ثقافة

“حداثة القصة القصيرة” دراسة نقدية لمجموعة “قطارات تصعد نحو السماء”

عمان-الغد- يضع كتاب “حداثة القصة القصيرة” الذي أعده وشارك فيه الأديب والناقد العراقي طلال زينل سعيد، المجموعةَ القصصية “قطارات تصعد نحو السماء” للقاص العراقي د. فاتح عبدالسلام؛ تحت مجهر القراءة النقدية الواعية التي تغوص في أعماق الطبقات السردية وأسرارها وزواياها وظلالها.
يرى المؤلف في مقدمة كتابه الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون”، أن هذا العمل يترك بصمة نقدية واضحة على قصص المجموعة وفي كل قراءة من القراءات الواردة فيه.
جاء الكتاب في فصلين، الأول يتناول “الفضاء السردي للمجموعة القصصية”، واشتمل على مجموعة من القراءات التي تنتمي لمناهج نقدية متعددة، وقدمها كل من الدكتور فيصل صالح القصيري، والدكتور إبراهيم نامس ياسين، وعدنان حسين أحمد، وعذاب الركابي، وسيار الجميل، وحسن النواب (العراق)، والدكتور محمد غاني (المغرب)، وخالد بريش (لبنان). وهي بمجملها تلقي الضوء على مفاصل تشكيلية وتعبيرية وثقافية ورؤيوية تجيب على أسئلتها السردية العميقة.
وناقش الفصل الثاني موضوع “الفضاء السردي للقصص” في أربع قراءات تخصصت كل منها في تحليل قصة بعينها، وقدمها كل من: طلال زينل سعيد، والدكتور نبهان حسون السعدون، والدكتور محمود خليف خضير الحياني، ود. محمد صابر عبيد. والمجموعة القصصية “قطارات تصعد نحو السماء”، تشتغل على ثيمة مركزية ذات طبيعة مكانية متحركة ومغلقة هي “القطار”، وشاء القاص أن يجمعها في عتبة العنوان الشامل والكلي في رحلة “نحو السماء”، انزياحًا عن حركة القطار الطبيعية على سكة واحدة مقيدة لا تحيد عنها على الأرض، في مفارقة سردية واضحة أضاءت العنوان سيميائيا ضمن صياغة تشترك فيها القصص جميعًا.
ومن العناوين التي تطرقت إليها الدراسات: “التشكيل القصصي العتباتي: عتبة الاستهلال”، و”جدل الحدث السردي والشخصية. جماليات التشكيل”، و”البنية المتوازية والفضاء الهجين”، و”حين تصنع القصص فضاءها الروائي”، و”عوالم طالبي اللجوء والهجرة”، و”المواطن مجازًا.. والوطن مسقط رأس”، و”العراق ساردًا مرتحلًا في الزمان والمكان”، و”عندما يحلق السرد”، وتطرقت أيضا إلى الحوار داخل المجموعة، وثنائية الانفتاح والانغلاق، والهامش في فضاء المحاكاة، إضافة إلى درامية التشكيل القصصي.
ويذكر أن طلال زينل سعيد حسين هو ناقد وأديب عراقي حاصل على شهادة الماجستير في اللغة العربية وآدابها من جامعة الموصل في الأدب العربي الحديث، وهو عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين. وله مجموعة كبيرة من المؤلفات، من بينها “السرد الماكر” (2019)، و”المهيمنات القرائية وفاعلية التشكيل الشعري” (2016)، وله كذلك مجموعة من الأبحاث المنشورة في عدد من الدوريات المتخصصة.
أما فاتح عبدالسلام فهو روائي وقاص عراقي يقيم في لندن. سبق له وأن عمل في العراق أستاذًا مشاركًا، ويحمل شهادة الدكتوراة في الأدب العربي. وهو متفرغ للعمل الصحفي إذ يعمل رئيسًا لتحرير صحيفة (الزمان) اليومية. وقد صدرت له مجموعة من الأعمال الروائية والقصصية من بينها: “حي لذكريات الطيور”، رواية (1986)، و”عندما يسخن ظهر الحوت”، رواية (1993)، و”اكتشاف زقورة” رواية (2000)، و”آخر الليل أول النهار” قصص (1982)، “الشيخ نيوتن وأبناء عمومته” قصص (1986)، “فحل التوت” قصص (1993)، “حليب الثيران” قصص (1999)، و”عين لندن” قصص (2011)، إضافة إلى مجموعة كبيرة من الكتب الفكرية والنقدية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock