جرشمحافظات

حراك انتخابي نسائي ضعيف في محافظة جرش

صابرين الطعيمات

جرش – تظهر الخريطة الانتخابية في محافظة جرش، تراجعا كبيرا في ترشح السيدات للانتخابات المقبلة، مقارنة بما كان عليه الحال في الدورات السابقة بخاصة في مدينة جرش، برغم ارتفاع صوت الدعوات الرسمية لتفعيل دور النساء في المشاركة بالعمليات الانتخابية للبلديات أو المحافظات أوالبرلمان، أكان عن طريق الاقتراع لاختيار المترشح المناسب، أو بالترشح.


وأكد مراقبون أن غالبية أبناء المجتمع الجرشي، بمختلف أطيافه السياسية والشعبية، يحترمون ويقدرون دور المرأة، وهو ما تجلى في الدورات الانتخابية، عن طريق دعمها، وقد ظهر ذلك عبر نيل سيدات من المحافظة، مقاعد في مجلس النواب ومجالس البلديات ومجلس المحافظة (اللامركزية) سابقا.


وانتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي، إعلانات انتخابية لمترشحات، يمثلن عشائر وعائلات ومناطق جغرافية واسعة، وبأعمار ومناصب مختلفة ومتنوعة، تكشف عن رغبة قوية في خوض هذه التجربة السياسية، أكان عن طريق “الكوتا” أو التنافس.


احدى المترشحات، قالت إن المرأة الجرشية تمتاز بالثقافة والوعي السياسي، وتحظى بدعم معنوي واسري وعشائري ومناطقي، الى جانب ما يمكن أن تحققه قائمة “الكوتا” لها، وهذا يمنحها أكثر من فرصة لخوض الانتخابات، امام هذه المزايا التي تشجع النساء على خوض غمار الانتخابات والترشح والاقتراع والمشاركة في الانتخابات.


وتعتقد بأن المرأة، أثبتت جدارتها بتمثيل الناخبين تحت قبة البرلمان، خلال فوزها بالمقاعد الانتخابية عن طريق “الكوتا”، أو التنافس، وهذا رفع من نسبة مشاركتها في المجلس، وشجع العشرات من النساء على خوض التجربة التي تثري الدور السياسي والثقافي لنساء المحافظة.


وقالت إن عدد السيدات الراغبات بالترشح حاليا، قليل، وينحصر بمناطق معينة، وهناك قرى وبلدات لم تخرج فيها أي مترشحات، لافتة الى أن رفع عدد المترشحات، يدل على التنوع السياسي في المجتمعات الريفية والقروية والدعم العشائري والأسري للنساء.


وأكدت مترشحة أخرى عزمها خوض الانتخابات النيابية في الدورة المقبلة، جراء تشجيع أهلها وعشريتها وقريتها لها، الى جانب ما عرف عنها في العمل الاجتماعي والخدمي، وتميزها بتحمل المسؤولية واعتمادها على النساء لدعمها في هذه العملية.


وأكدت أنها تحظى بدعم عشيرتها بحكم طبيعة المنطقة التي تتميز بها قرى وبلدات المحافظة، ممن أسهموا معها بوضع برنامج انتخابي، ورسم صورة الوصول إلى الناخبين، في ظل ما تعيشه البلاد من ظروف وبائية، بسبب جائحة كورونا.


وترى أن الترشح والانتخاب، سيكون غاية في الصعوبة خلال الدورة الانتخابية المقبلة جراء الجائحة وتبعاتها، ما سيحفض من حجم التواصل المباشر مع الناخبات والناخبين.


ولفتت الى حرصها على صحة وسلامة الناخبين، مشددة على أنه يجب على كل مترشح الوصول إلى ناخبية عبر وسائل التواصل، أو في نطاق محدود عبر زيارات منزلية محددة، وفقا لتعليمات لجنة الأوبئة، وهذا يضاعف جهود المترشحات والمترشحين.


الناشط والمحامي عايد البرماوي، أكد أنه من حق السيدات الترشح للانتخاب والمشاركة في الاقتراع، وخوض هذه التجربة، موضحا أن المرأة الجرشية، أثبتت قدرتها على المشاركة في مجلس النواب وطرح قضايا حيوية وطنية مهمة.


واضاف أن مشاركة المرأة في الانتخابات النيابية، يدل على وعي المجتمع الجرشي وقدرته على دعم المرأة سياسيا وثقافيا، ومحافظة جرش من المحافظات التي تفرز النواب، وفيها أكثر عدد للمقترعين من الجنسين، وفقا إحصائيات وبيانات رسمية.


وبين البرماوي، أن هذه الدورة، تشير الى تراجع عدد المترشحات وخلو العديد من القرى والبلدات منهن، مع العلم بأن المحافظة، تتميز بالتنوع العشائري والثقافي والمجتمعي، وفرص نجاح النساء في هذه التجربة الديمقراطية مرتفعة.


ويعتقد بأن وصول النساء لمجالس البلديات والمحافظة، يضفي لمسة حضارية ومشرفة للمرأة الجرشية، وهو دليل على تطور ووعي المجتمعات الثقافية، فضلا عن صورة تربية مثالية للاجيال المقبلة، تعكس صورة الديمقراطية والشفافية والعدالة في المناصب السياسية.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock