صحافة عبرية

حذار من رؤيا اوباما

هآرتس  – عكيفا الدار


     


حينما تعمق رجال بنيامين نتنياهو وايهود باراك في صياغة الاتفاق الائتلافي وتوزيع الحقائب الوزارية، دأب رجال براك اوباما على وثيقة بين الحزبين ونبشوا في الملفات. تنتظر الوثيقة الجديدة اداء الحكومة الجديدة في إسرائيل اليمين الدستورية. يفترض ان يؤسس الرئيس عليها خطبة خاصة تعرض رؤياها عن الشرق الاوسط. من بين الملفات الموضوعة على مائدة الصياغة يبرز تقرير اعده في نهاية 2008 عشرة من كبار المعسكرين السياسيين ( الجمهوري والديمقراطي) في الولايات المتحدة. واحد منهم هو بول فولكر الذي عين في هذه الاثناء مستشارا اقتصاديا رفيع المستوى  للرئيس الأميركي.


 اوصى كتاب التقرير بأن يستبدل الرئيس “شروط الرباعية” ،الاستعداد للاعتراف بحكومة وحدة فلسطينية، شرط ان توافق على هدنة، وان تخول محمود عباس ادارة التفاوض في التسوية الدائمة وان تعرض الاتفاق على الشعب لاستفتائه. ولما كان نتنياهو يرفض الاعتراف بمبدأ اقامة دولة فلسطينية الى جانب إسرائيل فسيصعب عليه ان يشكو من ان الولايات المتحدة لا تطلب ذلك من حماس.


كذلك اقترح التقرير ان يعرض الرئيس المواقف الاتية المتعلقة بعناصر الاتفاق الدائم: الانسحاب الاسرائيلي الى حدود 67 ما عدا الكتل الاستيطانية الكبيرة؛ وان تكون القدس عاصمة إسرائيل وفلسطين وتقسم بحسب مفتاح ديموغرافي؛ وان يطبق نظام خاص في البلدة القديمة؛ وان يجري تأهيل اللاجئين في فلسطين وان تتحمل إسرائيل مسؤولية ما عن المشكلة؛ وان تقام قوة متعددة الجنسيات في المناطق لفترة انتقالية.


 يضع الخبراء القناة الفلسطينية قبل السورية ويعرضون سنة 2009 على انها اخر وقت لحل التقسيم. ويعتقدون ان تسوية النزاع عامل مركزي في مكافحة المتطرفين الاسلاميين.


 الى ذلك كتب صاحب العمود الصحافي روجر كوهين في الاسبوع الماضي في صحيفة “نيويورك تايمز”، ان اتجاه تفكير وولكر ورفاقه في فريق كتاب التقرير، الذي قدم وولكر اخيرا للرئيس صيغة محدثة منه، يلائم بقدر كبير توجه مستشار الامن القومي، جيمس جونس، والمبعوث الخاص جورج ميتشل. والقصد الى برينت سكوكروفت وزيبيغو برجنسكي اللذين رأسا مجلس الامن القومي؛ وعضو الكونغرس السابق لـ هاملتون، وعضو مجلس الشيوخ السابق تشاك هيغل؛ وجيمس وولفنسون، الذي كان رئيس البنك الدولي ومبعوث الرباعية الى المناطق، وتوماس بكرينغ، الذي كان في الماضي نائب وزير الخارجية الأميركي. جميعهم اعضاء في المشروع الأميركي في الشرق الاوسط بادارة هنري سيغمان. يعد سيغمان في الحقيقية “يساريا متطرفا”، لكن سيكون من الصعب على نتنياهو ان يتهم بمعاداة السامية يهوديا مؤهلا لتولي الحاخامية الارثوذكسية وعمل مديرا عاما للمؤتمر اليهودي – الأميركي.


      باراك ضد المواقع الاستيطانية، وايهود معها


      في الاتفاق الائتلافي بين الليكود والعمل تبرز مادة تقرر في الجملة ان “الحكومة ستعمل في تطبيق القانون في موضوع المواقع الاستيطانية غير القانونية”. لاول مرة يملي سياسي مطلبا معارضا له هو نفسه؛ بحسب معطيات السلام الان، فان باراك فضلا عن انه خان التزامه بتجميد البناء في المستوطنات وحل 24 موقعا استيطانيا على الاقل – فان عدد المباني الجديدة التي بنيت في العام الماضي في المناطق بلغ 1518 منها 261 اقيمت في مواقع استيطانية.


      وجد باراك طرقا ملتوية لتعويق امر محكمة العدل العليا باخلاء موقع ميغرون الاستيطاني، الذي اقيم على ارض خاصة سلبية. تقول حاغييت عوفران من فريق متابعة الاستيطان من السلام الان، انه لا اساس للزعم الذي عرض اخيرا على محكمة العدل العليا، والذي يقول ان الجيش الإسرائيلي اخلى ثلاثين موقعا استيطانيا. عوض موافقة المستوطنين على اخلاء عدد من الكرفانات، واكثرها غير مأهول، فقد وافق باراك على “احياء جديدة”، وهذا هو الاسم الشفري للمستوطنات الجديدة.


 لا يوجد في الاتفاق الائتلافي اي ذكر لتجديد نشاط اللجنة الوزارية لتطبيق تقرير المواقع الاستيطانية، الذي يرمي الى صد حيل من هذا النوع. لا توجد هنالك اي كلمة عن قانون اخلاء المستوطنين شرقي الجدار بإرادتهم، والذي حظي بتأييد كامل لكتلة العمل بل بمباركة باراك. بالمناسبة، في الوثيقة الموضوعة امام براك اوباما يطلب الى إسرائيل ان تخليها جميعا راغبة او غير راغبة.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
44 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock