حياتناصحة وأسرة

حجم الفخذين قد يساعد في خفض خطر “القاتل الصامت”

عمان-الغد- يقول الأطباء إن قياس حجم الفخذين قد يكون قريبا طريقة لتحديد أولئك المعرضين لخطر ارتفاع ضغط الدم، وهو سبب رئيسي لأمراض القلب.

وكشفت دراسة جديدة أن زيادة حجم الفخذين يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وبالتالي فإن قياس حجم فخذي المرضى سيساعد في تحديد أولئك المعرضين لخطر ارتفاع ضغط الدم، بين الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة، في المستقبل.

ووجد الباحثون أن وجود فخذين كبيرين يرتبط بانخفاض ضغط الدم وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، بحسب ما نقله موقع روسيا اليوم عن ذي صن.

وكشفت النتائج أن الرجال والنساء الذين يعانون من زيادة الوزن والبدانة والذين يملكون محيطا عريضا بالفخذ قد يكونون أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم والمعروف بـ”القاتل الصامت”.

ويشير الاكتشاف الجديد إلى أن حمل المزيد من الوزن على الفخذين يمكن أن يكون علامة على صحة القلب بين الأشخاص الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن.

وهذا يعني أن محيط الفخذ يمكن أن يكون مفيدا لتحديد الأشخاص الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن للكشف عن ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر.

وقال الدكتور تشن يانغ، من كلية الطب بجامعة شنغهاي جياو تونغ في الصين: “قياسات المحيط سهلة ومنخفضة التكلفة وفعالة في تقييم خطر الإصابة ببعض الأمراض”.

وأضاف: “من المعروف أن محيط الخصر الكبير مرتبط بارتفاع ضغط الدم ومحيط الفخذ الصغير مرتبط بمرض السكري ..ومع ذلك، لا توجد حاليا دراسات تبحث في احتمالية محيط الفخذ كمؤشر لارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة.”

ويعد ارتفاع ضغط الدم مشكلة صحية عامة رئيسية تؤثر على أكثر من مليار شخص حول العالم وهو السبب الرئيسي للوفيات والعجز على مستوى العالم.

ويمكن أن تكون الحالة الخطيرة ناتجة عن عدة عوامل بما في ذلك زيادة الوزن، وعدم ممارسة الرياضة، والتدخين، أو كمية كبيرة من الملح في النظام الغذائي.

ويؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى إجهاد زائد للقلب والشرايين ويمكن أن يؤدي إلى تراكم الدهون في الأوعية الدموية، ما يحد من تدفق الدم. وهذا يزيد من الحالات الصحية الخطيرة مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية.

وقال الدكتور يانغ: “كثير من الناس لا يدركون أنهم يعانون من ارتفاع ضغط الدم لأنه نادرا ما تظهر عليهم أعراض ملحوظة. لذا، فإن تحديد الأفراد المعرضين لخطر الإصابة في وقت مبكر واستخدام استراتيجيات التدخل مثل مراقبة النظام الغذائي أو زيادة التمارين الرياضية قد يساعد في منع المزيد من الأضرار التي تصيب الأوعية الدموية والقلب.”

وأشار الباحثون إلى أن وجود محيط أكبر في الفخذ يزيد عن 55 سم عند الرجال و54 سم لدى النساء له روابط مهمة مع انخفاض خطر ارتفاع ضغط الدم.

وكان هذا متسقا في كل من الرجال والنساء وكان مستقلا عن العمر ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر.

في حين أن أولئك الذين لديهم محيط فخذ صغير، أقل من 51 سم للرجال و50 سم للنساء، كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

قال الدكتور يانغ: “على عكس دهون المعدة، قد تكون الدهون في الساق مفيدة لعملية التمثيل الغذائي. والسبب الأكثر ترجيحا لهذا الارتباط هو أن هناك المزيد من عضلات الفخذ أو الدهون المودعة تحت الجلد والتي تفرز العديد من المواد المفيدة وتساعد في الحفاظ على ضغط الدم في نطاق مستقر نسبيا.”

وتشير الدراسة إلى إمكانية استخدام محيط الفخذ كمؤشر مناسب وغير مكلف للكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم والوقاية منه والمضاعفات الأخرى ذات الصلة، مثل أمراض القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن.

ويخطط الدكتور يانغ الآن لمزيد من التحقيق في هذا الارتباط عن طريق قياس تركيبة الجسم بما في ذلك كتلة دهون الفخذ وكتلة عضلة الفخذ وكتلة عظم الفخذ وبروتينات الفخذ.

وأضاف: “إن النسب المختلفة لهذه المكونات قد توفر أدلة على الارتباط بين محيط الفخذ وضغط الدم وقد تساعدنا في تطوير علاجات مستقبلية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock