آخر الأخبار-العرب-والعالم

حراك دولي متصاعد تجاه دمشق وإعادة فتح الملف الكيماوي

عواصم- يرى العديد من المراقبين أن الحراك الدولي المتصاعد تجاه النظام السوري، وإثارة الملف الكيماوي مرة أخرى، لا يعدو أن يكون سوى محاولة لإحراج روسيا وتسجيل نقاط سياسية في مرماها، في الوقت الذي حققت  فيه قوات النظام تقدماً اضافياً في شرق وجنوب شرق الغوطة الشرقية قرب دمشق، إثر معارك عنيفة خاضتها ضد الفصائل المعارضة رغم الهدنة الانسانية، في محاولة لفصل مناطق سيطرة المعارضة عن البعض الآخر.
وتمكّنت القوات السورية، من السيطرة حتى الآن على قريتي حوش زريقة وحوش الضواهرة    بالاضافة الى قاعدتين عسكريتين سابقتين في منطقة المرج على المشارف الشرقية والجنوبية الشرقية من الجيب الذي تسيطر عليه المعارضة.
 وتتعرض مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية منذ ثلاثة أسابيع لقصف كثيف، تسبب بمقتل أكثر من 630 مدنياً وفق المرصد السوري. وتزامن التصعيد مع تعزيزات عسكرية لقوات النظام في محيط المنطقة، ما شكل مؤشراً الى نية دمشق شن هجوم بري واسع.  ويرى بعض المحللين أن الدول الغربية تتجنّب مواجهة مباشرة مع روسيا التي تبدو مصرّة على حماية النظام السوري، وليس أدلّ على ذلك من التصريحات اللافتة التي أدلى بها الرئيس فلاديمير بوتين مؤخرا في خطاب “استعراض قوة” حين قال إن بلاده “ستردّ فورا على أيّ هجوم نووي عليها أو على حلفائها أو هجوم بالسلاح التقليدي على القوات الروسية، مع كل ما يترتّب على ذلك من عواقب”. من جهته قال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين إن الضربات الجوية على الغوطة الشرقية وقصف مقاتلي المعارضة لدمشق يشكّلان على الأرجح جرائم حرب ينبغي إحالتها إلى المحكمة.
واعتبر أنّ على مرتكبي الجرائم في سورية أن يعلموا أنه يجري تحديد هوياتهم وأن ملفات تعدّ بهدف محاكمتهم جنائيا في المستقبل.
على جبهة أخرى في شمال سورية، قتل 36 مقاتلاً على الأقل من القوات السورية الموالية لدمشق جراء غارات تركية استهدفت موقعاً تابعاً لها في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية، في حادث هو الثالث من نوعه خلال يومين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
  واستهدفت الطائرات التركية موقعاً لقوات سورية موالية للنظام في قرية كفرجنة في عفرين، حيث تساند المقاتلين الاكراد منذ نحو أسبوعين في التصدي لهجوم تشنه أنقرة وفصائل سورية موالية لها على المنطقة الواقعة في شمال سورية. وأكد الأكراد استهداف نقاط تمركز هذه القوات السبت. وتعد هذه ثالث مرة تستهدف فيها الطائرات التركية مواقع تابعة للمقاتلين الموالين لدمشق خلال يومين، بعد مقتل 18 عنصرا يومي الخميس والجمعة في غارات تركية على قريتين شمال غرب عفرين، ما يرفع حصيلة القتلى الاجمالية الى 54 مقاتلاً على الأقل منذ مساء الخميس.
وبعد مطالبة الأكراد قوات النظام السوري بالتدخل لصد الهجوم التركي المستمر على عفرين منذ شهر ونصف شهر، دخلت قوات سورية الى عفرين وصفها الاعلام السوري الرسمي بـ”القوات الشعبية”، فيما قال الأكراد انها “وحدات عسكرية” تابعة للجيش السوري.
وتوزعت تلك القوات على جبهات عدة إلى جانب المقاتلين الاكراد، في وقت تتواصل الاشتباكات على محاور عدة في عفرين.
وتأتي هذه الغارات في وقت تمكنت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها من السيطرة على أجزاء واسعة من بلدة راجو الاستراتيجية الواقعة شمال غرب عفرين، بحسب المرصد. كما أحرزت تقدماً على جبهة أخرى شمال شرق عفرين، حيث تمكنت من السيطرة على أجزاء من جبل استراتيجي يشرف على العديد من البلدات والقرى.
وتخشى أنقرة من اقامة أكراد سورية حكماً ذاتياً قرب حدودها وتصنف الوحدات الكردية بـ”الارهابية”. ومنذ بدء هجومها، تمكنت القوات التركية وحلفاؤها من السيطرة على اكثر من ثمانين قرية وبلدة. وقتل 252 من الفصائل السورية الموالية لأنقرة مقابل 281 من المقاتلين الأكراد خلال المعارك والغارات. كما قتل 149 مدنياً على الأقل بحسب المرصد. وأحصت تركيا مقتل 40 من جنودها على الاقل منذ بدء هجومها.-( وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock