أفكار ومواقفرأي اقتصادي

حفز النمو بأدوات داخلية

ما يزال دور شركة إدارة المساهمات الحكومية ينحصر في الحصول على العوائد النقدية أو توزيعات الأسهم من الشركات التي تملك الحصص فيها بصفتها الخلف القانوني للمؤسسة الأردنية للاستثمار التي ألغيت عام 2008.
قيمة مساهمة شركة إدارة المساهمات الحكومية تفوق المليار دينار، وهنا يجب التذكير بأن واحدا من أهداف إنشاء المؤسسة الأردنية للاستثمار كان معالجة نفقات فاتورة التقاعد المدني والتي وصلت الى 1.36 مليار دينار العام الماضي. صحيح أن الخصخصة شملت عدة شركات تم بيعها لكن مازالت لديها أصول يمكن تنميتها والمساهمة بشكل أفضل في دعم المالية العامة من جهة، والاسهام في تحفيز النمو الاقتصادي من جهة أخرى.
ويوجد مساهمات مؤثرة لشركة ادارة المساهمات الحكومية في قطاع التعدين كشركة البوتاس العربية ومناجم الفوسفات الأردنية وفي قطاع البنوك بنك صفوة على سبيل المثال لا الحصر.
إذا تم اجراء دراسة سنجد أن العائد على الاستثمارات من تلك الشركات ليس كبيرا مقارنة بالأصول التي تمتلكها، وربما أن العائد من الاستثمار بالسندات أعلى لكن ذلك لا يعني نهائيا بيع تلك المساهمات، بل الواجب تنميتها.
إن تغيير نهج إدارة هذه المؤسسة ودخولها في استثمارات وتنمية أموالها أمر ليس مستحيلا، ففي الوقت الذي يتم فيه البحث عن الاستثمارات الأجنبية يمكن لهذه الشركات أن يكون لها دور فاعل في مشاريع كبرى وبالشراكة مع القطاع الخاص وخصوصا أن مصادر التمويل يمكن أن تكون متوفرة لديها ويمكن تنميتها وفق خطة استثمارية علمية وتنوع في محفظتها. وهنا لا بد من التأكيد أن الاقتراض من أجل الاستثمار أمر محبذ في الاقتصاد.
إذا نظرنا بشكل شمولي نجد أن شركة إدارة المساهمات الحكومية تمتلك نحو مليار دينار أو أكثر ولديها كذلك اقتطاعات من النفقات التقاعدية والتي تمثل اشتراكات نحو 12.5 مليون دينار والتي تنصهر في موازنة الحكومة المركزية البالغة 9.2 مليار دينار، دون أي أثر، وبالتالي لها تدفقات نقدية ولديها أصولها ومقومات نجاح للنمو من الناحية العملية والعلمية.
اليوم تجهد الدول لحفز اقتصادياتها ويوجد قائمة من المشاريع المفترض أنها ذات جدوى اقتصادية ومرشحة للاستثمار حسب اتفاق مع البنك الدولي، وكذلك يوجد سقوف تمويلية من مؤسسات دولية تقارب المليار دولار جاهزة لمشاريع فيمكن أن يكون لشركة إدارة المساهمات الحكومية دور فاعل وبنسب معينة في تلك المشاريع وتنمية موجوداتها واسهامها في دفع معدلات النمو الاقتصادي لتسهم في المدى المتوسط في معالجة فاتورة التقاعد المدني وتكون على غرار صندوق استثمار أموال الضمان الذي تجاوزت موجوداته 10 مليارات دينار.
المسألة ليست معقدة فأدوات الاستثمار متاحة، ومن شأن هذه السياسة أن تعزز من الاعتماد على الذات لكنها تحتاج إلى قرارات لمضاعفة وتنمية أصول متوفرة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock