ثقافة

“حداة الغيم والوحشة” أنطولوجيا تضم 50 شاعرا منهم أسماء مجهولة في تاريخ الأدب الكويتي

الكويت – أصدرت الشاعرة سعدية مفرح أخيرا اضخم انطولوجيا عن الحركة الشعرية في الكويت ضمت (50) شاعرا بدءا من الشاعر فهد العسكر وانتهاء بآخر الأجيال الشعرية التي ظهرت في الآونة الأخيرة.


وأوضحت مفرح في تصريح صحافي أن الانطولوجيا صدرت بإشراف جمعية البيت للثقافة والفنون في اطار تظاهرة الجزائر عاصمة للثقافة العربية وبطلب من وزارة الثقافة الجزائرية.


وبينت أن الانطولوجيا كشفت عن اسماء شعرية شبه مجهولة في تاريخ الأدب الكويتي الحديث.


وفي تقديمها للعمل الذي اهدته الى “فهد العسكر… شاهدا وشهيدا” قالت مفرح “بألفتهم يخدشون الماء وعلى رسلهم يحرثون اليابسة وهم حداة الغيم والوحشة يتنزهون على شواطئ السراب ويتنسمونه في شميم الشعر ليحددوا ملامح الخريطة وفقا لمحض اندياحاتهم بين الماء والصحراء حيث ينمو الوطن على ضفاف الشعر”.


وتابعت “حيث تتأنق الضفاف بسيرتهم وسيرورتهم وحيث الشعر بغض النظر عن تعريفاته المستحيلة دهشة… مجرد دهشة تصل بالشاعر الى حد البكاء دائما والى حد الضحك دائما ليس بوصف البكاء تعبيرا عن حزن عميق ولا بوصف الضحك تعبيرا عن فرح غامر ولكن بوصف الممارستين تعبيرا انسانيا راقيا عن دهشة ما تجاه شيء ما في هذا الكون اللامتناهي في تكوينه المتراكم “.


وبينت أنها سعدت باعتماد مصطلح شعريات لتصنيف الكتاب بدلا من مصطلح انطولوجيا الذي شاع كترجمة للمختارات الشعرية لدى كثير ممن انجزوا مثل هذا النوع من العمل من شعراء ونقاد وعرب.


وأشارت الى الفرق الكبير بين مفردتي انطولوجيا وانثولوجيا، فالأولى تعني مبحث الوجود اي دراسة الكائن في ذاته مستقلا عن احواله وظواهره والثانية فهي في الاصل مجموعة من القطع الشعرية ويقصد بها مجموعة من المختارات الأدبية شعرية كانت أو نثرية.


وأعادت مفرح الى الاذهان مصطلحا مهملا هو “الحماسة” حيث استخدم النقاد والشعراء العرب في العصور القديمة المصطلح تدليلا على مختاراتهم الشعرية فكانت هناك حماسة أبي تمام وحماسة البحتري والشجري وأبي هلال العسكري وغيرها.


وتساءلت “لماذا لا نعيد احياء هذا المصطلح شبه المندثر بدلا من استخدام مفردة غير عربية بطريقة خاطئة غالبا”.


وأوضحت انه على الرغم من ان فكرة الشعريات او المختارات او الحماسة تمنح منجزها ميزة أن يختار ما يشاء من اسماء وقصائد وفقا للمشهد الشعري، فإنها تخلت عن تلك الميزة مفضلة تقديم صورة بانورامية متكاملة للمشهد الشعري في الكويت خاصة ان الكتاب صدر ونشر في الجزائر.


وعن البداية التي اعتمدتها في كتابها ذكرت انها اختارت ان تبدأ اختياراتها التاريخية بالاسم الشعري الاهم في مشهد الشعر الكويتي وهو الشاعر الكويتي الراحل فهد العسكر “ليس انحيازا لشعرية الشاعر من دون غيره ممن سبقه وحسب بل ايضا لأنه كان مفصلا من مفاصل الحركة الادبية في الكويت والمنطقة الخليجية ككل”.


وأوضحت أن عدد القصائد المختارة لكل شاعر لا يعتمد على حكم نقدي او موقف تفضيلي بل هو خاضع لاعتبارات فنية تتعلق بعدد صفحات الكتاب احيانا ولاعتبارات تتعلق بما توفر من نصوص لكل شاعر احيانا أخرى.


وضمت الانطولوجيا عددا كبيرا من اسماء شعراء كويتيين كما اشارت بشكل سريع في نهاية العمل الى تجربة الشعراء العرب الذين اقاموا في الكويت كتجارب شعرية عربية تكونت كلها او جزء منها في الكويت.


يذكر أن “حداة الغيم والعزلة” يندرج ضمن سلسلة انطولوجيات عالمية تعدها للنشر جمعية البيت للثقافة والفنون في الجزائر.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock