ثقافة

حفل لإشهار رواية “تغريبة بلقيس الكنعانية”

عمان-الغد- أقيم أول من أمس في محترف الرمال حفل إشهار رواية الكاتب زياد عبدالفتاح أبوشمسية “”تغريبة بلقيس الكنعانية” الصادرة عن دار غيداء للنشر والتوزيع في عمان.
وشارك في الحفل الناقد د. زياد أبولبن والشاعر عبدالسميع الحداد وقدم أبو شمسية شهادة إبداعية.
ورأى أبولبن في الحفل الذي أداره أيمن الرمحي، أن الرواية تعدّ من الروايات القليلة التي تتحدث عن تجربة عاطفية من جانب، ووطنية قتالية من جانب آخر، منوها إلى أن المرأة والوطن صنوان عبر مشهدية الرواية، فزياد أبو شمسية يقدم تجربة حياتية عاشها في لبنان، وذلك أثناء المقاومة الفلسطينية، وكانت الصدفة بلقاء بلقيس، تلك الفلسطينية التي تناضل من أجل فلسطين في مخيمات الشتات في لبنان، وقد أحبها حدّ الجنون!
وأشار أبو لبن إلى أن ملامح الرواية فيها جانباً من السيرة الذاتية، محمولة بلغة قصصية، تدفعك فصولها إلى الشجن، ومرة ثانية إلى الضحك، وثالثة إلى الدهشة والاستغراب، موضحا أن الشجن مشحون بعواطف رومانسية بين عاشقين، والبساطة في مشاهد تنطوي عليها شخصية البطل، فمقابل صرامته وقوة بأسه جانب إنساني طريف، والدهشة والاستغراب يتمثّل بعامل المفاجأة في العمل العسكري أو الفدائي. وأضاف “تلك العواطف المتضاربة في عالمك تصنعها حكايات مدهشة، وكأنك تقف أمام أحد الأبطال السينمائيين، الذين سطروا في أفلامهم ملحمة تاريخية تجمع ما بين العمل الفدائي الوطني وعشق المرأة الرومانسي”.
وذهب أبو لبن إلى أن الرواية تجعلنا نقفز على الواقع ونقبل بالخيال كمعيار للعمل الأدبي، مضيفا “فقد نعدّ هذا الرواية إحدى روايات الأبطال الرومانسيين، الذين مزجوا الحس الثوري الوطني بالعشق الرومانسي، في لغة مباشرة لا تكلف في بنائها، تحمل القارئ إلى عالم مليء بالدهشة والإثارة”.
واعتبر أبو لبن أن رواية أبو شمسية هي خطوة أولى تتبعها خطوات في الكتابة، تكشف عن حكايات مليئة بالأسرار، وخاصة أنه انخرط في العمل العسكري المتصل بالعمل السياسي في منظمة التحرير الفلسطينية، وعلى التحديد في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهو لم يسجّل في (ملحمته) كل التفاصيل التي تميط اللثام عن الوجه الآخر للعمل الفدائي الفلسطيني.
وتحدث الشاعر الحداد عن بدايات تشكل وعي الكاتب في القدس مسقط رأسه، ودراسته في الباكستان، ثم وعيه النضالي في جنوب لبنان، وهذه التجارب انعكست في عمله الروائي، حيث وظف جزءاً من تجاربه في روايته التي جاءت انعكاساً لرواية واقعية، لتؤصل العلاقة الثورية بين الراوي ومحبوبته في مشاهد درامية مشحونة بالعواطف.
وقدم المؤلف أبو شمسية شهادته الإبداعية، إذ اعتبر بلقيس معادل موضوعي للوطن، والمرأة الأصل المتجذر للكتابة، وإن هذه التجربة في الكتابة صورة صادقة للواقع، وما تحتويه من تفاصيل صغيرة يسهم في قراءة الرواية بمنظور جديد بعيداً عن الواقعية التسجيلية.
ثم قرأ أبو شمسية مشاهد من الرواية التي جاءت في مائتي صفحة من القطع المتوسط.

تعليق واحد

  1. حول رواية ,, تغريبة بلقيس الكنعانية ,,
    الرواية لم نقرأها بعد , ولكن على ضوء تحليل د. زياد أبو لبن لها نرى أنها جاءت في إطار السياق العام الذي يحدد ملامح الرواية العربية التي تأخذ من الواقع أحداثا ينطلق بها الكاتب في عالم الخيال ليتوسع فيها ويمزجها ويمزجها بنكهة رومانسية تشد القارئ إليها
    وأي عمل أدبي وخاصة الرواية لابد أن يعكس بعض ملامح السيرة الذاتية لكاتبه ولكن الرواية تتميز عن غيرها من الأعمال الأدبية بأنها من الممكن أن توثق للأحداث التاريخية , فنحن نرى أن رائد الرواية العربية نجيب محفوظ قد ورد في رواياته توثيق للعديد من الأحداث التاريخية التي حدثت مصر ,
    ورواية ,,تغريبة بلقيس الكنعانية ,, اعتقد أن كاتبها زياد ابو شمسية بما كان له من مشاركة في العمل السياسي والنضالي الفلسطيني لابد أن نلحظ في روايته بعض المؤشرات للمقاومةالفلسطينيةمنثورة بين ثنايا أحداث روايته سواء من منظار تاريخي أو شخصي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock