رياضة محلية

حركات رياضية لمن لا يملك الوقت!!

إعداد: د. ماجد عسيلة

عمان– الوقت الذي تستغرقه عملية سلق بيضة يمكن استغلاله لمزاولة الرياضة وتعزيز اللياقة البدنية وبناء العضلات، وزيادة مرونة الجسم، إلا أن الفكرة الشائعة لدى معظم الناس أن الذهاب إلى الصالة الرياضية، أو الجري لمدة ساعة هو أفضل خيار للحفاظ على لياقة الجسم، ومنع زيادة الوزن، لذا فإن ممارسة الرياضة لمدة عشر دقائق ولثلاث مرات على الاقل في اليوم دون استخدام المعدات الرياضية يمكن ان يحقق منافع صحية مماثلة.
قد تبدو 10 دقائق مدة غير كافية لتحسين لياقة الجسم، لكن الأدلة العلمية تشير لعكس ذلك، فالحاجز الأبرز أمام الناس فيما يتعلق بالرياضة هو اقناع النفس بعدم امتلاك الوقت الكافي لممارسة الرياضة، كما يقول “جلين جيسر” أستاذ فسيولوجيا الرياضة بجامعة فيرجينيا في الولايات المتحدة، وما يعزز هذه الفكرة اعتقاد البعض بضرورة تغيير ثيابهم، وإرتداء الملابس الرياضية للذهاب الى الصالة الرياضية، وممارسة التمرينات لمدة نصف ساعة، فتتراكم هذه الحواجز وتسبب نفوراً لدى الناس من الرياضة.
يظهر عدد من الدراسات بما فيها الدراسة التي اجراها جيسر في العام 2001 أن الرياضة التي تستمر لفترات قصيرة، يمكن ان يكون لها آثار ايجابية مشابهة لجلسة الرياضة الطويلة.
“جيسر” طلب من 40 امرأة لا تزاولن أي نشاط رياضي، ادخال جلسات متقطعة تستغرق كل واحدة منها عشر دقائق من المشي وبناء العضلات وتمرينات المرونة ضمن جداول اعمالها على مدى أسبوع، وفي نهاية الدراسة التي استغرقت ثلاثة اسابيع تحسنت اللياقة البدنية لدى المتطوعات بنسبة 10 % وهو ما لا يراه “جيسر” تحسناً كبيراً لكنه يعتبره تحسناً معقولاً، حيث ازدادت قوة العضلات بنسبة
 20-60 % وبلغ الوزن المفقود 1.5 كغم في المتوسط، ولم يتم اخضاع النساء لحمية غذائية لكن طلب منهن ادخال أغذية غنية أكثر بالألياف في نظامهن الغذائي.
وهناك دراسة اجراها باحثو جامعة الستر في شمال ايرلندا اختبروا فيها 21 رجلاً وامرأة نصفهم كان يمشي لثلاثين دقيقة متواصلة ونصفهم يقسمها على ثلاث جلسات مدة كل واحدة منها عشر دقائق، وقد اظهرت كلتا المجموعتين تحسناً في مستوى اللياقة البدنية وانخفاضاً في معدل ضغط الدم وشعروا بتوتر وقلق اقل.
المشي ليس وحيداً
المشي ليس الرياضة الوحيدة التي يمكن مزاولتها خلال عشر دقائق، فركوب الدراجة الثابتة وصعود السلالم، أو مزاولة الرياضة مع شريط فيديو أو المشي في المكان “تحريك القدمين من دون قطع مسافة” كلها تعزز قدرة القلب على العمل وتحقق منافع بدنية، وتمرينات القوة يمكن ممارستها بقليل من التكرار باستخدام أثقال أو احمال خفيفة، أو الاعتماد على مقاومة الجسم مثل تمرينات البطن، ويمكن البدء بالتمرينات ببطء ثم المسارعة بها كبديل عن تمرينات الاحماء والتبريد ومعاودة البطء، ومزاولة الرياضة في جلسات قصيرة هو أمر ينصح به الأطباء وخبراء الرياضة كبداية لتشجيع الناس على التعود على الرياضة، كما أن الاشخاص الأكبر سناً يناسبهم هذا النمط من النشاط الرياضي أكثر.
هناك من يرى أن مزاولة الرياضة لفترة طويلة مخالف للفطرة البشرية والميول الطبيعية، ولذلك فإنهم يشجعون على مزاولتها عبر جلسات قصيرة، ويجادل شون هاجبرج أخصائي الانثروبولوجيا الطبية أن كل أشكال السلوك الحيواني يعتمد على الجري لفترة والتوقف لا الجري لفترة طويلة.
ولتجنب الملل ينصح جيسر بتنويع الحركات الرياضية كالمشي في المكان للأمام وللخلف وللجانبين وغيره مما قد تبتدعه مخيلة المرء.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock