أفكار ومواقف

حرب البنزين: حضور رسمي مرتبك ومربك

خلال الأسابيع الماضية عاش المواطن أزمة سيارته التي تعرضت فجأة لأعطال متكررة غير مبررة فنيا، ليعلم لاحقا أن السبب يرجع لنوعية البنزين الذي يشتريه. وتابعنا بعد ذلك أخبار تطور الموضوع وتصريحات ولقاءات الأطراف المعنية، ثم إعلانات الشركات البائعة (شركة مصفاة البترول وتوتال والمناصير)، وكان من بينها تصريح حول استثناء بنزين المصفاة من المواصفة، وتصريح مصادر من حكومة الملقي أن “هناك لغطا ومعلومات غير دقيقة بشأن تحميل الرئيس السابق مسؤولية السماح لمصفاة البترول الأردنية بيع النفط بمخالفة لمؤسسة المواصفات والمقاييس .. وأن القرار اتخذه مجلس الوزراء وليس الرئيس الملقي وحده.. وأن القرار اتخذه المجلس أثناء فترة علاج الرئيس وليس في حضوره.. وأن القرار المتعلق ببيع النفط بزيادة كميات الكبريت كان متخذا من قبل كلّ الحكومات السابقة”.
ولم تتوقف إعلانات بعض الشركات المستوردة للبنزين حتى الأمس.
كلّ هذا تم واستمر بينما المواطن يعاني ويتساءل. وكانت دائرة المواصفات والمقاييس قد تصدرت الجانب الرسمي في الموضوع، وآخره تصريح مديرتها يوم الأحد، وعلى ذمة الناشرين للتصريح أنها أكدت “أن البنزين المكرر من قبل شركة مصفاة البترول الأردنية لا يحتوي على الحديد، حيث ورد خطأ في الخبر الذي سبق ونشرته المؤسسة يوم الخميس (الماضي ) بخصوص البنزين بعدم إضافة الحديد في إنتاج المصفاة من البنزين المحلي”.
أثار ما جرى تساؤلات حول التصريحات الغامضة لمؤسسة المواصفات حول الموضوع، والتي لم تتكلم حوله بلغة عربية واضحة، بل كانت المواربة وقول نصف الأشياء وترك نصفها الآخر لتقدير القارئ، ثم تصحيح تصريحها بعد أيام، أثار شكوكا حول الدور الرسمي الذي تمثله المؤسسة من واقع مسؤوليتها ودورها، وأثار شكوكا، غذتها تصريحات مدير عام شركة المصفاة، حول موضوعية المؤسسة في تناولها الموضوع، وأثار شكوكا حول إن كانت المؤسسة تحابي الأطراف المستوردة للبنزين على حساب المصفاة.
هذا ولم نسمع شيئا رسميا من غير المؤسسة، فلم يبادر مثلا وزير الصناعة والتجارة أو رئيس الوزراء، علما بأن الموضوع مس ّ جانبا هاما من حياة المواطن وأصبح موضوع رأي عام.
هل هي الرأسمالية المتوحشة؟ أم هو الترهل الرسمي؟ أم ما بينهما؟ ألله أعلم.

انتخابات 2020
18 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock