آخر الأخبار

حزبيون يدعون الحكومة لتأطير حوار تعديلات “الانتخاب واللامركزية والأحزاب” ضمن جدول زمني محدد

هديل غّبون 

عمّان – عقدت وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حزمة من اللقاءات الحوارية مع الأحزاب السياسية على مدار الشهرين الماضيين، وصفته بأنه في سياق “الحوار حول الاصلاح التشريعي الشامل”، فيما دعا حزبيون الحكومة إلى الشروع بحوار “حقيقي” حول التشريعات الناظمة للحريات السياسية، والتقدم بأطروحات محددة ضمن جدول زمني واضح، لرؤيتها حيال قوانين الانتخاب والاحزاب واللامركزية. 

وأثارت تصريحات لوزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة قبل أيام، حول انتهاء المرحلة الاولى من “الحوار” مع الأحزاب بشكل كامل على مستوى  الكتل الحزبية والأحزاب منفردة والائتلافات الحزبية المسجلة، حول إجراء إصلاح تشريعي شامل لقوانين الانتخاب والاحزاب واللامركزية ونظام دعم الاحزاب المالي، أثارت تساؤلات بعض الحزبيين، معتبرين أن ما جرى هو جلسات استماع للأحزاب السياسية، لم تقدم فيها للآن الحكومة أي رؤى محددة حيال حزمة القوانين المطلوبة، وأن الحديث عن انتهاء “المرحلة الأولى للحوار، ليس وصفا دقيقا”.

فيما أوضح المعايطة، في تصريح خاص لـ”الغد” أمس، أن الحكومة بدأت بجلسات نقاش تمهيدية مع الأحزاب السياسية،  لغايات تنظيم أي “حوار” رسمي مستقبلا، وأن لقاء الأحزاب ما هو إلا بالفعل مناقشات تمهيدية للتعرف على توجهات الأحزاب ورؤاها في الاصلاح التشريعي السياسي.

وقال “المناقشات واللقاءات هي تمهيدية للتوافق على آلية الحوار ونقاط ومضامين الحوار لم نتفق بعد على المضامين، استمعنا لمطالب الأحزاب والقضايا التي يرغبون في بحثها، والتي هي قوانين الأحزاب والانتخاب واللامركزية وآلية الدعم للأحزاب”، مؤكدًا أن الحكومة تعقد هذه اللقاءات التمهيدية للوصول إلى “هدف في النهاية”.

ورد على استفسار لـ”الغد” فيما إذا كان هذا يعني أن الحكومة ستطرح لاحقا رؤى محددة لتعديلات قوانين الاحزاب والانتخاب واللامركزية، أوضح المعايطة “لدينا وقت ولم نحدد جدول زمني بعد لكن لدينا خطة لاستمرار المناقشات مع الأحزاب كجزء أساسي وغير الاحزاب من منظمات مجتمع مدني ونقابات وقطاعات مختلفة.” 

وحول تصّورات الحكومة بشأن أي تعديلات تطرح مستقبلا على تلك القوانين، أضاف “نعم بالتأكيد، لكن بعد الانتهاء من المناقشات ونستمع لوجهات النظر المختلفة خاصة في قانوني الانتخاب واللامركزية لأهميتهما”.

وفي السياق نفسه، أشار حزبيون إلى أن اللقاءات التي جرت مع الأحزاب مؤخرا، هي لقاءات بروتوكولية، للاتفاق على آلية الحوار مستقبلا، لإجراء تعديل على تشريعات الاصلاح السياسي، وكنوع من مأسسة العلاقة بين الاحزاب والحكومة. 

وقال الناطق الاعلامي باسم “الائتلاف الوطني” أمين عام الحزب الوطني الدستور الدكتور أحمد الشناق إن المناقشات اقتصرت للآن على طروحات قدمتها الأحزاب ووجهات نظرها في تعديلات تشريعات هامة كقانون الانتخاب.  

ورأى أن الحكومة لم تشرع للآن بحوار “رسمي” حول الاصلاح التشريعي، قائلا إن الحوار الرسمي يرافقه بالضرورة تقديم رؤى الحكومة في التعديلات المطلوبة على قوانين اللامركزية والانتخاب والأحزاب، بناء على كتاب التكليف السامي.

وأشار الشناق إلى أن الأحزاب بانتظار أن تقدم الحكومة مواقف محددة من قانون الانتخاب على وجه التحديد، حيث تطالب أحزاب الائتلاف بتعديل القانون لجهة ضمان وصول الأحزاب إلى قبة البرلمان. 

 من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية عبدالمجيد دنديس، الذي مثل الحزب في اللقاءات الوزارية، إن المناقشات للآن هي مناقشات بروتوكولية، للتوافق حول “آلية الحوار” المستقبلي حيال منظومة تشريعات الاصلاح السياسي. 

وكشف عن أن المناقشات مع الحكومة، أظهرت أنه لا يوجد هناك أي توجه لتشكيل لجنة حوار وطني على غرار لجنة الحوار الوطني في 2011، قائلا إن اللقاءات التي عقدت في الشؤون السياسية وكذلك التي عقدها نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر مع الأحزاب حول الضريبة، كانت مناقشات استماع لتوجهات ومواقف الأحزاب، ولم تعكس بعد التوجهات الحكومية في ذلك. 

بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم حزب “الشراكة والانقاذ” والنائب الأول للأمين العام، سالم الفلاحات، إن إجراء تعديلات على قانون الانتخاب هو أولوية لدى القوى السياسية والحزبية، معتبرا أن الحكومة تحدثت في لقاءات الأحزاب عن لقاءات طويلة المدى مع الأحزاب لكنها لم تقدم خطة عمل متقدمة أو مجدولة زمنيا، للاصلاح التشريعي. 

وتابع أن مؤشرات النهج الحكومي الحالي للآن لم يتغير عن نهج حكومات سابقة، وأن أي حوار طويل المدى تتبناه الحكومة للاصلاح السياسي، “لابد أن يقترن بالتوقف عن ملاحقة منتسبي الاحزاب” والاعتراف بالاحزاب كمكل لعمل السلطة التشريعية”. 

وأشار الفلاحات إلى أن المناقشات الاخيرة، تندرج في باب اللقاءات الاولية للانطلاق في لقاءات معمقة بحسب ما تم الحديث عنه فيها من الجانب الحكومي، فيما دعا إلى ضرورة التسريع بالاعلان عن جدول زمني محدد لإحداث التعديلات التشريعية المطلوبة لتطوير الحياة الحزبية فعليا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock