السلايدر الرئيسيمحافظاتمعان

“حرفية معان”.. صناعات وورش بلا شبكة مياه

حسين كريشان

معان – ما يزال أصحاب المشاريع والورش في مدينة معان الحرفية، ينتظرون خدمتها بشبكة مياه متكاملة، منذ أن تم انشاؤها في العام 2006، سيما وأن معظم الصناعات داخل المنطقة الحرفية تعتمد على المياه بشكل أساسي ورئيسي.
ويؤكد أصحاب هذه الاستثمارات التي تتضمن صناعة الباطون الجاهز ومعامل الطوب ومناشير الحجر والرخام، أن غالبية الورش يقوم أصحابها بشراء المياه من الصهاريج على حسابهم الخاص، من أجل تيسير أعمالهم، وبأسعار باهظة الثمن، ما يثقل كاهلهم ويزيد أعباءهم المالية.
وقالوا، أنه ورغم مرور خمسة عشر عاما على تشغيل المنطقة الحرفية على قطعة أرض تبلغ مساحتها 350 دونما، وبكلفة بلغت 300 ألف دينار، ما يزال أصحاب الاستثمارات فيها يشتكون من غياب وضعف الخدمات الأساسية المقدمة لمشاريعهم.
وطالبوا بتحقيق مطالبهم التي وصفوها بالضرورية لأعمالهم، والمتمثلة بضعف التيار الكهربائي وضعف الإنارة ليلا وتراكم مخلفات الورش الصناعية داخل المدينة، والتي باتت تسبب التلوث البيئي وتعيق العمل والإنتاج، مشيرين إلى الحاجة إلى إعادة تأهيل للشوارع الداخلية فيها، إلى جانب افتقارها لخدمات الحراسة والنظافة والحمامات العامة.
وقال أحد المستثمرين في المدينة الحرفية زياد الشمري، إن المنطقة الحرفية تفتقر لشبكة مياه منذ أن تم إنشاؤها، مشيرا إلى الحاجة الملحة إلى تحسين شبكة الكهرباء الحالية وزيادة قوتها لمعالجة ضعف التيار الكهربائي المستمر، الذي يعطل أعمالهم ويؤخر إنجازهم ويفقدهم العديد من الزبائن.
وطالب بتحسين خدمات البنية التحتية اللازمة لخدمة المحال، التي يشغلونها بهدف الإسهام في تحسين ظروف العمل والإنتاج، ولكي تقدم الخدمات للمواطنين وأصحاب الاستثمارات في الأعمال الإنشائية بشكل عام.
ودعا خالد النعيمات، إلى إيجاد طرق آمنة للتخلص من مخلفات الورش الصناعية، والتي تسهم بإغلاق الطرق الداخلية بين أجزاء المنطقة الحرفية، إضافة إلى إعادة تأهيل للشوارع الداخلية وتحسين البنى التحتية الضرورية، من خلال توفير خدمة الحراسة، نتيجة ضعف الإنارة ليلا وإيجاد حمامات عامة، لافتا أن المدينة الحرفية يفترض ان تكون مشروعا استثماريا ناجحا وتقدم خدمات متعددة للسكان وتوفر دخلا جيدا للبلدية.
من جهته، أكد رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان، أن ضعف الموارد المالیة والإمكانيات في الوقت الحالي، تجعل البلدیة غیر قادرة على تغطیة بعض الخدمات التي يجب أن تقدمها للمنطقة الحرفیة، نظرا لتراجع أعداد الملتزمین بدفع المستحقات المالیة المترتبة علیهم من أصحاب هذه الاستثمارات، من إیجارات منذ فترة طویلة والتي تقدر بأكثر من 300 ألف دینار.
ولفت إلى أن البلدية ستقوم بمتابعة موضوع إيجاد شبكة مياه ورفع الطاقة والقوة الكهربائية داخل المدينة الحرفية بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة.
وأشار كريشان أن البلدية تعمل جاهدة على إزالة جميع المعيقات، التي تواجه المستثمرين داخل المنطقة الحرفية، بما يحفز ولادة مزيد من المشاريع الاستثمارية في مختلف المجالات، باعتبار أن الاستثمار هو الحل الأمثل للتغلب على مشكلتي الفقر والبطالة من خلال التعاون مع أصحاب هذه الاستثمارات.
وقال إن البلدیة ستعمل على إزالة مخلفات الورش الصناعية داخل المدينة الحرفية، من خلال احضار وشراء آلیة مخصصة لهذا الغرض والاستفادة من هذه المخلفات والأنقاض، من خلال شراء “كسارة” لإنتاج وصناعة المواد، التي تدخل في الأعمال الانشائیة، بهدف إعادة بیعها للجهات المختصة والمقاولین، مبينا أن البلدية غیر مسؤولة عن توفیر الحراسة داخل المنطقة الحرفیة، وأن على كل صاحب مصلحة توفیر الحراسة لمنشآته.
وكانت بلدية معان الكبرى قدمت العام 2006 تسهيلات وتعويضات مالية لأصحاب المحلات الحرفية والصناعية الموجودة وسط المدينة التجاري، تشجيعا لهم للانتقال الطوعي إلى المدينة الحرفية، بعد أن كانت مقامة بين الأحياء السكنية لما سببته من مشاكل صحية وأضرار بيئية وقلق وإزعاج لسكان المدينة سابقا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock