جرشمحافظات

“حرفية جرش”: مخلفات صلبة وخطرة تؤثر على العمل

صابرين الطعيمات

جرش – يشكو المئات من مستثمري وصناعيي المدينة الحرفية من تراكم المخلفات الصلبة بين المحال الحرفية وفي الساحات، مما يعوق عملهم ويحصر المساحات والساحات الفارغة، ولاسيما انها تضم نفايات خطرة، وخاصة زجاج السيارات المحطم، الذي يصعب التخلص منه، لانها تحتاج إلى آليات ومعدات خاصة لإزالتها.
وأكدو أنهم بأمس الحاجة للساحات الفارغة والمواقف ومداخل محالهم الصناعية، سيما ان عملهم يعتمد على صيانة وتصليح المركبات، وهي بحاجة الى مواقف خاصة فيها، لحين الانتهاء من صيانتها، مشيرين الى ان تراكم هذه المخلفات الصلبة يقلل من المساحات الفارغة ومواقف لاصطفاف السيارات المتعطلة.
وقالوا ان بعض الصناعيين يعتمد عملهم على شراء المركبات المستعملة ليقوموا باستخراج قطع السيارات منها، مشيرين الى ان هذه المركبات القديمة تحتاج إلى مساحات واسعة للاصطفاف فيها، وان وجودها بين المحال الحرفية وعلى الأرصفة ومداخل المحال التجارية يعيق عمل الصناعيين، ويعرقل دخول السيارات التي تحتاج إلى صيانة.
واضاف هؤلاء الصناعيون أن أجور المحال في المدينة الصناعية مرتفعة جدا، ولا تقل عن 150 دينارا وتصل إلى 200 دينار في العديد من المحال والهناجر للمحل الواحد، رغم ان مساحاتها ضيقة وخدمات متواضعة ولا تتناسب مع قيمة هذه الأجور وغيرها من الالتزامات المالية من تراخيص المحل وتجديد رخص الحرف ودفع الضرائب ورسوم النفايات للبلدية.
واكد المستثمر بالمدينة عماد بيان، انه من الواجب أن تقوم البلدية بتنظيم حركة الدخول والخروج للمركبات والحد من تراكم أطنان من المخلفات الصلبة أمام محالهم التجارية، التي تعد مصادر رزق لأسرهم، ولا يقل عددها عن 176 محلا صناعيا.
ويطالب بيان، بلدية جرش الكبرى بتنظيف المدينة الحرفية من المخلفات الصلبة التي هي في الأغلب قطع سيارات بأحجام ضخمة جدا، وتشكل عائقا امام حركة المرور للسيارات التي تحتاج إلى صيانة.
وقال ان من بين هذه المخلفات مخلفات غاية في الخطورة بكميات كبيرة جدا، سيما الزجاج المحطم وقطع المركبات التالفة.
ويؤكد أن مدينتهم الحرفية بحاجة كذلك إلى صيانة البنية التحتية وتزويدها بالنواقص التي تعرقل سير العمل، سيما أن عمر المدينة الحرفية في محافظة جرش لا يزيد على عشر سنوات، ومستوى البنية التحتية فيها متهالك وقديم وبحاجة ماسة إلى صيانة وترميم، خاصة أنها تفتقر للصرف الصحي والساحات، مشيرا الى ان طرقها تحولت إلى طرق ترابية ولا تفي بالغرض، ولاسيما أن طبيعة عمل المحال الصناعية ومن أهمها محال الميكانيك وكهرباء ودهان السيارات، التي تحتاج إلى طرق وساحات معبدة ومجهزة وأرصفة كافية لاصطفاف أكبر عدد ممكن من المركبات المعطلة التي تحتاج إلى صيانة.
وأكد بيان وهو صاحب محال صناعية أن محالهم التجارية تعرضت للسرقة عدة مرات لعدم وجود حارس في المدينة الصناعية، فضلا عن عدم توفر شبكة إنارة للمحال التجارية.
وطالب بربط المدينة بشبكة صرف صحي وطمر الحفر الامتصاصية، التي تفيض باستمرار وتتسبب بمكاره صحية بين المحال الصناعية وتنبعث منها روائح كريهة جدا.
ويطالب التاجر والصناعي حيدر بني مصطفى، بتنظيف المدينة الحرفية وجمع المخلفات الصلبة منها، والتي لا يمكن فرزها او معالجتها، وهي بكميات وقطع ضخمة لا يمكن تنظيفها بسهولة أو جمعها من خلال الكابسات وتعيق عمل الصناعيين.
وتحدث بني مصطفى، عن أوضاعهم في المدينة الحرفية وحجم النفقات المترتبة عليهم شهريا وسنويا، من أجور عمال وفواتير وتراخيص محال لا تتناسب مع مدخولهم، مما يهدد العديد منهم بإغلاق محالهم الصناعية، فضلا عن وجود عدد كبير من المحال الصناعية خارج المدينة الحرفية، والذين لا يتحملون التكلفة المالية التي يتحملها التجار في المدينة الصناعية.
وبين أن المدينة الحرفية، وعلى الرغم من مرور أكثر من عشر سنوات على تشغيلها، غير أنها ما زالت غير مخدومة بإشارة ضوئية أو مداخل ومخارج على الشارع الرئيسي، مشيرا الى ان شبكة الطرق التي تخدمها ما زالت متواضعة وغير معبدة ودون شواخص.
إلى ذلك قال رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا، ان عدد الصناعيين في المدينة الحرفية لا يقل عن 176 صناعيا، 46 منهم تتراكم عليهم ذمم مالية بالاف الدنانير منذ أكثر من 3 سنوات، مؤكدا انه لا يمكن إعفاؤهم من هذه الذمم، ولاسيما أنها أموال أميرية للدولة.
وقال ان البلدية قامت بمنحهم تسهيلات كبيرة للدفع، منها دفع ربع القيمة وتقسيط الباقي، وإعطائهم خصومات في حال التسديد كاملا، وغيرها من التسهيلات، التي تضمن تسديد هذه المبالغ وتحسين مستوى الخدمات المقدم في المدينة الصناعية.
وأوضح أن المدينة الصناعية تخرج منها عشرات الأطنان من المخلفات الصلبة اسبوعيا، مشيرا الى ان الكابسات غير مؤهلة لجمع هذه الأنواع من المخلفات.
واضاف البنا ان محطة فرز النفايات لا تعالج هذا النوع من المخلفات، مشيرا الى ان بلدية جرش الكبرى تقوم بين الحين والآخر بتنظيم حملات جمع نفايات للمدينة الصناعية، من خلال آليات خاصة ومعدات مجهزة لتنظيف المخلفات الصلبة.
وبين أن عددا محدودا من الصناعيين يعتمدون في عملهم على شراء المركبات المستعملة وتفكيكها وبيع قطعها، وهذا يخلف أطنانا من المخلفات الصلبة، مشيرا الى ان حجزهم للساحات والمساحات الفارغة والمحال غير المؤجرة مخالف قانونيا. وقال انه تم توجيه إنذارات عدلية لغاية إزالة أطنان من المركبات المستعملة والتي تتراكم بالمدينة الصناعية.
وقال البنا، إن المدينة الصناعية تتوفر فيها كل الخدمات الأساسية التي يحتاجها الصناعيون في عملهم من إنارة وجمع للنفايات وطرق معبدة ومداخل ومخارج.
واضاف انه تم مؤخرا الانتهاء من مشروع توسعة المدينة، ويشمل إقامة 32 هنجرا جديدا لا تقل تكلفة إقامتها عن 270 الف دينار، مشيرا الى ان هذه التوسعة تهدف إلى جمع الصناعيين في وسط مدينة جرش وعلى أطرافها، وتخصيص محال لهم في المدينة الصناعية، وتنظيف مداخل ومخارج المدينة الاثرية ووسط المدينة من هذه المحال الصناعية.
وكانت المنطقة الحرفية قد جرى انشاؤها في بداية التسعينيات بكلفة بلغت 190 الف دينار، ولم يجر تشغيلها منذ ذلك الوقت لعدم كفاية مخازنها البالغ عددها 40 مخزنا لاستقبال كل الورش ومحال الميكانيك، التي كان من المفترض ترحيلها من على مداخل المدينة الى المنطقة الحرفية.
وكان الهدف من اقامة المنطقة الحرفية على بعد 3 كيلو مترات شرقي جرش لتجميع المحلات الصناعية والحرفية البالغ عددها 95 محلا بعد ان اصبح وجودها على مداخل المدينة السياحية سببا في تشويه وجه المدينة الحضاري والاثري .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock