الكركمحافظات

حفريات المشاريع بالكرك تفاقم رداءة الشوارع وتعمق معاناة السكان

هشال العضايلة

زيادة على ما تعانية شوارع مدن وبلدات محافظة الكرك من اهتراء نتيجة غياب اعمال الصيانة والتأهيل منذ سنوات طويلة، جاءت اعمال مؤسسات وشركات خدماتية من مياه واتصالات وصرف صحي لتنهي ما تبقى من شوارع جيدة في بعض المناطق، وتكتمل معها معاناة المواطنين في تنقلهم اليومي.

ويؤكد سكان بالكرك، أن حجم الضرر الذي لحق بالشوارع نتيجة اعمال الحفر التي تقوم بها مؤسسات أثناء تنفيذها للمشاريع، يفوق ما احدثته السنين الطويلة من تدمير للبنية التحتية، لافتين الى أنه اصبح لازما إعادة تعبيد تلك الشوارع كاملة ولا يجد معها الاصلاح والترقيع الذي تقوم به تلك الشركات بعد الانتهاء من اعمال الحفر، مشددين أن على تلك الشركات والمؤسسات العمل على انشاء مشاريعها قبل تنفيذ الطرق والشوارع حرصا على عدم إلحاق الضرر بالشوارع المعبدة حديثا.

ووفق سكان، انه وحتى مع قيام الشركات بإعادة صيانة ما تم حفره، إلا ان اعمال الصيانة سرعان ما تتحول إلى حفر عميقة، متسائلين اين دور البلديات في عملية الرقابة على اعمال اعادة تعبيد الشوارع التي تم حفرها؟.

وكانت شوارع بالكرك والمزار الجنوبي قد تعرضت للتدمير بسبب تنفيذ مشاريع شبكة الصرف الصحي قبل سنوات، ما جعل السكان باحياء الكرك الجديدة يتخوفون من أن تنفيذ العطاء الجديد لشبكة الصرف الصحي في مناطقهم سيؤدي إلى نفس النتيجة وتدمير الطرق التي عبدت حديثا.

واكد ايمن الضمور من سكان الكرك الجديدة، أن تنفيذ اعمال انشائية لمؤسسات متنوعة بشكل دوري في شوارع المدينة يؤدي إلى تعميق معاناة المواطنين جراء تحول الشوارع الى حفر ومطبات دائمة واحيانا يصبح السير فيها اشبه بالسقوط في حفرة عميقة.

ويعتقد الضمور ان عمليات اعادة صيانة الشوارع التي تم حفرها تنفذ من قبل اشخاص ليس لديهم المعرفة والخبرة في التعبيد، مطالبا الجهات المعنية في البلديات بعدم السماح لاي جهة باجراء عمليات حفر وتعبيد لأية خدمات إلا تحت اشراف كوادرها الهندسية.

واشار إلى أن منطقة الثنية تعيش حالة فوضى وتدمير لغالبية شوارعها بسبب تنفيذ مشاريع احدى الشركات حيث تم اجراء حفر عميقة على جوانب الطرق بحيث أن المركبة تسقط في الحفرة اذا حاولت العبور من شارع لآخر، وحتى بعد إجراء التعبيد للحفر ستكون الاحوال اسوأ من السابق.

وقال علي الحباشنة إن تنفيذ الاعمال الانشائية لمختلف الخدمات يجب أن يكون سابقا لاعمال فتح وتعبيد الشوارع حرصا على عدم تدميرها لاحقا، لافتا إلى أن اعتبارات خاصة تحكم سير عمل تنفيذ المشروع، خصوصا في حفريات الشوارع التي يتمّ إغلاق العديد منها من دون حاجة إلى ذلك، بحيث تقوم الشركات والمؤسسات بتنفيذ اعمالها دون مراعاة للوقت ولمصالح المواطنين في استخدام الطرق والشوارع.

وبين أن حاجة المتعهد تكون في بعض الأحيان الحفر في طرف الشارع، إلا أنه يقوم بإغلاق الشارع كاملا في وجه حركة السير والمشاة ويبقيه مغلقا لفترة طويلة، وإذا ما تم فتحه فإنه يكون مليئا بالأتربة والأوساخ والحفر التي تدمر المركبات. ولا يقوم بعملية اعادة الشارع كما كان سابقا بعد الانتهاء من اعمال الحفر.

واشار إلى تخوف المواطنين بسبب تجربتهم المريرة مع مشاريع بعض الشركات الخدمية، من أن تصبح شوارع البلدة في حالة يرثى لها جراء تنفيذ حفريات الصرف الصحي في الفترة المقبلة، وترك الشوارع من دون تعبيد بعد الانتهاء من الحفريات، داعيا الجهات المعنية في البلديات الى العمل على إلزام المتعهد بتنفيذ أي مشروع في كل شارع على حدة، وإعادة تعبيد كل شارع بعد انتهاء الحفريات فيه في نفس اليوم وعدم ترك الحفريات قائمة لايام عديدة.

من جهته، أقر رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة، بأن اعمال العديد من المؤسسات تسهم في تدمير البنية التحتية للشوارع وتؤدي الى التقليل من عمرها بسبب الحفريات التي تتم فيها، مشيرا الى ان البلدية تواصلت مع احدى الشركات التي تنفذ حاليا مشروع بمناطق البلدية وشددت على اجراء كافة اعمال التعبيد فور الانتهاء من الحفريات واعادة الشوارع كما كانت، إضافة الى تقديم كفالة مالية للبلدية في حال تخلفت اية شركة او مؤسسة عن اعمال اعادة الصيانة للطرق والشوارع.

وشدد المعايطة على ان اجراءات سلطة المياه في الشوارع تسهم في تردي البنية التحتية للشوارع، مضيفا أن البلدية، وبالتنسيق مع مختلف الجهات الداعمة، بدأت بتنفيذ مشروع لإعادة تأهيل الطرق والشوارع، مؤكدا أن هذا المشروع يشمل إعادة تأهيل شبكة الطرق والشوارع في مناطق البلدية المختلفة التي أصابها الاهتراء بشكل لا يصدق، وهي بحاجة الى إعادة تأهيل شاملة حيث بدأ العمل بإعادة تعبيد الشوارع بالخلطات الاسفلتية الساخنة بكلفة مليون و250 ألف دينار، فيما تقدمت البلدية بطلب لوزارة الإدارة المحلية للحصول على قرض بقيمة مليوني دينار لتنفيذ خلطات اسفلتية وفتح وتعبيد لشوارع جديدة.

اقرأ أيضاً:

الكرك: توقف مشروع البركة السياحي بعد العثور على موقع أثري

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock