آخر الأخبار حياتناحياتنافنون

“حرب النجوم: الجزء التاسع”.. نهاية عاطفية لقصة استمرت 40 عاما

المخرج يوظف التشكيلات الصخرية بوادي رم لتعكس جمالية المكان

إسراء الردايدة

عمان– في الجزء الأخير من ثلاثية الملحمة الفضائية “حرب النجوم: الجزء التاسع- ذا رايز اوف سكاي ووكر”، للمخرج ج.ج ابرامز، كثير من المفاجآت التي سترضي عشاق هذه السلسلة.

خاصة أنها حققت في الأيام الأولى من عرضها 190 ميلون دولار كإيرادات، ومن المتوقع أن ترتفع لأكثر من ذلك مع نهاية الأسبوع الحالي، ويشهد نهاية قصة دامت 40 عاما.


وعرض الفيلم الذي جاء في عمان قبل بضعة أيام بتنظيم الهيئة الملكية للأفلام، وبدعم هيئة تنشيط السياحة الأردنية والسفارة الأميركية في الأردن، وشركة “زين” للاتصالات، و”سينما تاج” واستوديوهات “والت ديزني”.

الممثلة ديزي رديلي التي تلعب دور “راي” في فيلم حرب النجوم في مشهد صور في صحراء وادي رم

تروي تلك الأفلام قصة أبطالها المتعددين، “منذ وقت طويل في مجرة بعيدة وحملت الأجزاء الأولى منها تسلسلا عجيبا هو أرقام (4، 5، 6) بينما الأجزاء التالية هي (1، 2، 3)”. ويرتبط بتصوير هذا الفيلم الذي بلغ القائمة القصيرة لترشيحات الأوسكار 92 بالأردن بين الرمال الذهبية في وادي رم.


تاريخ ملحمي ل”حرب النجوم”
ابتكر سلسلة “حرب النجوم” المنتج والمخرج جورج لوكاس في العام 1977 الذي حصل على الأوسكار عن أفضل نص أصلي في العام 1978، وجائزة الأوسكار لأفضل إخراج للعام نفسه عن فيلم “حرب النجوم”.

الفيلم الأخير الذي يعد الجزء التاسع منها أخرجه ج.ج ابرامز، وهو من أخرج الجزء الأول في هذه الثلاثية التي انطلقت في العام 2015 كتكملة لثلاثية the Skywalker saga، والتي سبقها فيلما “حرب النجوم: القوة تنهض” و”حرب النجوم: الجيداي الأخير”.

ويشارك في بطولته كل من: كاري فيشر، مارك هاميل، آدم درايفر، ديزي ريدلي، جون بوييجا، أوسكار إيزاك، أنتوني دانيلز، نعومي أكي، دومنال جليسون، ريتشارد إ.جرانت، لوبيتا نيونجو،.

صحراء وادي رم تتحول لقمر جيداي في فيلم “حرب النجوم”

إلى جانب كل من الممثلين كيري راسل، جوناس سوتامو، كيلي ماري تران مع إيان مكديرمد، وبيلي دي ويليامز، وهو من إخراج ج.ج إبرامز، وإنتاج كاثلين كينيدي وإبرامز وميشل رجوان، وكمنتجين تنفيذيين كالوم جرين وتومي جورملي وجيسون مكجاتلين، عن قصة جاي جاي إبرامز وكريس تريو.

الأحداث في “حرب النجوم” تدور بالعموم في مجرة بعيدة حول صراع بين الخير متمثلا في فرسان “الجيداي”، والشر متمثلا في جنود الإمبراطورية من مقاتلي “السيث”، الذين ينتمون إلى الجانب المظلم، واكتسبت السلسلة شهرة واسعة حول العالم بفضل مشاهدة المبارزات بالسيوف الضوئية.

كما أنها شهدت الانطلاقة الفنية في السبعينيات وقتها لنجوم هوليوود “هاريسون فورد” و”مارك هاميل” و”كارى فيشر”.


أما هذا الجزء فتظهر فيه أساطير جديدة، والمعركة الأخيرة في سبيل الحرية لمحاربي الجيداي الذين كتبت عليهم القوة والجرأة ومواجهة الخوف، بحسب التريللر الدعائي؛ حيث يخوضون رحلة بطولية إلى مجرة بعيدة جدا،.

وتتصاعد الأحداث الختامية المشوقة لملحمة “سكاي ووكر” التي انطلقت منها الأحداث منذ الجزء الأول من السلسلة.
وتستمر رحلة “ري” -الممثلة ديزي ريدلي- بين المجرات؛ حيث يحاول الناجون من قوات المقاومة أن يواجهوا “النظام اﻷول” للمرة اﻷخيرة على أمل أن تكون المواجهة الحاسمة، مع محاولة الجميع للتصالح مع آلام الماضي.

وشهد هذا الجزء عودة الشرير “السيناتور بالباتين” إلى الحياة مرة أخرى، والذي من المفترض أن يواجه بطلة الجزأين السابقين “راي”، وحركة المقاومة ضد الإمبراطورية الفاسدة. “السيناتور بالباتين”، واسمه الخفي “دارث سيدسوس”، كان قد قتل على يد تلميذه “دارث فيدر” في الجزء السادس من السلسلة بعنوان “The Return of theJedi” إنتاج العام 1983، بعدما تمرد عليه، من أجل إنقاذ ابنه “لوك سكاي ووكر” من هجومه المميت عليه، ما يجعل عودته للأحداث مفاجأة كبيرة لعشاق السلسلة.


كما تركز الأحداث على رحلة اليتيمة راي على خطى الجيداي بتوجيه من آخر جداي وهو لوك سكاي وواكر. جنبا إلى جنب مع الجندي السابق فين؛ حيث تساعد راي المقاومة بقيادة الجنرال ليا ضد قوات المرتبة الأولى بقيادة المرشد الأعلى سنوك وتلميذه كايلو رن.


وكفيلم خيال علمي فهو غني بالمؤثرات القوية وإضاءة الليزر، والمفاجآت التي ترضي المعجبين حول العالم، خاصة أن المخرج ج. ج. ابرامز يعيد التقاط القطع المكسورة في الأجزاء السابقة، ويضعها معا في هذا الجزء، فالتاريخ هنا لا يكتمل كما أراد ابرامز.


هنالك معارك كثيرة في الفضاء، وكثير من المطاردات التي تثير التوتر، إصابات، مبارزات، مشاهد عنف بين قطع رأس وإنهاء للأشرار، وقتل كثير من الشخصيات الداعمة والأساسية، مشاهد لا تخلو من العاطفة، وأضواء وامضة، ورسائل قوية غنية بالشجاعة والعمل الجماعي والأمل والولاء.

وهذه هي المرة الثانية التي يخرج فيها أبرامز أحد أجزاء السلسلة بعد “ذي فورس أويكنز” العام 2015 الذي حطم الرقم القياسي لشباك التذاكر في أميركا الشمالية، ما يجعله الوحيد غير جورج لوكاس الذي أخرج أكثر من فيلم من السلسلة الشهيرة.


إلا أن اختياره أثار جدلا بعدما تم اختيار كولين تريفورو (جوراسيك بارك) في الأساس لإخراج هذا الجزء الأخير، إلا أن السيناريو الذي قدمه لم ينل رضا القائمين على شركة “لوكاس فيلم”.

كادر فيلم حرب النجوم في موقع التصوير في صحراء وادي رم

وواجه أبرامز كذلك وفاة كاري فيشر التي أدت شخصية الأمير ليا في أجزاء أخرى، وكان يفترض أن تلعب دورا رئيسيا في الجزء هذا. وستظهر الأميرة ليا الآن من خلال مشاهد مصورة من فيلم أبرامز الأخير، والتي لم تستخدم من قبل. وفيلم “رايز أوف سكايووكر” هو الجزء الخامس الذي يصدر في غضون خمسة أعوام من هذه السلسلة الشهيرة. ومن المقرر صدور أفلام في سلسلة “ستار وورز” في 2022 و2024 و2026.


الأردن وجهة تصوير عالمية للأفلام الفائزة – “حرب النجوم”
فيلم “حرب النجوم: الجزء التاسع”، صور جزئيا في الأردن يظهر وادي رم بشكل جميل، وكأنه مجرة مختلفة؛ حيث اختار أبرامز خصيصا المناظر الطبيعية في منطقتي وادي رم والشاكرية كموقعين أخاذين وملحميين لتمثيل “مجرة فضائية بعيدة”، موظفا الظلال والرمال والتشكيلات الصخرية، لتكون بمثابة ديكور للقصة.


وأسهم هذا في تشغيل عدد كبير من الكوادر المحلية مع طاقم الفيلم الأجنبي في مختلف الأقسام، بما فيها التصوير وتصميم الأزياء والمخلوقات والمؤثرات الخاصة والخدع التمثيلية، إضافة إلى توظيف ما يزيد على ألف شخص من سكان المنطقة. وبلغت نفقات إنتاج الفيلم لدى تصويره في الأردن 15 مليون دولار أميركي.


مدير الهيئة الملكية للأفلام مهند البكري، بين في تصريح لـ”الغد”، أن الأردن يتمتع بميزة مهمة كوجهة لتصوير واستقطاب صناع أفلام عالميين، وأيضا لتصوير الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية الضخمة، لما يتمتع به البلد من مميزات: تضاريس، طاقم عمل محلي محترف، بينة تحتية شاملة، حوافز مالية، تسهيلات لوجستية وخدمات إنتاجية متكاملة توفرها الهيئة الملكية للأفلام.

“حرب النجوم” وأبطال “مارفل” على قائمة خدمة “ديزني +”

وعن فيلم حرب النجوم تحديدا، قال البكري: “المخرج ج.ج. أبرامز اختار المناظر الطبيعية في منطقتي وادي رم والشاكرية في الأردن كموقعين مذهلين وملحميين لتمثيل مجرة فضائية بعيدة والتي تدور فيها أحداث الفيلم”.


وعمل طاقم الفيلم الأجنبي مع أكثر من 750 أردنيا في مختلف الأقسام، بما فيها التصوير وتصميم الأزياء والمخلوقات والمؤثرات الخاصة والخدع التمثيلية خلال فترة التصوير التي استمرت ثلاثة أسابيع في الأردن. ‏ومن الجدير بالذكر أن مساعد المخرج في هذا الفيلم أردني.


وكان للهيئة دور أساسي في هذا، بحسب البكري، بين إنتاج هذا الفيلم وتسهيل المهمة والدعم اللوجستي، وأيضا وجود “برنامج الأردن للتحفيز الضريبي” الذي يمنح إعفاء من بعض الضرائب المترتبة على النفقات في المملكة، معتبرا أن فيلم “حرب النجوم” هو أضخم إنتاج أجنبي تم تصويرة جزئيا بالأردن من حيث الميزانية؛ إذ بلغت نفقاته بحدود الـ12 مليون دينار أردني.


وكانت العاصمة الأردنية المحطة الثالثة في جولة عروض الفيلم عقب عرضه العالمي الأول في الولايات المتحدة الأميركية، وبالتزامن مع العرض الأوروبي الأول في المملكة المتحدة.


يأتي تنظيم هذا الحدث الكبير في عمّان بفضل دعم هيئة تنشيط السياحة الأردنية والسفارة الأميركية في الأردن وشركة “زين” للاتصالات و“سينما تاج” واستوديوهات “والت ديزني”.

‘‘حرب النجوم: الجزء التاسع‘‘ يصور في وادي رم

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock