آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“حقوق الطفل” يمنع الضرب التأديبي للأبناء ويرفع سن التأمين الصحي إلى 18

"الغد" تنشر تفاصيل مسودة القانون.. ومنع التمييز ضد الأطفال المولودين خارج إطار الزواج

نادين النمري

عمان – حرصت مسودة قانون حقوق الطفل على منع التمييز ضد الأطفال المولودين خارج إطار الزواج، اذ نصت المسودة على “ضمان حق هذه الفئة من الأطفال بإصدار الوثائق الرسمية كالشهادات او الهوية الشخصية او الارقام الوطنية دون أية علامات خاصة” .
وكان المجلس الوطني لشؤون الأسرة أنهى اعداد المسودة النهائية لمشروع القانون ورفعه الى رئاسة الوزراء بداية آذار (مارس)، تمهيدا للسير بمناقشته واقراره دستوريا.
وتضمن المشروع، الذي حصلت “الغد” على نسخة من مسودته، على نص صريح يمنع الضرب التأديبي للابناء من قبل الوالدين، حيث نص على: “لا تشكّل صفة الوالدين او الشخص الموكل برعاية الطفل عذرا لارتكاب أي فعل من الأفعال الواردة والتي حددتها المادة السابقة بالحالات التي تشكل تهديدا للطفل”، ويقصد بالافعال “تعريض الطفل للعنف وإساءة المعاملة والاستغلال”.
وتعتبر هذه المادة بقانون حقوق الطفل حلا لإشكالية المادة 62 من قانون العقوبات، والتي تبيح الضرب التأديبي، وتنص الفقرة أ من المادة 62 المذكورة على انه “يجيز القانون انواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم على نحو لا يسبب إيذاء أو ضررا لهم وفق ما يبيحه العرف العام”.
وتضمنت المسودة كذلك نصا بضرورة توفير الرعاية الصحية المجانية لكل طفل غير مؤمن صحيا، ما يعني ضمنا ضرورة رفع سن التأمين الصحي للاطفال من 6 سنوات الى 18 عاما، خصوصا وأن القانون يعرف الطفل بأنه كل شخص لم يتم 18 عاما شمسية من عمره.
كما تضمنت بندا ينص على ضرورة إيجاد مراكز متخصصة لعلاج الطفل، وتأهيله بحالات تعاطي المواد المدمنة والمخدرة والمسكرة والتدخين.
ونص على ضرورة توفير الحق بالحصول على الخدمات الصحية الأولية المجانية لكل طفل غير مؤمّن، وتقديم الخدمات الصحية المجانية للطفل بالحالات الطارئة التي تهدد حياته. وتوفير أفضل مستوى من الرعاية الصحية بما في ذلك تواجد طبيب مختص بطب الأطفال بالمستشفيات والمراكز الصحية الشاملة. واتخاذ جميع التدابير المناسبة من أجل تطوير الرعاية الصحية الوقائية من جميع أنواع الحوادث والأمراض المعدية والخطرة والمزمنة والمخدرات.
واكدت مسودة القانون على المبادئ الاربعة التي اوردتها اتفاقية حقوق الطفل: (مصلحة الطفل الفضلى بكافة القرارات والإجراءات المتعلقة به، الحق بالرعاية وتهيئة الظروف اللازمة لتنشئة الطفل، حق الطفل بالتعبير عن آرائه وفقاً لسن الطفل ودرجة نضجه بما في ذلك الإفصاح عن آرائه وإشراكه في الإجراءات القضائية ومختلف التدابير الخاصة بوضعه، والحق بطلب جميع أنواع المعلومات والأفكار على ألا يمس ذلك بحقوق الغير أو سمعته أو النظام العام، واحترام حياته الخاصة).
وبخصوص حق الطفل بالرعاية الاجتماعية نص مشروع القانون على تقديم المساعدة الفنية والمادية للأسرة من الجهات المعنية، من أجل كفالة التزام الوالدين أو من يحل محلهما بالوفاء بالواجبات المنوطة بهما بتربية الطفل ورعايته ونموه والانفاق عليه على الوجه الأفضل. وحق الطفل المحروم بصفة مؤقتة أو دائمة من بيئته العائلية الطبيعية في الرعاية البديلة، والزام الأسرة البديلة بتنفيذ جميع الالتزامات المتعلقة بحضانة الطفل ورعايته ومنح هذه الاسر البديلة الاعفاءات أو الامتيازات التي تمنح للأسرة الطبيعية وفقا للتشريعات النافذة.
وأكد المشروع الحق بالتعليم المجاني بالمؤسسات التعليمية الحكومية حتى إتمام مرحلة التعليم الثانوي وبصفة إلزامية من مرحلة رياض الأطفال إلى إتمام مرحلة التعليم الأساسي. وإلزام ولي امر الطفل أو الشخص الموكل برعايته بإلحاقه بالتعليم الإلزامي. واتخاذ كافة التدابير اللازمة بهدف منع تسرب الطفل أو انقطاعه عن التعليم. الزام المؤسسات التعليمية بالحفاظ على كرامة الطفل وحظر كافة أشكال العنف في المدارس، بما فيها العقاب الجسدي أو المهين. وان تحدد وزارة التربية آليات الإبلاغ عن حالات العقاب الجسدي أو المهين بالمؤسسات التعليمية وتتيحها للطفل ووالديه، وتتخذ الإجراءات التأديبية والقانونية المناسبة بشأنها.
كما تضمن المشروع نصا يكفل حق الطفل بالترفيه وبمزاولة الألعاب والرياضة والفنون والأنشطة الثقافية المناسبة لسنه ودرجة نضجه بما في ذلك توفير حدائق واماكن آمنة مجانية تحقق ذلك.
وفيما يخص الأطفال ذوي الاعاقة نص القانون على أن تتخذ الجهات المختصة كافة الإجراءات الممكنة للوقاية من الإعاقة، خاصة إعاقة الطفل، والكشف المبكر عنها وان تتخذ بالتعاون مع قطاع الاعلام جميع التدابير اللازمة للتوعية بحقوق الطفل ذي الإعاقة للوصول لإدماجه ادماجاً اجتماعياً كاملا. والنص صراحة على ان للطفل ذي الإعاقة الحق بالتعليم العام ودمجه. واذا تعذر التحاق الطفل ذي الاعاقة بالتعليم العام، تلتزم وزارة التربية والجهات المختصة بتأمين التعليم بمدارس تتوفر فيها الشروط اللازمة.
اما فيما يتعلق بالحماية من العنف فنص مشروع القانون على حق الطفل بالحماية من كافة أشكال العنف وإساءة المعاملة والاستغلال، وعلى ضرورة أن تتخذ الجهات المختصة الإجراءات الوقائية الممكنة لحماية الطفل والنص على الحالات التي تهدد صحة الطفل أو سلامته البدنية أو المعنوية كتعريض الطفل للعنف وإساءة المعاملة والاستغلال أي من أشكال البيع أو البغاء أو الاستغلال في المواد الإباحية أو أي شكل اخر من اشكال الاساءة الجنسية وتعريض الطفل للاستغلال الاقتصادي وإهمال الطفل وعجز الأبوين أو الموكل برعاية الطفل عن الرعاية والتربية.
كما نص على حماية الطفل في حالات فقدان الطفل لأبويه وبقائه دون سند عائلي والتقصير البيّن والمتواصل في التربية والرعاية وعدم الالحاق بالتعليم.
ونص على وجوبية التبليغ للجهات المختصة إذا تبين أن هناك ما يهدد صحة الطفل أو سلامته الجسدية ويكون التبليغ للجهات المختصة وجوبيا بجميع الحالات على مقدمي الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية ومفتشي العمل، ولا يسأل أي شخص قام بالتبليغ عن حالة الطفل عن حسن نية. كما يمنع الإفصاح عن هوية من قام بالتبليغ إلا برضاه أو في الصور التي تقرها التشريعات النافذة.
ونص المشروع على توفير المساعدة القانونية المناسبة والمجانية للطفل بكل حالة تتطلب مصلحته الفضلى توفيرها له أو متى تطلبت مصلحة العدالة ذلك.
أما الاطفال في نزاع مع القانون فنص على أن تقوم وزارة التنمية الاجتماعية، وتحت مراقبة قاضي تنفيذ الحكم أو المدعي العام المختص، بتأمين دور الأحداث بالمستوى الصحي اللائق بما في ذلك النظافة العامة والوجبات المتوازنة والرعاية الوقائية والعلاجية المناسبة والتعليم والدعم النفسي الاجتماعي وبرامج إعادة الإدماج والمرافق الكافية.


مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock