إربدمحافظات

“حدود جابر”: تشديدات لمنع تهريب بضائع ولدرء توقف خطوط إنتاج

"الجمارك": حمولة الشاحنات القادمة من سورية تفرغ بالكامل لتفتيشها

احمد التميمي وطارق الدعجة

عمان– فيما حذر رئيس غرفتي صناعة عمان والأردن المهندس فتحي الجغبير، من توقف خطوط إنتاج لمصانع محلية، في حال استمرار دخول منتجات سورية بطرق غير قانونية إلى المملكة تباع بأقل من كلف إنتاجها محليا، شددت الجهات الحدودية في مركز حدود جابر مع سورية، من اجراءاتها لمنع ادخال بضائع في سيارات نقل الركاب القادمين من سورية، وهو ما أكده سائقو سفريات ومسافرون عبر المركز.
وأشار هؤلاء السائقون “البحارة” إلى أن الجهات الحدودية بدأت تفرض اجراءات مشددة على جميع المركبات الداخلة الى اراضي المملكة، مشيرين الى انها عملت على منع ادخال بضائع كان يتم التساهل بإدخال كميات بسيطة منها سابقا، وخصوصا “كروزات” السجائر والحمضيات.
وهو ما أكده مدير مركز جمرك جابر (نصيب) العقيد فيصل العدوان، من أن هنالك رقابة وسيطرة من قبل فرق الجمارك لمنع دخول اي منتجات بطرق غير قانونية الى المملكة.
وأوضح العدوان أن أي مركبة او شاحنة قادمة من سورية يتم تفريغ حمولتها بالكامل عند وصولها مركز جابر، والكشف على بضائعها، وبعد ذلك يتم ترسيم هذه البضائع، ولا تدخل إلا بعد دفع الرسوم الجمركية التي تفرض عليها.
وأكد العدوان أن مركز جمرك جابر يتعامل بحزم، ولن يتم التهاون في اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحق من يحاول إدخال بضائع من سورية بطرق غير قانونية.
يشار إلى أن المعبر الحدودي البري جابر (نصيب) مع الجارة الشمالية سورية تم إعادة فتحه منتصف شهر تشرين الاول (اكتوبر) من العام الماضي أمام حركة المسافرين والشاحنات.
فيما قال الجغبير لـ”الغد” إن “غرفة صناعة الأردن خاطبت دائرة الجمارك ووزارة الصناعة والتجارة من أجل اتخاذ الاجراءات اللازمة، بخصوص خطورة وتداعيات استمرار عملية التهريب على وضع الصناعة الوطنية، إلا أنه لم يتم اتخاذ اي اجراءات بهذا الخصوص”.
واشار الجغبير إلى أن المنتجات السورية باتت تستحوذ على حصة لا بأس بها من السوق المحلية، فيما الصناعة الوطنية لا تستطيع منافستها من ناحية السعر، بسبب كلف التصنيع المرتفعة بالمملكة.
وأكد أن استمرار دخول المنتجات السورية الى السوق المحلية، من شأنه أن يؤثر على تراجع الصادرات الوطنية خلال الفترة المقبلة، بسبب تراجع الانتاج.
وحاولت “الغد” الاتصال مع وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري إلا انه لم يتسن لها الرد.
واوضح الجغبير أن عملية دخول المنتجات السورية تتركز في قطاعات واسعة اهمها الصناعات الغذائية والألبسة، داعيا الحكومة الى ضرورة الاستجابة السريعة لمطالب القطاع الصناعي بهذا الخصوص.
وشدد على ضرورة تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع المنتجات السورية، في ظل قيام الجهات السورية بوضع قيود ومعيقات فنية تمنع دخول المنتجات الاردنية الى اسواقها.
وقال صاحب سلسلة مصانع تعمل في قطاعات مختلفة حسن الصمادي إن “عملية التصدير الى سورية ما تزال تواجه معيقات فنية وادارية من قبل السلطات السورية، الامر الذي يتسبب في منع دخول المنتجات الاردنية الى اسواقها”.
وبين الصمادي أن المعيقات تتمثل في اشتراط السلطات السورية على التاجر السوري الحصول على رخصة استيراد السلع من الاردن بالكميات ونوع البضائع في كل عملية استيراد.
ولفت الى وجود معيقات اخرى تتعلق بحظر السلطات السورية استيراد سلع واسعة داعيا الحكومة الى ضرورة تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع المنتجات السورية التي تدخل المملكة دون أي تعقيدات.
وأكد الصمادي أن السوق المحلية باتت تشهد وجود منتجات مستوردة من سورية باتت تنافس المنتجات المحلية خصوصا العاملة في مجال الصناعات الغذائية.
وتظهر الإحصائيات أن الأردن صدّر إلى سورية العام 2010 قبل اندلاع الثورة السورية بقيمة 169.3 مليون دينار، إلا أن الأحداث التي شهدتها سورية خلال العام 2011 وما رافقها من إغلاق للحدود البرية العام 2015، أدت إلى هبوط حاد بقيمة التصدير إلى 33 مليون دينار العام 2018، لتسجل تراجعاً بمقدار 136.3 مليون دينار.
وارتفعت الصادرات الوطنية، خلال العام الماضي ، بنسبة 5.7 %، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017 لتصل إلى 33 مليون دينار، بدلا من 31.2 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي.
وقال احد “البحارة”، طالبا عدم ذكر اسمه، ان الجمارك صادرت اكثر من 10 كروزات سجائر، كان قد اشتراها من سورية، مؤكدا ان الجمارك لا تسمح في الوقت الحالي الا بادخال كروز سجائر واحد مع كل مسافر.
ولفت الى ان الجهات المعنية في مركز حدود جابر قامت قبل ايام باتلاف كميات كبيرة من الخضار والفواكه، كان احد السائقين قد اشتراها من سورية لادخالها الى الاردن، مؤكدا انه لا يسمح في الوقت الحالي بادخال اي بضائع من سورية باستنثاء البضائع المخلص عليها من قبل شركات الشحن.
واشار المسافر محمد الزعبي انه اضطر الى افراغ حمولته من البضائع التي كان قد اشتراها من سورية، مما كبده خسائر مالية كبيرة، مطالبا الجهات المعنية بالسماح للمسافرين بشراء الهدايا بكميات قليلة، أسوة بباقي المعابر الحدودية البرية الأخرى مع المملكة.
وأكد ان هناك عمليات تفتيش دقيقة من قبل الجهات المعنية على المسافرين القادمين من سورية الى المملكة، وفي حال تم ضبط أي بضائع يتم اتلافها على الفور، اضافة الى ان اجراءات التفتيش الدقيقية تزيد من مدة انتظار المسافر داخل الحدود لحين وصول الدور.
وكان محافظ إربد رضوان العتوم وقائد أمن إقليم الشمال العميد أمجد خريسات وقادة الأجهزة الأمنية، أنهوا اعتصام سائقي سفريات الرمثا – سورية (البحارة)، الذي استمر يومين امام متصرفية الرمثا بعد الاتفاق على تسهيل اجراءات التفتيش في مركز حدود جابر.
وحسب الاجتماع انه تم الاتفاق تم فتح مسارب جديدة لتقليل وقت الانتظار والتفتيش وتسهيل عملية التفتيش على البحارة، بما يضمن المحافظة على الأمور الأمنية للبلد.
وأكد المجتمعون انه تم الاتفاق على وضع 3 اجهزة تصوير تابعة للمخابرات والجمرك وزيادة عدد الكوادر الجمركية داخل الحرم الجمركي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock