم. لكن هاهي ثلوج “أليكسا” التي كست الجبال والوديان وسدت الشوارع والطرقات، تغور في جوف الأرض وخلف السدود، دون أن تمس شعرة واحدة في رأس وزير، فما بالكم بالحكومة ورئيسها.
ومن فقد الأمل بالعاصفة “أليكسا”، وضع رهانه على”أليكسا2” ومن ثم”نتاشا”، لكن أملهم خاب بعد أن أكدت مراكز التنبؤات الجوية أن ماتردد عن عواصف جديدة هي مجرد أضغاث أحلام لسياسيين ونواب راهنوا على السماء للفوز في معركتهم على الأرض.
هل تجرؤ عاصفة جديدة على تكرار المحاولة مع حكومة النسور بعد فشل أم العواصف؟!
في الأردن أيها السادة من هو أقوى من “أليكسا” ومن لفّ لفيفها من عواصف وأعاصير وقوى الطبيعة.

تعليق واحد

  1. نعم هناك أقوى من أليكسا
    أصبت يا أستاذ فهد فهناك من هو أقوى من اليكسا ومن حكومة النسور وهو جلالة الملك بحكمته وارادته القوية ومن خلفه الشعب الأردني الأصيل وقواته المسلحة الباسلة والدفاع المدني والأجهزة الأمنية المختلفة التي تعمل ليلاً نهاراً على خدمة وحماية الوطن من العابثين والفاسدين ( اذا رأيت أنياب الليث بارزةً فلا تظن أن الليث يبتسم ).

  2. الكل موظفين لدى صاحب القرار !
    السلام عليكم وبعد
    من عجائب الزمن السبعة البتراء ونحن كبلد فوق كل ذي عجب! نحن صدقنا اننا دولة وتقوم الدنيا لنا ولا تقعد عندما اصبحنا عضوا غير دائم في مجلس الامن بل ورئيسه مباشرة!!! والكل يُصارع وينُظر في البلد بين من يُسموا السياسيين …والنواب والاعيان …الخ ,و…و…الخ مُجرد سؤال اطرحه على الشعب الاردني : هل نملك مقومات الدولة؟؟؟ وهل يملك اي وزير زمام امره؟ وهل للنسور الولاية العامة كما يسمونها زورا وبهتانا؟ اليسوا جميعا يشطبون بجرة قلم بل وممكن ان يخرج الواحد منهم وجهه مُقمر عيش على رأي الاخوة في الهم المصريون؟؟؟ على من نضحك؟ بالتأكيد عليهم!!! فوالله ان الشعب اذكى من.. ولكنهم جهولون!!! اللهم احفظ بلدي من الغرور ونظفه من الفساد والفاسدين يا رب!

  3. اليكسا
    مقال رائع
    الظاهر انه واسطتهم قوية جدا
    ربما نتاشا ….او وضحة تعمل الغير متوقع

  4. هذه حكومة النسور
    لأول مره في تاريخ الاردن تصمد حكومة امام اعتى العواصف الطبيعية والسياسية لانها فقط حكومة النسور وستبقى وستبقى وستبقى حتى تكمل مدتها القانونية لاربع سنوات كما هو عمر مجلس النواب لاننا دخلنا عهد جديد من الديمقراطية والاصلاح اقسم عليه جلالة الملك ومن بعده اقسم دولة د.عبدالله النسور الذي يتمتع بخبرة ادارية وسياسية وقانونية واعلامية واهمها الاقتصادية وغيرها من خبرات في كافة الميادين وهو بمثابة الحكيم في كل هذه الميادين لا يوجد من يماثله في هذه الخبرات والحكمة دون اي منازع والاهم من ذلك ان دولته وضع كل ما يملكه من خبرات وعلم وحكمة في خدمة الاردن وهو لا يريد من وراء ذلك الا سلامة هذا الوطن ومواطنيه وقيادته الهاشمية اليست هذه الاهداف كفيله بأن تجعل حكومة النسور تملك جذورا راسخه وعميقه لا تقدر على خلعها اعتى العواصف فمن هنا لا يوجد مجال للمتربصين بحكومة النسور الذين ينتظرون قدوم منخفضات وموجات جوية اعتى لاقتلاع حكومته ولكنها ستقتلع انشاءالله كل فاسد وتأخذه مع عواصفها وسيولها بلا رجعه وهذه الموجات ستكون باقرار قانون من اين لك هذا؟ لاعادة ما تم نهبه من اموال من قبل الفاسدين وخربوا في البلاد ولكنها باذن الله اقوى منهم وسيبقى الاردن حصنا منيعا على كل المتربصين الذين يهدفون الى زعزعة استقراره من خلال وجود الخيرين امثال دولة الدكتور عبدالله النسور وبوجود المواطنين الذين لا هم لهم سوى الحفاظ على وطنهم حرا قوياً بقيادته الهاشمية المظفرة بعون الله

  5. لم تنته مهمة حكومة النسور بعد
    النسور وحكومته ما يزال امامها بعض القرارات غير الشعبية التي لا بد من اتخاذها قبل الرحيل بحيث لا يكون هناك اي صعوبات امام الحكومات القادمة وطبعا النسور لديه الشجاعة باتخاذ القرارات الصعبة فلا بد ان ينهي الرجل ما قد بدأه فمن هذا المنطلق لن ترحل حكومة النسور قبل الربع الاول من العام المقبل وعلى الارجح ستضطر ان تقدم الحكومة استقالتها بداية الربيع القادم مباشرة بعد ان تصدر الارادة الملكية بحل مجلس النواب فبقاء المجلس مرهون بطول عمر حكومة النسور وليس العكس اذ ان هناك البنك الدولي وعدم رضائه ومتطلباته فلا بد من تصحيح الامور من قبل الحكومة الحالية قبل ان ترحل

  6. الموضوع بسيط جدا
    ولا علاقه له بالنسور ولا بحكومته أصلاً وهو ببساطه أن التعديل الدستوري الجديد يفرض حل البرلمان عند استقالة الحكومة ولذلك لم يعد لمجلس النواب مصلحة بأسقاط الحكومات كما كان في السابق حيث كان يتسابق النواب بمحاولة عرقلة عمل الحكومات يعني الموضوع لا علاقه له بالنسور ولا بحكومته التي تفننت في أغضاب الشعب الأردني ولا باليكسا بل هي مجرد تلاقي مصالح لا أكثر….

  7. لا أليكسا ولا غيرها
    ايها الكاتب الفاضل وماذا بعد سقوطها؟ ستاتى حكومه مستنسخه ودمتم…

  8. كي لا تنسينا
    تأكيدا لما ذهب إليه الأستاذ فهد الخيطان عن "اليكسا والحكومة في مقاله (حتى أليكسا تعجز …، الغد 22-12-2014) فإن هناك قصصا حصلت قبل الثلج قد تمحوها العاصفة فلا يذكرها أحد. فبالإضافة إلى ما فعلته "اليكسا" بنا في الأيام النحسات القليلة، نرجو ألا تحقق للحكومة آمال أخرى… فنحن شعب سريع النسيان إذا ألم بنا أمر جلل من ثلج أو غيرة نسينا آلاما سابقة. نرجو من الأساتذة الكتاب في "الغد" إعادة تذكيرنا و الحكومة بقصة أسهم بنك الإسكان المملوكة للضمان، فقد كانت قصة "حامية" أخمدت "اليكسا" سخونتها ونحن بحاجة لإعادتها للواجهة. أما قصة "غرفة دابوق الكبيرة" فقد نشرتها "الغد" ايام العاصفة في عدد لم يصل معظم أهل عمان الغربية ولم نسمع رد فعل ممن يهمهم الأمر من الحكومة أو "النواب" أو غيرهم. فأنا أسكن دابوق ولم تصل بيتنا "الغد" لعدة ايام وقد قرأت الخبر بالصدفة في الصحيفة خلال زيارتي لأحد الأقارب في ماركا! أخبرنا عنها يا استاذ فهد في عدد يصدر في يوم مشمس لعلنا نسمع تعليقا ممن يهمهم الأمر!

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock