;
آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

حشود فلسطينية دفاعا عن الأقصى اليوم

نادية سعد الدين

عمان – دعت القوى والفصائل الفلسطينية، إلى حشد جماهيري واسع اليوم وغدا الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، للدفاع عنه وحمايته من انتهاكات المستوطنين المتطرفين الذين ينظمون لتنفيذ اقتحامات واسعة بتوجيه من الجماعات اليهودية المتطرفة.


يأتي ذلك على وقع تضارب الأنباء حول مصير الدعم الأوروبي لميزانية السلطة الفلسطينية، في ظل الحديث عن تأجيل تحويله نتيجة ضغوط الحكومة الإسرائيلية التي تشترط تغيير مضمون المناهج الفلسطينية في المدارس سبيلاً لاستئنافه.


وفي حين ظل الموقف الفلسطيني الرافض للرضوخ للإملاءات الإسرائيلية على حاله؛ فإن الاحتلال صعد أمس من عدوانه ضد الشعب الفلسطيني، عبر عمليات الاقتحام والمداهمة وتنفيذ الاعتقالات في مختلف أنحاء الضفة الغربية، مما تسبب في وقوع الإصابات بين صفوف الفلسطينيين.


وأمام تواتر دعوات ما يسمى “منظمات الهيكل”، المزعوم، عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتنفيذ اقتحامات واسعة اليوم لإحياء ما يسمى “عيد المساخر” اليهودي، فقد حثت حركة “حماس”، مع الفصائل الفلسطينية، الجماهير الفلسطينية إلى مواصلة المشاركة الفاعلة والحشد في حملة (الفجر العظيم)، المستمرة في أسابيعها المتوالية للانتصار للقدس والمسجد الأقصى المبارك.


وقالت حماس، في تصريح أمس، أن “هذه الجمعة تحمل عنوان “فجر الحرائر”، اعتزازا وتكريماً للمرأة الفلسطينية المرابطة في كل الساحات والميادين، وعلى ثغور فلسطين، وفي القلب منها المسجد الأقصى المبارك”، وفق ما ورد في كلمتها.


وبينت أهمية مشاركة الجماهير، بمختلف أطيافها ومكوناتها الوطنية، في جمع (الفجر العظيم) السابقة، مؤكدة حيوية الشعب الفلسطيني، وامتلاكه مكامن القوّة والصمود، دفاعاً عن حقوقه المشروعة، ورفضاً لمحاولات الاحتلال المساس بحرمة المسجد الأقصى وقدسيته، وتصديا لمشاريعه الاستيطانية والتهويدية، واستمرارا للمقاومة حتى التحرير وتقرير المصير وإزالة الاحتلال.


وفي الأثناء؛ اندلعت المواجهات العنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال خلال اقتحامها “حي خروبة” في مدينة جنين، اطلقت خلالها الرصاص الحي والأعيرة المطاطية وقنابل الغاز، ما أدى إلى إصابة احد الشبان برصاصة في ظهره، بينما كان متواجدا في مركبته.


ونفذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال بحق عدد من الشبان الفلسطينيين بعد مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها والاعتداء على سكانها.


فيما عمّ الإضراب الشامل مدينة رهط في النقب الفلسطيني المحتّل، وذلك احتجاجا على اغتيال الشهيد سند الهربد (27 عاماً) أول أمس، برصاص قوات الاحتلال، ورفضا للممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.


وشمل الإضراب كافة المؤسسات العامة والتجارية والمرافق الحيويّة ومؤسسات التربية والتعليم، ما عدا التعليم الخاص، في ظل تنظيم وقفات احتجاجية ورفع شعارات مناهضة للاحتلال ومنددة بجرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.


وكانت “لجنة التوجيه العليا لعرب النقب”، قد طالبت، في اجتماع طارئ أول من أمس بمدينة رهط، عقب استشهاد “الهربد”، بإجراء تحقيق في “جريمة الإعدام الميداني والملاحقة القانونية للمسؤولين عنها حتى تقديمهم للمحاكمة”.


في غضون ذلك؛ أكد مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون التخطيط وتنسيق المساعدات، اسطيفان سلامة، وجود تأكيدات بعودة المساعدات الأوروبية للسلطة الفلسطينية قريبا.


وأوضح سلامة، في تصريح أمس، أنه وخلال اجتماعات اللجنة الأوروبية الفلسطينية المشتركة في بروكسل كان هناك تأكيدات بعودة المساعدات الأوروبية للسلطة الفلسطينية قريباً، لافتاً إلى التزام أوروبا بدعم الشعب الفلسطيني، إزاء رسائل واضحة فيما يتعلق بدعم الاتحاد الأوروبي لفلسطين.


وشدد سلامة على انه في حال عودة الدعم الأوروبي فإن الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية لن تنتهي ولكن ستساعد في حل الكثير من الازمات.


وكانت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية أشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي قرر تأجيل تحويل المساعدات السنوية إلى السلطة الفلسطينية، مشترطا تغيير المناهج الدراسية الفلسطينية.


وأفادت الصحيفة الإسرائيلية بأن قرار الإرجاء جاء بعد فشل الحصول على الأغلبية لإلغاء طلب ممثل المجر لربط تحويل تلك المساعدات بتغيير المناهج الدراسية في مدارس الضفة الغربية.


وبحسب الصحيفة الإسرائيلية؛ فإنه في شهر نيسان (أبريل) 2021، تبنت لجنة مراجعة الميزانية في البرلمان الأوروبي موقف المجر، واشترطت تحويل تلك المساعدات البالغة (214 مليون يورو)، بتغيير المناهج الدراسية على أساس أنها “تتضمن مواد تحريضية ضد الاحتلال الإسرائيلي ومعاداة السامية”، وفق مزاعمها.


وفي الأيام الأخيرة جرت مناقشات في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل بشأن تحويل المساعدات المالية، فيما جرى الليلة الماضية التصويت في الاتحاد بحضور وفد دبلوماسي فلسطيني حاول إقناع ممثلي دول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بإلغاء الشروط، لكنهم فشلوا في جهودهم، وبالتالي تم تأجيل نقل المساعدات مرة أخرى.


واعتبرت السلطة الفلسطينية أن وضع الشروط خطوة خطيرة واستسلام للإملاءات الإسرائيلية منذ عهد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، “بنيامين نتنياهو”، فيما تشير التقديرات بأن القرار النهائي بشأن مسألة نقل المساعدات سيعتمد على قرار المفوضية الأوروبية التي ستجتمع في الأشهر المقبلة.


ووفقا للصحيفة، فإن كبار المسؤولين بالسلطة الفلسطينية طرحوا هذه القضية مع مسؤولين من الحكومة الإسرائيلية وكذلك الإدارة الأميركية.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock