العرب والعالمدولي

حرب بين خامنئي ونتانياهو عبر تويتر واتهامات بالقرصنة المتبادلة

القدس– تدور حرب كلامية منذ أيام بين مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وسط تقارير عن قرصنة مواقع الكترونية وهجمات معلوماتية على منشآت حيوية، ما يوسع الصراع بين الجانبين الى الفضاء الافتراضي.
ويتزامن الفصل الجديد في الحرب الإلكترونية بين البلدين مع الذكرى السنوية العشرين لانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان تحت ضغط العمليات العسكرية التي كان حزب الله آنذاك رأس حربة فيها. كما يأتي قبل “يوم القدس”الذي يصادف غدا الجمعة.
ويتم إحياء “يوم القدس” في آخر يوم جمعة من شهر رمضان. وقد دعت إليه إيران في الأساس، وتتخلله عادة مسيرات في عدد من الدول العربية للتعبير عن معارضة احتلال إسرائيل للقدس.
في المقابل، تحتفل إسرائيل بيوم القدس على أساس أنه ذكرى توحيد المدينة بعد سيطرتها على القدس الشرقية عام 1967.
وغرّد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الأربعاء قائلا إن إسرائيل تمارس “إرهاب دولة”، مضيفا إنّه منذ تأسيسها، يتصرّف “الصهاينة كأنهم ورم سرطاني ويحقّقون أهدافهم عبر ذبح الأطفال والنساء والرجال”.
وتابع “فلسطن ملكٌ للشعب الفلسطني وجزء من الأرض الإسلامة. الان الغاصب لا بدّ أن ضمحل”.
ومما قاله أيضا “إزالة إسرائيل لا تعني إزالة الشعب اليهودي؛ فلا شأن لنا بهم. هي إزالة ذلك الكيان الغاصب”.
ووعد بأن تدعم بلاده “كل دولة أو مجموعة تحارب الكيان الصهيوني”.
على موقعه الإلكتروني، دعا خامنئي الى “فلسطين حرة”. ونشر رسم ظهر عليه أشخاص يرفعون شارة النصر وأعلاما فلسطينية في مكان يبدو أنه القدس، وكتب عليه بالإنكليزية “الحل النهائي: المقاومة حتى الاستفتاء”.
وردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عبر “تويتر” أيضا قائلا “تهديدات خامنئي ب+الحل النهائي+ تذكر بالمخطط النازي +الحل النهائي+ للقضاء على الشعب اليهودي”.
وأضاف “عليه أن يعلم أنّ أيّ نظام يهدّد إسرائيل بالإزالة سيجد نفسه في خطر مماثل”.
ودان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو التعليقات الإيرانية. وقال على “تويتر”، “تستنكر الولايات المتحدة تعليقات المرشد الأعلى خامنئي المثيرة للغثيان والمحرّضة على الكراهية والمعادية للسامية”.
وأضاف “لا مكان لهؤلاء على تويتر أو أي منصّة أخرى من وسائل التواصل الاجتماعي”.
كما دانت الحكومة الألمانية كلام خامنئي.
فرد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عبر “تويتر” اليوم قائلا “إنه لأمر مقزّز أن يهاجم أولئك الذين وجدت حضارتهم +حلا نهائيا+ في غرف الغاز، الذين يسعون الى حل حقيقي عبر صناديق الاقتراع”، مشيرا الى أن الرسم على موقع خامنئي يتحدث عن “استفتاء”.
وبعد تغريدات الليلة الماضية، استيقظت إسرائيل على سلسلة هجمات إلكترونية استهدفت مواقع شركات محلية وبلديات ومنظمات غير حكومية مصحوبة برسائل بالعبرية والإنكليزية “بدأ العد التنازلي لتدمير إسرائيل منذ فترة طويلة”.
كما ظهر رابط على هذه الصفحات يقود الى شريط فيديو مفبرك عبر الكومبيوتر، ويظهر مدينة تل أبيب ومدنا إسرائيلية أخرى مشتعلة بعد سلسلة من الهجمات.
وترافقت الصور والفيديو مع توقيع “قراصنة المنقذين”، وعبارة “استعدوا للمفاجأة”.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع ، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أن إسرائيل هاجمت ميناء شهيد رجائي الإيراني الواقع على مضيق هرمز، الطريق الاستراتيجي لحركة النفط الدولية.
ويبدو أن هذا الهجوم كان انتقامًا من هجوم إلكتروني على منشآت مائية في اسرائيل، بحسب الصحيفة الأميركية.
ولم تؤكد إسرائيل أيًا من هذين الهجومين، ولو أنها تركت مجالا للشكوك.
فقد قال وزير الدفاع المنتهية ولايته نفتالي بينيت “الأخطبوط الإيراني يبعث بأذرعه ليوقع بنا في أماكن مختلفة”.
وأضاف “يجب أن نزيد الضغط الدبلوماسي والاقتصادي والعسكري والتكنولوجي ونتحرك في مجالات أخرى أيضا”.
وقال رئيس الأركان أفيف كوخافي “إننا نعدّ وسائل متنوعة وأساليب قتالية فريدة لإلحاق الضرر بالعدو”.
وتأتي هذه الهجمات الإلكترونية إذا تأكدت، بعد سلسلة ضربات جوية إسرائيلية على مواقع ومجموعات موالية لإيران في سوريا.
ومنذ بداية النزاع في سوريا عام 2011، نفذت إسرائيل مئات الغارات في الدولة المجاورة استهدفت قوات النظام السوري، لكن أيضا حزب الله الموالي لإيران وتجهيزات وأسلحة ومواقع إيرانية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتدعم طهران نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال الجيش الإسرائيلي الخميس إن القوات الإيرانية بدأت بالانسحاب نوعا ما من الخطوط الأمامية في سوريا”.
لكنه أضاف أن “الإيرانيين يحاولون بالتأكيد بكل الطرق والوسائل المختلفة الاشتباك مع إسرائيل”.(ا ف ب)

الوسوم

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
41 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock